انتهى الترقب بشأن قوائم الترشيحات للانتخابات في ولاية الجزائر العاصمة خلال الساعات الأخيرة، حيث صدرت القرارات النهائية بقبول بعض القوائم ورفض أخرى، مما دفع بعض الكيانات السياسية للجوء إلى القضاء. ظلت عدة قوائم معلقة حتى بداية الحملة الانتخابية، مما أثار حالة من عدم اليقين بين الأحزاب السياسية والمرشحين. نجحت بعض الأحزاب في الحصول على الاعتماد النهائي لقوائمها الانتخابية، بينما تلقت أخرى قرارات بالرفض في اللحظات الأخيرة قبل بدء الحملة، الأمر الذي وضعها في موقف صعب. اختارت التشكيلات السياسية المتضررة اللجوء إلى القضاء للاستئناف ضد قرارات الرفض، على الرغم من الإغلاق النهائي لمواعيد استبدال المرشحين، ما يعكس إصرارها على الدفاع عن حقها في المشاركة الانتخابية. قررت بعض الأحزاب التوجه إلى السلطة القضائية للطعن في قرارات الرفض الصادرة عن السلطة المستقلة للانتخابات، في محاولة أخيرة لتصحيح ما تعتبره تجاوزات أو أخطاء إجرائية.
حزب جبهة التحرير الوطني في دائرة الضوء
تلقى حزب جبهة التحرير الوطني (FLN) قرار الاعتماد لقائمته الخاصة بولاية الجزائر العاصمة في الساعات الأخيرة، منهياً بذلك فترة من الانتظار والترقب. جاء هذا التطور بينما كانت حالة من عدم اليقين تسود بشأن قوائم الترشيحات في الولاية، والتي ظلت معلقة حتى قبيل انطلاق الحملة الانتخابية، مما أثر على استعدادات الأحزاب. ويعني الاعتماد النهائي أن قائمة الحزب باتت مؤهلة للمشاركة في الانتخابات القادمة في العاصمة، بعد فترة من الانتظار التي شهدتها العديد من الأحزاب السياسية الأخرى التي كانت تنتظر مصير قوائمها. هذا القرار يمثل خطوة حاسمة للحزب في مساره الانتخابي، حيث يضمن له تمثيلاً رسمياً في السباق الانتخابي.
في المقابل، واجه الحزب تحديات داخلية تتعلق ببعض مرشحيه، حيث لم يتمكن عدد منهم من تجاوز تدقيق السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات (ANIE). أدت هذه الإخفاقات إلى استبعاد هؤلاء المرشحين من القائمة النهائية المعتمدة، ما يعكس حرص السلطة المستقلة على تطبيق المعايير والشروط المنظمة للترشح بدقة وصرامة. وقد أثرت هذه القرارات على التشكيلة النهائية لقائمة جبهة التحرير الوطني في ولاية الجزائر العاصمة، مما استدعى إجراء تعديلات داخلية لضمان الامتثال للمتطلبات القانونية، وتأكيد التزام الحزب بالضوابط الانتخابية.
التجمع الوطني الديمقراطي وحركة مجتمع السلم
كان التجمع الوطني الديمقراطي (RND) من بين الأحزاب السياسية الأولى التي تلقت قرار القبول لقائمتها الخاصة بولاية الجزائر العاصمة، في تطور يعكس الوتيرة المتسارعة لإنهاء مراجعة القوائم الانتخابية من قبل السلطة المستقلة. شهدت قائمة التجمع الوطني الديمقراطي، التي تضم 38 مرشحًا، تغييرًا واسعًا، حيث تم استبدال أكثر من 13 اسمًا فيها قبل الحصول على الاعتماد النهائي، مما يشير إلى عملية تدقيق شاملة للمرشحين. هذه التعديلات تعكس التزام الحزب بتقديم قائمة متوافقة مع جميع الشروط والمعايير التي حددتها السلطة المستقلة، وتؤكد جاهزيته للمشاركة الفعالة في الانتخابات.
