وزير التجارة يلتقي الرئيس التنفيذي لفيات الجزائر لبحث تطوير صناعة السيارات وزيادة الصادرات

رزيق و”فيات الجزائر” يبحثان تصدير قطع الغيار المحلية إلى أسواق جديدة
الصورة عبر Echoroukonline

التقى وزير التجارة وترقية الصادرات، الأستاذ كمال رزيق، بالرئيس التنفيذي لفيات الجزائر (Fiat Algeria)، راوي الباجي، يوم الأحد الموافق 14 يونيو 2026، في لقاء مهم يهدف إلى دفع عجلة التنمية الصناعية في البلاد. جرى اللقاء في الجزائر العاصمة، وركز بشكل أساسي على استعراض واقع وآفاق تطوير صناعة السيارات المحلية. وقد استهدفت هذه المباحثات تعزيز مساهمة الشركات الوطنية في قطاع السيارات، وذلك ضمن الجهود الحكومية المستمرة لتنويع الاقتصاد الوطني وتقليل الاعتماد على المحروقات. كما ناقش الطرفان آليات عملية لزيادة الصادرات الجزائرية من مكونات وقطع غيار السيارات، بهدف تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني والاندماج الفعال في سلاسل الإنتاج العالمية. وشدد وزير التجارة وترقية الصادرات، الأستاذ كمال رزيق، على أهمية هذا الاجتماع في تعزيز مساهمة الشركات الوطنية في قطاع السيارات، وهو ما يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنوع الاقتصادي المنشود للبلاد.

دعم إنتاج قطع الغيار المحلية للتصدير

تضمنت المباحثات دعماً استراتيجياً لمنتجي قطع الغيار الجزائريين المعتمدين من قبل مجموعة ستيلانتيس (Stellantis)، التي تعد فيات جزءاً منها. ويهدف هذا الدعم إلى دمج منتجاتهم المصنعة محلياً في شبكة التوزيع الدولية لشركة فيات، خاصة فيما يتعلق بخدمات ما بعد البيع، مما يفتح آفاقاً جديدة أمام هذه الشركات. تسعى هذه المبادرة الطموحة إلى تعزيز حجم الصادرات للشركات الجزائرية العاملة في مجال المناولة الصناعية، وتمكينها من الوصول إلى أسواق أجنبية أوسع. ومن شأن هذه الخطوة أن تساهم بشكل مباشر في تنويع مصادر الدخل الوطني وتعزيز القدرة التنافسية للصناعة المحلية على الصعيد الدولي. كما تم التأكيد على أن هذا الدعم سيشمل توفير الإرشادات الفنية واللوجستية اللازمة لضمان جودة المنتجات الجزائرية وقدرتها على تلبية المعايير العالمية لشبكة فيات.

تعزيز التكامل الصناعي الوطني عالمياً

ومن شأن هذه الخطوة أن تعزز بشكل كبير اندماج النسيج الصناعي الوطني في سلاسل القيمة العالمية لقطاع السيارات، وهو هدف استراتيجي تسعى إليه الجزائر. وتهدف المبادرة إلى دمج المنتجات الجزائرية من قطع الغيار في شبكة التوزيع الدولية لشركة فيات، مما يدعم الشركات المحلية العاملة في المناولة الصناعية ويمكّنها من النمو والازدهار. يفتح هذا المسار آفاقاً جديدة أمام الصادرات الجزائرية، ويسهم بفاعلية في تنويع الاقتصاد الوطني عبر الوصول إلى أسواق أجنبية أوسع، مما يعزز مكانة الجزائر كشريك صناعي موثوق به. هذا الجهد يمثل خطوة محورية نحو بناء صناعة سيارات قوية ومستدامة في الجزائر، قادرة على المنافسة على المستوى الدولي.

وتدعم هذه الجهود تطوير قطاع تصنيع السيارات محلياً، والذي يعتمد على نسب إدماج عالية للمكونات المنتجة محلياً، مع التركيز على زيادة حجم الصادرات. وتؤكد هذه المبادرات على التزام الجزائر ببناء قاعدة صناعية قوية ومستدامة. تسعى الجزائر من خلال هذه الشراكات إلى بناء صناعة سيارات مستدامة تساهم بفعالية في الناتج المحلي الإجمالي، وتخلق فرص عمل جديدة للشباب الجزائري، وتزيد من القدرة التنافسية للبلاد في الأسواق الدولية. ويأتي هذا التوجه في إطار رؤية شاملة لتعزيز الاقتصاد الوطني وتقليل الاعتماد على القطاعات التقليدية.

آفاق تطوير صناعة السيارات الجزائرية

ناقش الاجتماع الذي جمع وزير التجارة وترقية الصادرات، كمال رزيق، والرئيس التنفيذي لفيات الجزائر، راوي الباجي، واقع وآفاق تطوير صناعة السيارات في الجزائر بتعمق. تركزت المحادثات على سبل تعزيز هذه الصناعة محلياً، بما يضمن تحقيق الاكتفاء الذاتي الجزئي والتوجه نحو التصدير كهدف استراتيجي. كما تطرق الطرفان إلى أهمية إدماج المكونات المنتجة محلياً في عملية التصنيع، بهدف رفع نسب الإدماج الوطنية وتوفير فرص عمل جديدة في مختلف التخصصات الصناعية. وتأتي هذه المباحثات في سياق جهود الحكومة الرامية إلى تنويع الاقتصاد الوطني وتقليل الاعتماد على المحروقات، من خلال دعم القطاعات الصناعية الواعدة كصناعة السيارات. تهدف الخطوات المتخذة إلى بناء قاعدة صناعية قوية قادرة على المنافسة إقليمياً ودولياً، مما يعزز مكانة الجزائر كمركز إقليمي لتصنيع السيارات وقطع الغيار. وتم التأكيد خلال اللقاء على ضرورة تسريع وتيرة تنفيذ المشاريع الصناعية في هذا القطاع لضمان تحقيق الأهداف المرجوة في أقرب الآجال.