أصدرت وزيرة التضامن والأسرة وقضايا المرأة، صوريا بن ناصر، تعليمات جديدة تهدف إلى تعزيز رعاية الأسر والأفراد المتضررين من الحرائق التي اجتاحت عدة مناطق في البلاد. وتأتي هذه التعليمات في إطار جهود مكثفة تبذلها الوزارة لدعم المتضررين في الجزائر، وتؤكد على ضرورة تكثيف التدخل الميداني وتعبئة الموارد اللازمة لمواكبة تطورات الوضع الإنساني والاجتماعي الناجم عن هذه الكارثة. هذه الخطوة تعكس التزام الوزارة بتقديم الدعم الشامل للمتضررين والتخفيف من معاناتهم.
اجتماع تنسيقي لمتابعة تداعيات الحرائق وتأكيد الجاهزية
في سياق هذه الجهود، ترأست وزيرة التضامن والأسرة وقضايا المرأة، صوريا بن ناصر، اجتماعاً تنسيقياً مهماً. ضم الاجتماع مديري النشاط الاجتماعي والتضامن من مختلف الولايات المتضررة وغير المتضررة، وقد عُقد عبر تقنية التحاضر عن بعد (videoconference)، وفقاً لبيان رسمي صادر عن الوزارة. وهدف هذا اللقاء إلى متابعة تنفيذ تعليمات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، المتعلقة بتداعيات الحرائق الأخيرة والخطوات الواجب اتخاذها للاستجابة لها بفعالية.
خلال الاجتماع، أكدت الوزيرة صوريا بن ناصر على ضرورة مواصلة تعبئة مصالح القطاع بشكل كامل، وشددت على أهمية تكثيف الجهود المبذولة لدعم الأسر المتضررة من الحرائق. كما أكدت على ضرورة الحفاظ على أعلى مستويات اليقظة والجاهزية لمواجهة أي مستجدات أو تطورات قد تطرأ على الوضع في المناطق المتضررة. هذا التأكيد يأتي في إطار الحرص على ضمان استمرارية وفعالية الاستجابة للأزمة.
تكثيف التدخل الميداني وتقييم شامل للأضرار
طالت الحرائق عدة ولايات في وسط وشرق البلاد، مخلفة وراءها خسائر كبيرة، مما استدعى استجابة سريعة ومنسقة من قبل جميع القطاعات المعنية. في هذا السياق، صدرت تعليمات واضحة للمساهمة الفعالة في عملية الجرد الميداني الشامل وتقييم الأضرار المادية التي لحقت بالممتلكات والبنى التحتية، بالإضافة إلى تقييم الأوضاع الاجتماعية والنفسية الناجمة عن هذه الحرائق. وتهدف هذه الخطوة إلى توفير صورة شاملة ودقيقة عن حجم الخسائر والاحتياجات الفعلية للأسر المتضررة، لضمان توجيه الدعم والمساعدات بفعالية وكفاءة إلى من هم في أمس الحاجة إليها.
كما تضمنت التوجيهات الصادرة التشديد على تكثيف تواجد الخلايا الجوارية التابعة للقطاع، لا سيما في التجمعات السكانية النائية والجبلية وصعبة الوصول. يهدف هذا الإجراء الحيوي إلى ضمان وصول المساعدة والدعم إلى جميع المتضررين، حتى في المناطق الأكثر عزلة التي قد يصعب الوصول إليها، وتقديم الرعاية اللازمة لهم بشكل مباشر وفوري. أكدت التعليمات على ضرورة تعزيز التنسيق الفعال والمستمر مع السلطات المحلية ومختلف الهيئات المتدخلة في جهود الإغاثة والتعافي. يهدف هذا التنسيق المحكم إلى ضمان جرد شامل للاحتياجات وتوزيع المساعدات الضرورية بطريقة منظمة وفعالة، لتجنب أي ازدواجية في الجهود وضمان وصول الدعم لمن يستحقه دون تأخير.
رعاية خاصة للفئات الأكثر تضرراً والدعم النفسي
شددت التعليمات الصادرة على استمرارية الرعاية النفسية والاجتماعية للأسر المتضررة من الحرائق، وذلك بهدف معالجة الآثار النفسية والاجتماعية التي قد تنجم عن الكارثة. يشمل هذا الدعم الأسر المتواجدة في مراكز الاستقبال والإيواء المؤقتة، وكذلك تلك التي تمكنت من العودة إلى منازلها بعد انتهاء الخطر، لضمان سلامتهم النفسية والاجتماعية على المدى الطويل.
كما ركزت التوجيهات على ضرورة إيلاء اهتمام خاص للفئات الأكثر هشاشة وتضرراً من تداعيات الحرائق. وشملت هذه الفئات الأطفال، وكبار السن، وذوي الاحتياجات الخاصة، بالإضافة إلى المصابين جراء الحرائق، لضمان حصولهم على الدعم والرعاية المناسبة لاحتياجاتهم الخاصة والفريدة.
الاستعداد للعام الدراسي الجديد وتوفير الدعم التعليمي
وشملت التعليمات الصادرة متابعة التحضيرات الجارية للعام الاجتماعي والمدرسي 2026-2027. وتهدف هذه المتابعة الدقيقة إلى ضمان استعداد قطاع التضامن بشكل كامل لتلبية احتياجات الطلاب والأسر المتضررة في ظل الظروف الراهنة التي خلفتها الحرائق. ويتم التركيز بشكل خاص على توفير الدعم اللازم لضمان استمرارية العملية التعليمية والاجتماعية دون عوائق، وتوفير كافة المستلزمات الضرورية للطلاب المتضررين لتمكينهم من استئناف دراستهم بشكل طبيعي.