هيئة تنظيم السمعي البصري تضع ضوابط صارمة لتغطية الانتخابات التشريعية

أرشيف
الصورة عبر Echoroukonline

```markdown

دعت الهيئة الوطنية المستقلة لضبط السمعي البصري، الثلاثاء الموافق 2 يونيو 2026، جميع وسائل الإعلام السمعي البصري العامة والخاصة إلى الالتزام الصارم بالضوابط القانونية والمهنية والأخلاقية التي تحكم تغطية جميع مراحل العملية الانتخابية، وذلك تحسباً للانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في 2 يوليو 2026. وقد جاء هذا الإجراء في بيان رسمي صادر عن الهيئة، شددت فيه على ضرورة التقيد الكامل بالمعايير المحددة لضمان الشفافية والنزاهة في التغطية الإعلامية. وأكدت الهيئة على أهمية الاعتماد على المصادر الرسمية فقط عند الإبلاغ عن نسب المشاركة ونتائج الانتخابات، مشددةً على أن هذا الإجراء يهدف إلى منع انتشار المعلومات غير الدقيقة. كما أكدت على أهمية التحقق الدقيق من المعلومات قبل بثها لضمان المصداقية والدقة في جميع المواد الإعلامية المقدمة للجمهور.

توجيهات لضمان تغطية نزيهة وموضوعية

شددت الهيئة الوطنية المستقلة لضبط السمعي البصري على ضرورة احترام مبادئ الحياد والموضوعية والاستقلالية في معالجة الأخبار والبرامج السياسية المتعلقة بالاستحقاق الانتخابي. ويأتي هذا التأكيد لضمان تقديم محتوى إعلامي متوازن وشامل للجمهور، يعكس كافة وجهات النظر دون تحيز أو تفضيل. كما أكدت الهيئة على أهمية التزام وسائل الإعلام بهذه المبادئ في جميع مراحل التغطية الإعلامية للانتخابات التشريعية، لتعزيز ثقة المواطنين في العملية الانتخابية ونتائجها، وحماية العملية الديمقراطية من أي تأثيرات سلبية.

وطالبت الهيئة بضمان وصول عادل ومنصف لجميع القوائم المرشحة والأحزاب السياسية والمرشحين المستقلين إلى وسائل الإعلام. يهدف هذا التوجيه إلى توفير فرص متساوية للمشاركين في الانتخابات لعرض برامجهم ورؤاهم على الناخبين، مما يسهم في إثراء النقاش العام ويساعد المواطنين على اتخاذ قرارات مستنيرة بناءً على معلومات شاملة. كما شددت الهيئة على ضرورة تجنب أي ممارسات قد تؤدي إلى تفضيل طرف على آخر في التغطية الإعلامية للانتخابات، مؤكدة على ضرورة التعامل بمسافة واحدة مع جميع الأطراف المتنافسة.

كما تضمنت التوجيهات التأكيد على استقلالية الهيئات التحريرية وضرورة تجنب استخدام وسائل الإعلام لأغراض سياسية أو أيديولوجية أو مالية. وشددت الهيئة على أن الدور الأساسي للإعلام هو تقديم معلومات دقيقة وموثوقة، وليس خدمة أجندات خاصة أو مصالح ضيقة. ويتطلب ذلك من المؤسسات الإعلامية حماية استقلالية صحفييها ومنتجي برامجها لضمان تغطية مهنية للانتخابات التشريعية، بعيداً عن أي ضغوط داخلية أو خارجية.

محظورات لمنع التأثير غير القانوني والتضليل

حظرت الهيئة الوطنية المستقلة لضبط السمعي البصري بث أي محتوى يؤثر بشكل غير قانوني على الناخبين، أو يشوه صورة المرشحين، أو ينتهك الحياة الخاصة للأفراد. كما منعت الهيئة خطاب الكراهية والتمييز والتحريض على العنف والجهوية أو أي عمل يهدف إلى تقويض الوحدة الوطنية عبر وسائل الإعلام. في هذا السياق، شددت الهيئة على وجوب مكافحة التضليل الإعلامي والأخبار الكاذبة المتعلقة بالعملية الانتخابية، مؤكدة على دور وسائل الإعلام في نشر الحقائق ومحاربة الشائعات التي قد تؤثر على سير الانتخابات.

وطالبت الهيئة بالفصل الواضح بين المواد الصحفية والمحتوى الإعلاني، وحظرت أي دعاية انتخابية خارج الأطر القانونية المحددة. وأكدت على إلزامية الالتزام بقواعد الصمت الانتخابي، مانعةً بذلك الدعاية المباشرة أو غير المباشرة للمرشحين خلال الفترة القانونية المحددة قبل يوم الاقتراع. كما حظرت نشر أو بث استطلاعات الرأي ونوايا التصويت خارج المواعيد القانونية المحددة لذلك، وذلك لمنع التأثير على قرار الناخبين. ومنعت الهيئة الإعلان عن النتائج الجزئية أو المؤشرات قبل إغلاق آخر مكتب اقتراع، لضمان عدم التشويش على العملية الرسمية لإعلان النتائج.

الإطار القانوني والرقابة على الامتثال

تأتي هذه التوجيهات منسجمة مع أحكام الدستور، والقانون رقم 23-20 المتعلق بالنشاط السمعي البصري، والمرسوم التنفيذي رقم 24-250 الذي يحدد الشروط العامة لهذا النشاط. ويؤكد هذا الإطار القانوني على صلاحيات الهيئة في تنظيم ومراقبة المشهد الإعلامي. وستتولى الهيئة مراقبة مدى التزام وسائل الإعلام بهذه الضوابط بشكل مستمر وفعال خلال كامل الفترة الانتخابية. كما ستقوم باتخاذ الإجراءات القانونية والتنظيمية اللازمة بحق أي انتهاكات تؤثر على نزاهة التغطية الإعلامية، وذلك لضمان تطبيق القوانين بصرامة. تهدف هذه الإجراءات إلى ضمان الالتزام بالمعايير المهنية والأخلاقية خلال فترة الانتخابات التشريعية في الجزائر، والحفاظ على مصداقية العملية الانتخابية برمتها.

ضمان الوصول الشامل لذوي الاحتياجات الخاصة

ودعت الهيئة إلى توفير ترجمة بلغة الإشارة أو ترجمة مكتوبة (Subtitles) للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، خاصة الصم وضعاف السمع، لتمكينهم من متابعة التغطية الإعلامية المتعلقة بالانتخابات. يهدف هذا الإجراء إلى ضمان وصول شامل للمعلومات الانتخابية لهذه الفئة الهامة من المجتمع، بما يعزز مشاركتهم في العملية الديمقراطية ويسهم في إثراء النقاش العام حول الاستحقاق التشريعي المقبل، مؤكدة على حق الجميع في الحصول على المعلومات الضرورية لاتخاذ قراراتهم الانتخابية. ```