أصدرت وزارة الصحة يوم الخميس الموافق 14 مايو توضيحاً بشأن آلية توظيف مساعدي التمريض المتخرجين من المدارس الخاصة للتدريب شبه الطبي في المؤسسات الصحية العمومية. جاء ذلك بعد تداول معلومات واسعة النطاق حول هذا الموضوع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أثارت قلقاً بين الخريجين والمهتمين بالقطاع الصحي.
وأوضحت الوزارة أن "ما تم تداوله استند إلى جزء من إجابة السيد الوزير على سؤال كتابي لأحد نواب البرلمان، دون الإشارة إلى باقي مضمون الرد الذي تضمّن جملة من الإجراءات والتدابير الرامية إلى مرافقة خريجي المدارس الخاصة وفتح آفاق الإدماج والتوظيف التدريجي لفائدتهم." وأكدت الوزارة أن ما جرى تداوله "لا يعكس إطلاقًا التزام الوزارة بالعمل على إيجاد حلول عملية لفائدة هذه الفئة، سواء ضمن مؤسسات الصحية العمومية أو الخاصة." وشددت الوزارة على أن هذه المعلومات المتداولة، التي أشارت إلى استحالة توظيف مساعدي التمريض المتخرجين من المدارس الخاصة ضمن المؤسسات الصحية العمومية، لا تعكس حقيقة جهودها والتزامها تجاه هذه الفئة من الخريجين.
كما أعلنت الوزارة عن "إطلاق عملية إحصاء وطنية لخريجي المدارس الخاصة عبر منصة رقمية مخصصة، بهدف تكوين قاعدة بيانات دقيقة وشاملة تسمح بتقييم الوضعية الحالية ودراسة الآليات الكفيلة بضمان الإدماج والتوظيف التدريجي لخريجي هذه المدارس، وفق الاحتياجات الفعلية والمناصب المتاحة، سواء في القطاع العمومي أو الخاص." وأشارت إلى أن هذه الإجراءات "ترمي إلى تحقيق التوازن بين قدرات التكوين ومتطلبات القطاع الصحي، بما يضمن تحسين جودة الخدمات الصحية وتعزيز التكفل الأمثل بالمرضى، مع مراعاة الاحتياجات الحقيقية للمؤسسات الصحية عبر مختلف ولايات الوطن." هذه الخطوة تأتي في إطار سعي الوزارة لتطوير رؤية واضحة ومستقبلية لدمج الكفاءات الوطنية.
جهود الوزارة لدمج الخريجين وتطوير القطاع
أطلقت وزارة الصحة عملية إحصاء وطنية شاملة لخريجي المدارس الخاصة، وذلك عبر منصة رقمية مخصصة لهذا الغرض. وتهدف هذه المبادرة إلى تكوين قاعدة بيانات دقيقة وشاملة تسمح بتقييم الوضعية الحالية لهذه الفئة من الخريجين بشكل مفصل. كما تهدف العملية إلى دراسة الآليات الكفيلة بضمان إدماجهم وتوظيفهم تدريجياً، مع الأخذ في الاعتبار الاحتياجات الفعلية والمناصب المتاحة ضمن القطاعين العمومي والخاص. هذه القاعدة البيانات ستكون أداة حيوية لصناع القرار لتحديد الفجوات في القطاع الصحي وتوجيه الخريجين نحو الفرص المتاحة. وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود الوزارة لضمان التوازن بين قدرات التكوين ومتطلبات القطاع الصحي، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات الصحية وتعزيز الرعاية المقدمة للمرضى، مع مراعاة الاحتياجات الحقيقية للمؤسسات الصحية في مختلف ولايات الوطن وتوزيعها الجغرافي.
استراتيجية وطنية لتوازن القطاع الصحي وتحسين جودة الرعاية
تعمل وزارة الصحة على استراتيجية وطنية متكاملة تهدف إلى تحقيق التوازن بين قدرات التكوين ومتطلبات القطاع الصحي. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة وتعزيز الرعاية المثلى للمرضى في جميع أنحاء البلاد، من خلال توفير الكوادر المؤهلة وتوزيعها بفاعلية. وتأتي هذه الجهود في سياق سعي الوزارة لتلبية الاحتياجات الحقيقية للمؤسسات الصحية عبر مختلف ولايات الوطن، بما في ذلك إيجاد حلول عملية لتوظيف خريجي المدارس الخاصة. ويشمل ذلك ضمان الإدماج والتوظيف التدريجي لهذه الفئة، مع الأخذ في الاعتبار الاحتياجات الفعلية والمناصب المتاحة في كل من القطاعين العمومي والخاص، وذلك وفق ما أعلنته الوزارة في وقت سابق. هذه الاستراتيجية الشاملة تهدف إلى دعم القطاع الصحي على المدى الطويل وضمان استدامته.
تفنيد الشائعات وتأكيد الالتزام بالحلول العملية
أوضحت وزارة الصحة أن ما يتم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول استحالة توظيف مساعدي التمريض المتخرجين من المدارس الخاصة ضمن المؤسسات الصحية العمومية، لا يعكس التزام الوزارة بإيجاد حلول عملية لهذه الفئة. وأكدت الوزارة أن التداول استند إلى جزء من إجابة سابقة للسيد الوزير على سؤال كتابي لأحد نواب البرلمان، دون الأخذ في الاعتبار مضمون الرد كاملاً وما تضمنه من تفاصيل جوهرية. وأشارت إلى أن الرد تضمن جملة من الإجراءات والتدابير الرامية إلى مرافقة خريجي المدارس الخاصة وفتح آفاق الإدماج والتوظيف التدريجي لهم، سواء في المؤسسات الصحية العمومية أو الخاصة. وشددت الوزارة على أن ما جرى تداوله "لا يعكس إطلاقًا التزام الوزارة بالعمل على إيجاد حلول عملية لفائدة هذه الفئة، سواء ضمن مؤسسات الصحية العمومية أو الخاصة،" مؤكدة حرصها على تحقيق العدالة في التوظيف وتوفير الفرص للجميع.