أدانت منظمات إعلامية صحراوية بشدة حملة "تشويه وتحريض" مغربية تستهدف نشطاء وصحفيين صحراويين، حسبما أفادت تلك المنظمات. وذكرت المنظمات أن هذه الحملة المغربية، التي تنفذها سلطات الاحتلال المغربية، تستهدف النشطاء والصحفيين الصحراويين الذين يدافعون عن حق شعب الصحراء الغربية في تقرير المصير عبر مختلف المنصات الإعلامية الدولية. وصفت المنظمات الإعلامية الصحراوية هذه الحملة بأنها "يائسة"، مشيرة إلى تصاعد حدتها وخطورتها.
وفي هذا السياق، دانت منظمة "إيكيب ميديا" (Équipe Média)، التي تنشط في الأراضي الصحراوية المحتلة، "حملة التشهير والتحريض المتصاعدة" التي تستهدف الناشط والصحفي الصحراوي طالب ألي سالم (Taleb Alisalem). وأضافت المنظمة أن هذا الاستهداف المباشر يندرج ضمن سلسلة من الانتهاكات الممنهجة ضد الأصوات الصحراوية الحرة. كما أدانت شبكة "مايزرات ميديا" (Maizerat Media Network)، التي تعمل أيضاً في الجزء المحتل من الصحراء الغربية، استمرار حملات التضليل والأخبار الكاذبة، مؤكدة أن هذه الحملات تسعى إلى تشويه الحقائق وتقويض جهود الصحفيين.
تفاصيل الحملة وأساليبها المضللة
كشف طالب ألي سالم، الناشط والصحفي الصحراوي، عن جانب من الحملة الموجهة ضده، والتي تضمنت استخدام صور تم إنشاؤها أو التلاعب بها بواسطة الذكاء الاصطناعي، بهدف تشويه سمعته والنيل من مصداقيته. وفي سياق متصل، ذكرت منظمة "إيكيب ميديا" (Équipe Média) أن التشهير الشخصي والتحريض وإنتاج المحتوى المضلل يمثل "تطوراً خطيراً" في الحملة، ويهدد بشكل مباشر سلامة الصحفيين وحقوقهم الأساسية. وأدانت الشبكة الإعلامية الصحراوية "مايزرات ميديا" (Maizerat Media Network) التشهير والتحريض الذي يستهدف الناشط الصحراوي طالب ألي سالم، مشددة على أن هذه الممارسات تعد انتهاكاً صارخاً لأخلاقيات العمل الإعلامي وحقوق الإنسان. وصفت المنظمتان هذه الحملة بأنها تتضمن "تشهيراً وتحريضاً" ضد الأفراد، معتبرين أنها محاولة يائسة لإسكات الأصوات المعارضة.
ودعت شبكة "مايزرات ميديا" إلى اتخاذ تدابير عملية لمواجهة التضليل الإعلامي، بما في ذلك آليات رصد قادرة على تحديد الحسابات المزيفة المستخدمة لتعميم تقارير ملفقة تدعم "دعاية الاحتلال المغربي". وأكدت الشبكة على ضرورة تفعيل هذه الآليات لحماية الرأي العام من المعلومات المضللة. وأشارت "إيكيب ميديا" إلى "عجز" المجتمع الدولي عن وقف الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون والنشطاء في الصحراء الغربية المحتلة، وهو ما يشجع على استمرار هذه الممارسات.
مخاوف بشأن السلامة وتصاعد التهديدات
حذرت منظمة "إيكيب ميديا" من أن استمرار مثل هذه الحملات قد يعرض الناشط والصحفي طالب ألي سالم للخطر، مشيرة إلى إمكانية تحول خطاب الكراهية على الإنترنت إلى اعتداءات جسدية أو مضايقات على الأرض، مما يهدد سلامته الشخصية بشكل مباشر. ووصفت "إيكيب ميديا" هذا التطور بأنه "خطير" في سياق الحملة المستمرة، مؤكدة أن سلامة الصحفيين يجب أن تكون أولوية قصوى. ودعت المنظمة، التي تعمل في الأراضي الصحراوية المحتلة، المنظمات الدولية المدافعة عن حرية الصحافة والتعبير، بالإضافة إلى الهيئات المسؤولة عن حماية الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، إلى رصد وتوثيق هذه الحملة بشكل عاجل لاتخاذ الإجراءات اللازمة. وأشارت "إيكيب ميديا" مجدداً إلى "عجز" المجتمع الدولي عن وقف الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون والنشطاء في الصحراء الغربية المحتلة، مما يزيد من حجم المخاطر التي يواجهونها.
إصرار على فضح الاحتلال والدفاع عن الحقوق
ذكرت شبكة "مايزرات ميديا" أن هذه الممارسات لن تمنع الصحفيين الصحراويين من مواصلة فضح ما تصفه بالجرائم المرتكبة تحت الاحتلال، مؤكدة أنهم لن يتراجعوا عن أداء واجبهم المهني. وأكدت الشبكة أن الصحفيين سيستمرون في الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الصحراوي، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، مهما كانت التحديات والضغوط التي يواجهونها.