أعلنت وزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية يوم الخميس عن اكتمال عمل لجان تقييم تعويضات ضحايا حرائق الغابات التي اندلعت في عدة مناطق من البلاد خلال شهر يوليو. وقد أحالت الوزارة قوائم المواطنين المتضررين والأضرار المستحقة للمساعدة الحكومية إلى القطاعات المعنية والولاة من أجل التنفيذ النهائي للقرار. يأتي هذا الإعلان ليؤكد تقدم الجهود الحكومية في معالجة تداعيات الكارثة الطبيعية التي أثرت على عدد كبير من المواطنين والممتلكات.
وكانت وزارة الداخلية قد أكدت في 27 يوليو أن تعويضات جميع ضحايا حرائق الغابات ستُستكمل قبل نهاية شهر أغسطس من العام الجاري. ومن المتوقع أن تُنجز عملية التعويض بحلول نهاية أغسطس 2026 على أقصى تقدير، ما يعكس التزام الحكومة بتقديم الدعم اللازم للمتضررين في أقرب وقت ممكن. وقد شددت الوزارة على أهمية الإسراع في هذه الإجراءات لضمان عودة الحياة الطبيعية للمناطق المتضررة.
آلية عمل لجان تقييم الأضرار
بدأت عدة ولايات متضررة في تشكيل لجان ولائية لدراسة وتقييم الأضرار والخسائر الناجمة عن الحرائق. وتضم هذه اللجان ممثلين عن مختلف القطاعات والهيئات المعنية، لضمان تقييم شامل ودقيق للخسائر. تشمل مهام اللجان إجراء معاينات ميدانية وتحديد الأفراد المتضررين بشكل مباشر، بالإضافة إلى إعداد جرد شامل ومفصل للأضرار والخسائر التي لحقت بالممتلكات والثروات. وقد جاء ذلك تنفيذاً لتوجيهات صدرت في وقت سابق، حيث وجه وزير الداخلية، بناءً على تعليمات من الرئيس، الولاة في 21 يوليو بضرورة الشروع الفوري في إحصاء وجرد شاملين لكافة الخسائر المسجلة جراء الحرائق بهدف تحديد التعويضات المستحقة لكل متضرر. وقد ساهم هذا التوجيه في تسريع وتيرة عمل اللجان وضمان الشفافية في عملية التقييم.
وقد عملت هذه اللجان بجدية على مدى الفترة الماضية لجمع البيانات والمعلومات اللازمة، وتطبيق المعايير المحددة لتقييم الأضرار، بما يضمن العدالة في توزيع التعويضات. وشملت المعاينات الميدانية زيارات للمناطق الأكثر تضرراً، والتواصل المباشر مع المواطنين المتضررين لتوثيق شهاداتهم وتقدير حجم الضرر بشكل واقعي.
أنواع التعويضات والمستفيدون
تشمل التعويضات التي أقرتها وزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية الخسائر المادية التي لحقت بالمواطنين جراء حرائق الغابات الأخيرة. وتغطي هذه التعويضات الأضرار التي طالت المباني والمساكن، بهدف إعادة تأهيلها أو تعويض أصحابها عن التلفيات الكبيرة التي قد تكون تعرضت لها. كما تمتد لتشمل الخسائر في المحاصيل الزراعية، مما يعوض المزارعين عن الأضرار التي لحقت بمصادر رزقهم ومواسم حصادهم، وبالتالي دعم استقرارهم الاقتصادي. إضافة إلى ذلك، تغطي التعويضات الخسائر المسجلة في الثروة الحيوانية، لضمان دعم المتضررين من مربي الماشية الذين فقدوا جزءاً أو كل ثروتهم الحيوانية. وقد جاء هذا الإجراء لتقديم الدعم اللازم للمتضررين ومساعدتهم على تجاوز تداعيات الكارثة واستعادة حياتهم وممتلكاتهم.
وتهدف هذه التعويضات إلى التخفيف من الأعباء المالية التي تكبدها المواطنون جراء هذه الحرائق، وتمكينهم من إعادة بناء ما فقدوه، سواء كان ذلك مسكناً أو مصدراً للدخل. وتؤكد الوزارة التزامها بضمان وصول هذه المساعدات إلى مستحقيها في الوقت المناسب.
خطوات استلام المساعدات الحكومية
دعت وزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية الأفراد المتضررين من حرائق الغابات إلى التوجه لمقرات بلدياتهم اعتبارًا من تاريخ 18 أغسطس 2026. ويهدف هذا الإجراء إلى تمكينهم من استلام قرارات المساعدات الحكومية التي تم تقييمها وإقرارها من قبل اللجان المختصة. يأتي هذا الإعلان في إطار استكمال إجراءات تعويض المتضررين بعد إعلان الوزارة عن اكتمال عمل لجان تقييم الأضرار. وتُشكل هذه الخطوة المرحلة النهائية في عملية تقديم الدعم للمواطنين الذين لحقت بهم خسائر مادية جراء الحرائق التي اجتاحت عدة مناطق في البلاد خلال شهر يوليو. وقد أحالت الوزارة سابقًا قوائم المواطنين المتضررين إلى القطاعات المعنية والولاة لتنفيذ القرارات النهائية، مما يمهد الطريق أمام المستفيدين لاستلام مستحقاتهم.