وزيرا العمل الجزائري والباراغواني يبحثان تعزيز التعاون الثنائي

جانب من اللقاء
الصورة عبر Echoroukonline

التقى وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي الجزائري، عبد الحق سايحي، بنظيرته وزيرة عمل جمهورية الباراغواي، مونيكا ريكالدي دي جاكومي، في اجتماع ثنائي يهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين الصديقين. جرى هذا اللقاء الهام على هامش الدورة الرابعة عشرة بعد المائة لمؤتمر العمل الدولي، الذي يُعقد في جنيف خلال الفترة الممتدة من 1 إلى 12 يونيو 2026. وقد شكل هذا الاجتماع فرصة لاستكشاف آفاق جديدة للشراكة وتبادل الخبرات بين الجزائر والباراغواي في قطاعات حيوية، حيث تركزت المباحثات بشكل خاص على مجالات تفتيش العمل وتبادل الخبرات المهنية بين الجانبين.

محاور التعاون المشترك

ركزت المباحثات بين وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي الجزائري، عبد الحق سايحي، ووزيرة عمل جمهورية الباراغواي، مونيكا ريكالدي دي جاكومي، على سبل تطوير التعاون الثنائي بين البلدين. تضمنت المناقشات بشكل خاص مجالات العمل والحماية الاجتماعية، وذلك بهدف تعزيز الشراكة وتبادل الخبرات والمعارف بين الجزائر والباراغواي. وقد شهد اللقاء تبادل وجهات النظر حول أفضل الممارسات التي يمكن أن تساهم في تطوير أنظمة العمل والضمان الاجتماعي في كلا البلدين.

في هذا السياق، أعربت الوزيرة الباراغوانية، مونيكا ريكالدي دي جاكومي، عن اهتمام بلادها بالاستفادة من التجربة الجزائرية الغنية في هذه القطاعات. وأشارت مونيكا ريكالدي دي جاكومي إلى رغبة الباراغواي في توسيع مجالات التعاون المشترك مع الجزائر، مؤكدةً على أن هذا التعاون سيعود بالنفع على الطرفين ويعكس تطلع البلدين إلى تعزيز الروابط الثنائية في القضايا ذات الاهتمام المشترك المتعلقة بالعمل والضمان الاجتماعي. وقد أعربت الوزيرة الباراغوانية عن تقديرها للجهود الكبيرة التي تبذلها الجزائر في تنظيم سوق العمل وتطوير أنظمة الحماية الاجتماعية، مشيدةً بالإنجازات المحققة في هذا المجال والتي تعتبرها الباراغواي نموذجاً يمكن الاستفادة منه في تطوير أنظمتها الوطنية.

تبادل الخبرات في تفتيش العمل

هدف اللقاء بشكل أساسي إلى استكشاف آفاق تعزيز التعاون الثنائي، خاصة في مجالات تفتيش العمل وتبادل الخبرات المهنية. وأكد الطرفان على أهمية تبادل المعارف والممارسات الفضلى لضمان بيئة عمل منظمة وعادلة تحمي حقوق العمال وتضمن الامتثال للتشريعات. وفي هذا الإطار، أكد وزير العمل الجزائري عبد الحق سايحي استعداد الجزائر التام لمشاركة تجربتها الرائدة في تفتيش العمل والآليات المعتمدة لضمان الامتثال للتشريعات المهنية، مشيراً إلى الخبرة الكبيرة التي اكتسبتها بلاده في هذا المجال على مر السنين. وقد شدد الوزير سايحي على أن الجزائر تمتلك رصيداً غنياً من المعرفة والخبرة في تطوير أطر تفتيش العمل، والتي يمكن أن تساهم بشكل فعال في تعزيز قدرات الباراغواي في هذا المجال الحيوي. من جانبها، أعربت وزيرة عمل جمهورية الباراغواي مونيكا ريكالدي دي جاكومي عن تقديرها العميق لجهود الجزائر في تنظيم سوق العمل وتطوير أنظمة الحماية الاجتماعية، مما يعكس اهتمام الباراغواي بالاستفادة من النموذج الجزائري الناجح وتطبيقه بما يتناسب مع ظروفها.

آفاق مستقبلية للشراكة

أكد الطرفان على أهمية توطيد العلاقات المهنية بين البلدين الصديقين وتعزيز قنوات الاتصال والتنسيق المشترك في المستقبل. جاء ذلك في ختام المباحثات التي جمعت وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي الجزائري، عبد الحق سايحي، ووزيرة عمل جمهورية الباراغواي، مونيكا ريكالدي دي جاكومي، على هامش الدورة الرابعة عشرة بعد المائة لمؤتمر العمل الدولي. وسلطت هذه التأكيدات الضوء على الرغبة المتبادلة في بناء شراكة قوية ومستدامة تخدم مصالح الجانبين في قطاعات العمل والحماية الاجتماعية وتفتيش العمل، وتفتح آفاقاً أوسع للتعاون المستقبلي. وأعرب الطرفان عن تطلعهما إلى وضع آليات عمل مشتركة ومتابعة مستمرة للمشاريع والبرامج التي قد تنبثق عن هذه المباحثات، بما يضمن تحقيق الأهداف المشتركة ويعزز الروابط الثنائية على المدى الطويل.

وبدوره، جدد الوزير الجزائري عبد الحق سايحي تأكيد حرص الجزائر الدائم على تعزيز الشراكات الثنائية مع الدول الصديقة حول العالم. وأشار سايحي إلى أن هذه الشراكات تهدف إلى خدمة المصالح المشتركة للجزائر والباراغواي، مما يعكس التزام الجزائر بتوسيع نطاق تعاونها الدولي في المجالات ذات الأولوية، ويسهم في تحقيق التنمية المستدامة والازدهار لكلا البلدين. وأكد الوزير سايحي أن الجزائر تولي أهمية قصوى لتعميق علاقاتها مع الدول الصديقة مثل الباراغواي، انطلاقاً من مبدأ التعاون جنوب-جنوب، وبما يدعم جهود التنمية الشاملة في كلا البلدين.