ولاية البليدة تستقطب أكثر من 62 ألف سائح وتطور 20 مشروعاً سياحياً

جانب من زيارة الوزيرة
الصورة: وزارة السياحة والصناعة التقليدية عبر Echoroukonline

```markdown

استقطبت ولاية البليدة الجزائرية أعداداً كبيرة من الزوار، حيث تجاوز عدد السياح الوافدين إليها 62 ألف سائح بحلول نهاية أغسطس/آب 2026. وقد توزّع هؤلاء السياح بين 57,122 سائحاً جزائرياً و5,500 سائح أجنبي، مما يعكس جاذبية الولاية المتزايدة كوجهة سياحية محلية ودولية. وتعمل الولاية حالياً على تطوير 20 مشروعاً استثمارياً سياحياً طموحاً، من المتوقع أن تساهم في زيادة القدرة الإيوائية الإجمالية للقطاع بنحو 2,023 سريراً.

وفي إطار متابعة واقع القطاع السياحي ومشاريع الاستثمار الجارية، قامت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية، حورية مداحي، بزيارة عمل إلى الولاية. وخلال هذه الزيارة، أكدت مداحي على أهمية مرافقة الاستثمار السياحي وتوفير الدعم اللازم له، مشددة على ضرورة تطوير التكوين في مجالات الضيافة والسياحة، وتبني الرقمنة لتحسين كفاءة الخدمات، بالإضافة إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة للزوار. وتهدف هذه الجهود مجتمعة إلى تنويع العرض السياحي المحلي، وخلق فرص عمل جديدة، وتعزيز مساهمة القطاع في التنمية الاقتصادية الشاملة للولاية.

واقع السياحة والاستثمار في البليدة

تتميز ولاية البليدة بتنوعها الجغرافي والبيئي الفريد، حيث تشتهر بطبيعتها الجبلية الخلابة ومواقعها البيئية الغنية، فضلاً عن مواردها الحرارية. وتبرز بشكل خاص الحظيرة الوطنية للشريعة ومنطقتي الشفة وحمام ملوان كوجهات سياحية رئيسية تجذب الزوار. وتضم الولاية حالياً 12 مؤسسة فندقية عاملة، والتي توفر إجمالي 1,085 سريراً لخدمة السياح وتساهم في توفير 343 فرصة عمل مباشرة. وبالإضافة إلى الفنادق، يتوفر في البليدة أربع هياكل إقامة مخصصة للمقيمين، بسعة إجمالية تبلغ 60 سريراً.

وفي سياق التوسع السياحي، تمتلك الولاية ثلاث مناطق للتوسع السياحي تبلغ مساحتها الإجمالية 177 هكتاراً، وتتوزع هذه المناطق استراتيجياً في الشفة وحمام ملوان وبوينان، مما يوفر مساحات واعدة لتطوير مشاريع مستقبلية. وفيما يتعلق بخدمات السياحة والسفر، تضم البليدة شبكة واسعة من 188 وكالة سياحية وأسفار، توظف 513 موظفاً متخصصاً. أما بخصوص الإرشاد السياحي، فهناك أربعة مرشدين سياحيين معتمدين يقدمون خدماتهم للزوار، بينما يخضع 52 مرشداً غير معتمد حالياً للتدريب والتأهيل للحصول على الاعتماد. كما يشمل قطاع الصناعة التقليدية في الولاية عدداً كبيراً من الحرفيين، حيث يبلغ عددهم 13,700 حرفي يعملون في مجالات متنوعة تشمل الخدمات والإنتاج والصناعات الفنية المختلفة، مما يعكس التراث الثقافي الغني للبليدة.

مشاريع سياحية قيد التطوير والإنجاز

تواصل ولاية البليدة جهودها الحثيثة لتعزيز بنيتها التحتية السياحية، حيث من المتوقع أن يدخل مشروعان سياحيان جديدان حيز التشغيل خلال عام 2026. ومن شأن هذين المشروعين أن يعززا القدرة الإيوائية للولاية بـ 149 سريراً إضافياً، كما من المنتظر أن يوفرا 55 فرصة عمل جديدة في القطاع السياحي، مما يدعم الاقتصاد المحلي ويوفر وظائف للسكان.

في سياق متصل، تشهد الولاية حالياً تشييد ستة مشاريع سياحية أخرى ضخمة، والتي ستضيف عند اكتمالها 860 سريراً إلى الطاقة الاستيعابية الفندقية الحالية. ومن المتوقع أن تسهم هذه المشاريع الجاري إنجازها في توفير 289 وظيفة جديدة، مما يعكس التزام البليدة بتعزيز مساهمة القطاع السياحي في التنمية الاقتصادية المحلية وخلق فرص العمل المستدامة للسكان.

جهود الوزيرة لدعم القطاع السياحي

خلال زيارتها، أكدت حورية مداحي، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية، مجدداً على أهمية مرافقة الاستثمار السياحي وتطوير التكوين والرقمنة وتحسين جودة الخدمات، وذلك بهدف رئيسي يتمثل في تنويع العرض السياحي المحلي وخلق فرص العمل. كما راجعت الوزيرة مبادرات الترويج الرقمي للوجهة السياحية البليدية، والتي شملت عرضاً تقديمياً مبتكراً مدعوماً بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وتطبيقاً خاصاً بالهواتف الذكية يهدف إلى تسهيل وصول السياح للمعلومات والخدمات. أشرفت مداحي على توزيع بطاقات الاعتماد للمرشدين السياحيين الجدد، بالإضافة إلى التراخيص الجديدة لوكالات السياحة والأسفار، في خطوة تهدف إلى تنظيم القطاع وتعزيز كفاءته. وتهدف هذه الجهود الشاملة إلى تعزيز مساهمة القطاع السياحي في التنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة لولاية البليدة. ```