أعلنت وزارة التربية الوطنية عن الترتيبات والإجراءات الخاصة ببيع واسترجاع وتوزيع الكتب المدرسية للعام الدراسي 2026/2027 في الجزائر، في خطوة تهدف إلى ضمان توفير المناهج التعليمية للطلاب في الوقت المناسب وبكفاءة عالية. جاء ذلك بموجب منشور يحمل الرقم 351، صدر بتاريخ الثاني من يونيو، عن المديرية العامة للاستشراف والتخطيط والمالية التابعة للوزارة. هذا المنشور، الذي يحدد الإطار الزمني والمسؤوليات، يؤكد التزام الوزارة بتنظيم العملية التعليمية منذ بدايتها، ويضع خارطة طريق واضحة لجميع الأطراف المعنية بضمان سير العملية بسلاسة وفعالية.
ووفقاً للمنشور، تبدأ عملية توزيع الكتب المدرسية المجانية للمستفيدين من المنحة الخاصة، البالغة قيمتها 5000 دينار، اعتبارًا من الأول من يوليو. هذا الإجراء يأتي ضمن جهود الدولة لدعم الفئات الأكثر احتياجاً وتخفيف الأعباء المالية عن الأسر الجزائرية، ويضمن وصول الكتب إلى الطلاب المستحقين قبل انطلاق العام الدراسي. كما شددت الوزارة على ضرورة قيام مديريات التربية بتشكيل لجنة متابعة للإشراف على هذه الإجراءات لضمان سيرها بسلاسة وفعالية، والتأكد من وصول الكتب إلى مستحقيها دون تأخير أو عوائق. تهدف هذه اللجنة إلى مراقبة جميع مراحل عملية التوزيع، بدءاً من تحديد المستفيدين وصولاً إلى تسليم الكتب، لضمان الشفافية والعدالة.
آلية بيع وتوزيع الكتب المدرسية: تفاصيل وإجراءات
تشارك جميع المؤسسات التعليمية في عملية بيع الكتب المدرسية، وهو ما يضمن تغطية واسعة ويسهل على أولياء الأمور والطلاب الحصول على الكتب المطلوبة. ولمزيد من التيسير، يمكن تمديد نقاط البيع لتشمل فضاءات أخرى مناسبة خارج أسوار المؤسسات التعليمية، لضمان سهولة الوصول وتجنب الازدحام. وتُجرى عملية بيع الكتب داخل المؤسسات التعليمية وفق جدول زمني يحدده مدير المؤسسة، مع مراعاة المرونة لتلبية احتياجات الجميع. ويجب نشر هذا الجدول الزمني لبيع الكتب على نطاق واسع باستخدام جميع الوسائل المتاحة، بما في ذلك الإعلانات داخل المؤسسات التعليمية، وعلى المواقع الإلكترونية، ووسائل التواصل الاجتماعي، لضمان اطلاع الجميع عليه وتجنب أي التباس حول مواعيد وأماكن البيع.
في المدارس الابتدائية، تقع مسؤولية بيع الكتب المدرسية على عاتق مدير المدرسة الابتدائية، الذي يتولى الإشراف المباشر على العملية، بما في ذلك تنظيم جداول البيع وتحديد نقاطه داخل المدرسة. بينما في المدارس المتوسطة والثانوية، يتولى مدير المؤسسة هذه المسؤولية، بمساعدة المسير المالي، لضمان الدقة في التعاملات المالية والإدارية، والتأكد من مطابقة السجلات المالية مع الكميات المباعة. هذه التقسيمات في المسؤوليات تهدف إلى تحقيق أقصى درجات التنظيم والفعالية في عملية البيع، وتحديد الجهات المسؤولة عن كل مرحلة من مراحلها.
في سياق متصل، طالبت وزارة التربية الوطنية مديريات التربية بضرورة تقديم البيانات الرقمية المتعلقة بالمستفيدين من الكتب المدرسية المجانية بحلول الثلاثين من يونيو. هذا الموعد النهائي يضمن جمع المعلومات الضرورية في وقت مبكر لتسهيل عملية التوزيع وتحديد الاحتياجات بدقة. ويجب استكمال المحاسبة المالية الخاصة بالكتب المدرسية المجانية ورفع تقاريرها بحلول الرابع من أكتوبر، لضمان الشفافية والمساءلة في إدارة هذه الموارد. ستقوم المصلحة المختصة بمديرية التربية بمراجعة التقارير المالية ومطابقتها مع قوائم المستفيدين من الكتب المدرسية المجانية، للتأكد من أن الكتب قد وصلت إلى من يستحقونها بالفعل. ويجب إرسال التقرير النهائي للمراجعة المتعلقة بالكتب المدرسية المجانية بحلول الخامس عشر من أكتوبر لعام 2026، وهو ما يتيح للوزارة الحصول على صورة واضحة وشاملة لمدى نجاح العملية وتقييم فعاليتها.