في سياق متصل، حصلت حركة مجتمع السلم (MSP) كذلك على الموافقة النهائية والاعتماد لقائمتها الانتخابية، مما يؤهلها للمشاركة في الاستحقاق القادم بعد استيفاء الشروط المطلوبة. ومع ذلك، لجأت حركة مجتمع السلم إلى القضاء، حيث قدمت استئنافًا لدى المحكمة الإدارية ضد قرار يتعلق بقائمتها. يستند استئناف حركة مجتمع السلم إلى مسألة عدد المقاعد المخصصة لولاية سطيف، حيث يبلغ عددها 17 مقعدًا، بينما كانت القائمة التي قدمتها الحركة تتضمن 23 مرشحًا، مما خلق تباينًا في الأعداد دفع الحركة للمطالبة بتوضيح أو تعديل قضائي. هذا الاستئناف يبرز حرص الحركة على ضمان تطبيق سليم للإجراءات الانتخابية، ويسلط الضوء على التعقيدات التي قد تنشأ في تفسير وتطبيق القوانين المنظمة للانتخابات.
حركة البناء الوطني تستأنف ضد الرفض
تلقىت حركة البناء الوطني (HBM) قرار الرفض لقائمتها في الساعات الأخيرة، مما أثار رد فعل سريع من الحزب الذي سارع إلى اتخاذ الإجراءات القانونية. جاء هذا الرفض لقائمة الحزب في ولاية الجزائر العاصمة ضمن القرارات النهائية التي صدرت قبيل انطلاق الحملة الانتخابية، ما ترك العديد من الكيانات السياسية في حالة من عدم اليقين بشأن مصير مشاركتها.
كما استأنفت حركة البناء الوطني القرار المتعلق باستبعاد قائمتها للعاصمة أمام المحكمة الإدارية، في خطوة تهدف إلى نقض قرار الرفض. يمثل هذا الاستئناف خطوة قانونية من قبل الحركة للطعن في قرار الرفض ومحاولة إعادة إدراج قائمتها للمشاركة في الانتخابات القادمة، وذلك بعد أن أغلقت السلطة المستقلة باب استبدال المرشحين. وتؤكد هذه الخطوة تصميم الحركة على الدفاع عن حقها في التنافس الانتخابي، حتى بعد انتهاء المهل الزمنية المحددة.
وتعود أسباب استبعاد قائمة حركة البناء الوطني إلى رفض ملفي عضوين من أعضائها، بالإضافة إلى التأخر في إخطار الحركة بالقرار من قبل السلطة المستقلة. هذا التأخير حال دون تمكن الحركة من استبدال المرشحين المستبعدين ضمن المهل الزمنية المحددة قانونياً، مما أدى إلى رفض القائمة بأكملها، وهو ما تعتبره الحركة إجحافاً بحقها. وتطالب الحركة من خلال استئنافها بتصحيح هذا الوضع، مؤكدة على أهمية الالتزام بالمواعيد والإجراءات القانونية لضمان عدالة العملية الانتخابية.
حزب الجيل الجديد يواجه صعوبات
أعلن نائب رئيس حزب "جيل جديد"، زهير رويس، عبر صفحته على فيسبوك، عن رفض قائمة الحزب الخاصة بالمنطقة الأولى "إيل دو فرانس"، مما يشير إلى استمرار التحديات التي تواجه بعض الأحزاب. جاء هذا الإعلان بعد أن أبلغت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات (ANIE) رويس يوم الجمعة الماضي بعدم مطابقة ملف أحد نشطاء ومسؤولي الحزب المدرجين في القائمة، وهو ما أثر على أهلية القائمة بأكملها. ويأتي هذا الرفض على الرغم من أن قائمة "جيل جديد" كانت قد تلقت موافقة رسمية وقبولاً في السادس من يونيو الجاري، مما أثار تساؤلات حول التغيير المفاجئ في موقف السلطة المستقلة. هذا التطور يعكس مدى الدقة والصرامة في التدقيق النهائي لملفات المرشحين، حتى بعد الحصول على موافقات أولية، ويؤكد على أهمية استيفاء جميع الشروط القانونية في كل مرحلة من مراحل العملية الانتخابية.