منتدى الاتصال المؤسسي 2026 بالجزائر: تعزيز التواصل في عصر التحول الرقمي

تنظم وزارة الاتصال منتدى الاتصال المؤسسي 2026 في الجزائر العاصمة، بهدف تعزيز وتطوير الاتصال المؤسسي. ويسعى المنتدى إلى مواجهة التحديات التنموية والرهانات الإقليمية والدولية التي تفرضها المتغيرات المتسارعة على الساحة العالمية. يأتي هذا الحدث الاستراتيجي في ظل تحولات جذرية تشهدها أنماط الاتصال على مستوى العالم، مدفوعة بالتطور السريع للتكنولوجيا الرقمية وتوسع الفضاءات الافتراضية، مما يستدعي تكييف المؤسسات لأساليب تواصلها. هذا المنتدى، الذي تنظمه وزارة الاتصال، يهدف بشكل أساسي إلى إبراز أهمية الاتصال المؤسسي كركيزة أساسية للتفاعل البناء بين مختلف الجهات الفاعلة في المجتمع.

مشاركون وخلفية استراتيجية للمنتدى

سيشارك في المنتدى مسؤولون في قطاع الاتصال من مختلف الوزارات والهيئات الوطنية والمؤسسات الحكومية والخاصة، إضافة إلى خبراء بارزين في مجال الاتصال وأساتذة جامعيين متخصصين وصحفيين من مختلف وسائل الإعلام، وفقاً للمنظمين. تهدف هذه المشاركة المتنوعة والشاملة إلى إثراء النقاشات وتبادل الخبرات والمعارف حول أفضل الممارسات والتحديات الراهنة في مجال الاتصال المؤسسي. ويُجرى وصف الاتصال المؤسسي بأنه وظيفة استراتيجية محورية لا غنى عنها للمؤسسات الحديثة، تتقاطع بشكل مباشر مع مفاهيم الحوكمة الرشيدة وإدارة السمعة والعلاقات العامة الفعالة. هذا التعريف يؤكد على الدور الحيوي للاتصال في بناء الصورة الذهنية الإيجابية للمؤسسات وتعزيز شفافيتها ومصداقيتها، خاصة في ظل التحديات الراهنة والتحولات الرقمية المتسارعة التي يشهدها العالم اليوم.

جلسات المنتدى: استكشاف بيئة الاتصال المتغيرة

يتضمن المنتدى جلستين رئيسيتين وورشتي عمل متخصصة، حيث ستتناول كل منهما جانباً محدداً من تحديات الاتصال المؤسسي الحديث وسبل التعامل معها بفعالية. تحمل الجلسة الأولى عنوان "الاتصال المؤسسي في بيئة اتصالية متحولة"، وتركز بشكل أساسي على تأثير السياق التكنولوجي المتسارع على ممارسات الاتصال المؤسسي التقليدية والمعاصرة. تناقش هذه الجلسة كيفية تكيّف المؤسسات مع التغيرات الجذرية في قنوات وأساليب التواصل، وكيفية استغلال الأدوات الرقمية الحديثة لتعزيز رسالتها.

أما الجلسة الثانية، فهي بعنوان "الاتصال المؤسسي: تحصين الوعي المواطني في عصر الزحف الرقمي". تبحث هذه الجلسة في كيفية مواجهة التحديات المتزايدة المتعلقة بتوفير معلومات موثوقة ودقيقة للمواطنين في ظل انتشار المعلومات المضللة. كما تتطرق إلى سبل تحصين الوعي المجتمعي وحمايته من الأخبار المزيفة والتضليل الإعلامي الذي يهدد استقرار المجتمعات، بالإضافة إلى إدارة الاتصال بفعالية وكفاءة في الأزمات المختلفة التي قد تواجهها المؤسسات والدول. ستتناول هذه الجلسة بشكل خاص كيفية بناء جسور الثقة بين المؤسسات والجمهور في بيئة إعلامية معقدة، وكيفية التعامل مع التحديات التي تفرضها سرعة انتشار الأخبار على المنصات الرقمية.

ورش العمل: الإعلام الوطني وأدوات الاتصال الحكومي

تتناول ورشة العمل الأولى، التي تحمل عنوان "الإعلام الوطني: شريك في الاتصال المؤسساتي... تحديات المصداقية والآفاق"، دور الإعلام الوطني المحوري في تعزيز الاتصال المؤسساتي الرسمي وبناء الثقة. وستركز هذه الورشة على الدور المتوقع للإعلام الوطني كشريك فاعل وموثوق في إنجاح الاتصال المؤسساتي الرسمي للدولة. ويشمل النقاش تحليل هذا الدور في ظل التحولات الرقمية المتسارعة وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي المتزايد على تشكيل الرأي العام وتوجيهه. ستسلط الورشة الضوء على كيفية تعزيز مصداقية الإعلام الوطني كمرجع موثوق للمعلومات، وكيفية مواجهة التحديات التي تفرضها البيئة الرقمية المتغيرة التي تتسم بانتشار المعلومات المضللة.

في سياق متصل، تحمل ورشة العمل الثانية عنوان "هيكلة وأدوات الاتصال في المؤسسات الحكومية". وتهدف هذه الورشة إلى مناقشة الجوانب التنظيمية والتقنية للاتصال الحكومي، وتقديم حلول عملية لرفع كفاءته. وتتضمن محاورها إعداد توصيف وظيفي نموذجي لموظفي الاتصال بما يضمن كفاءتهم وفعاليتهم، بالإضافة إلى تحديد الوسائل والمنصات المناسبة لتنفيذ وظيفة الاتصال بفعالية قصوى، وذلك في ضوء تحديات التحول الرقمي الراهنة ومتطلبات العصر الحديث. يسعى المنتدى بذلك إلى الخروج بتوصيات عملية تسهم في تطوير منظومة الاتصال المؤسسي في الجزائر، ورفع مستوى أدائها بما يتناسب مع التطلعات الوطنية والإقليمية.