المنظومة المالية والمكافآت: حوافز وضمانات
يتكفل الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية (ONPS) بتحمل رسوم تحويل مبالغ مبيعات الكتب المدرسية إلى الحساب الجاري للمركز الولائي للتوزيع والنشر البيداغوجي. وتهدف هذه الآلية إلى تسهيل الإجراءات المالية المتعلقة بعمليات البيع وضمان وصول الإيرادات إلى الجهة المعنية بسلاسة ودون أي أعباء إضافية على المؤسسات التعليمية، مما يوفر على المؤسسات عناء التعامل مع الرسوم المصرفية والإدارية.
ويجب إعداد ملخص نهائي لجميع المبيعات وإرساله إلى المركز الولائي للتوزيع والنشر البيداغوجي للمصادقة عليه بحلول السادس عشر من أكتوبر. وتضمن هذه الخطوة دقة السجلات المالية وتكاملها، مما يسمح بمراجعة شاملة لجميع المعاملات المالية المتعلقة ببيع الكتب المدرسية. هذا الملخص يمثل جزءًا أساسيًا من عملية المساءلة المالية الشاملة التي تتبناها الوزارة، ويسهم في إعداد التقارير النهائية بدقة وشفافية.
وفيما يتعلق بالمكافآت، تم تحديد منحة ثابتة للمشاركين في عملية بيع الكتب المدرسية بنسبة 6% من إجمالي مبيعات الكتب المدرسية قبل احتساب الضرائب. وتهدف هذه المنحة إلى تقدير الجهود المبذولة في إدارة وتنفيذ عملية البيع على مستوى المؤسسات التعليمية، وتشجيع القائمين عليها على بذل المزيد من العطاء والالتزام.
ويتم توزيع هذه المنحة الثابتة بنسبة 60% لمدير المبيعات، تقديراً لدوره القيادي والإشرافي في العملية، وضماناً لتحمله المسؤولية الأكبر في تنظيمها ومتابعتها. بينما يحصل مساعد مدير المبيعات على نسبة 40% المتبقية، اعترافاً بمساهمته الفعالة في إنجاح عملية البيع ودعمه المستمر للمدير. ويضمن هذا التوزيع تحديد المسؤوليات وتقدير الأدوار المختلفة ضمن فريق إدارة مبيعات الكتب، مما يعزز من روح العمل الجماعي ويحفز الأداء.
ويجب أن تتم عمليات دفع هذه المنحة الثابتة من قبل الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية بحلول الثاني عشر من نوفمبر. ويؤكد هذا الموعد النهائي على أهمية دفع المكافآت في الوقت المحدد لجميع الأطراف المعنية بجهود بيع وتوزيع الكتب المدرسية، مما يعكس التزام الوزارة بتقدير جهود العاملين وضمان حصولهم على مستحقاتهم في أقرب وقت ممكن بعد انتهاء العملية.
أهداف وضمانات الوزارة: توفير شامل ودعم مستمر
بدأت عملية تسويق الكتب المدرسية رسمياً في الرابع عشر من يونيو، ومن المقرر أن تستمر حتى الرابع من أكتوبر، لتغطي بذلك فترة خمسة أشهر. تأتي هذه العملية ضمن الإجراءات التي وضعتها وزارة التربية الوطنية لضمان توفير الكتب للعام الدراسي 2026/2027. وتهدف الوزارة من خلال هذا الإطار الزمني المحدد إلى تنظيم عملية البيع والتوزيع بشكل فعال، بما يضمن وصول الكتب إلى جميع المؤسسات التعليمية والطلاب في الوقت المناسب قبل بدء العام الدراسي الجديد، وبالتالي تجنب أي تأخير قد يؤثر على سير الدراسة.
وفي سياق متصل، أعلنت الوزارة أن توزيع الكتب المدرسية المجانية للمستحقين سيبدأ في الأول من يوليو. يشمل هذا التوزيع الفئات المؤهلة للحصول على الكتب دون مقابل، ويأتي في إطار دعم الدولة للتعليم وتخفيف الأعباء المالية عن الأسر، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة. وتؤكد الوزارة على أهمية البدء المبكر لعملية التوزيع لضمان حصول الطلاب المستفيدين على كتبهم قبل انطلاق الدراسة، مما يسهم في توفير بيئة تعليمية مستقرة ومتكاملة للجميع، ويضمن تكافؤ الفرص التعليمية لكافة أبناء الجزائر. هذه الإجراءات تعكس حرص وزارة التربية الوطنية على توفير كافة الظروف المواتية لانطلاق عام دراسي ناجح ومثمر، وتؤكد على التزامها بدعم المسيرة التعليمية في البلاد.