قررت محكمة القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي أمحمد، يوم السبت الموافق 2 سبتمبر، النطق بالأحكام بحق المتهمين في قضية التلاعب بمنحة السفر البالغة 750 يورو. وتأتي هذه الخطوة القضائية المهمة بعد سلسلة من الجلسات التي شهدت تقديم أدلة ومرافعات من قبل النيابة والدفاع. وخلال الجلسات، طالب وكيل الجمهورية بتوقيع عقوبات تتراوح بين خمس وسبع سنوات سجناً نافذاً على المتورطين في القضية، مؤكداً على خطورة الأفعال المرتكبة. منحة السفر المعنية بهذه القضية محددة بمبلغ 750 يورو من قبل بنك الجزائر، وتتعلق بالعديد من المخالفات المزعومة التي طالت هذا الامتياز المالي المخصص للمواطنين.
تفاصيل الاتهامات الموجهة للمتهمين
تتضمن الاتهامات الموجهة للمتهمين تشكيل جمعية أشرار منظمة لخرق تنظيمات حركة رؤوس الأموال المتعلقة بالصرف، وهي تهمة تُبرز الطابع المنظم للأنشطة المزعومة. يواجه المتهمون جنحة سوء استغلال الوظيفة، مما يشير إلى استغلال مناصبهم الرسمية لتحقيق مكاسب غير مشروعة. وتُشير التحقيقات إلى أن المتهمين استغلوا مواقعهم لتسهيل التلاعب بمنحة السفر الأوروبية، مستفيدين من ثغرات في النظام أو بتجاوز الصلاحيات الممنوحة لهم.
ويتهم المدعون المتورطين بالتسبب في خسائر مالية كبيرة لبنك الجزائر، عبر التلاعب الممنهج بمنحة السفر المخصصة للمواطنين. هذه الخسائر، بحسب الادعاء، نجمت عن صرف مبالغ من العملة الصعبة بشكل غير قانوني، مما أثر سلباً على احتياطيات البنك. وقد أدت هذه الممارسات المزعومة إلى إهدار موارد البنك من العملة الصعبة، الأمر الذي يستدعي إجراءات قانونية صارمة لردع مثل هذه الأفعال في المستقبل وحماية الاقتصاد الوطني.
دور المتهم الرئيسي والتنسيق المزعوم
يُتهم المدعو "ك.ح"، الذي يُزعم أنه العقل المدبر للقضية، بالتنسيق مع متهمين آخرين لتسهيل الدخول القانوني إلى تونس، وذلك كجزء من مخطط أوسع. وشمل التنسيق المزعوم ختم جوازات السفر بطرق تهدف إلى التغطية على طبيعة العملية، والعودة السريعة إلى الجزائر عبر معابر غير محروسة، وذلك دون استكمال فترة الإقامة القانونية المحددة بسبعة أيام في تونس. وتهدف هذه الممارسات، بحسب الادعاء، إلى الاحتيال على سوق الصرف والاستفادة من منحة السفر الأوروبية البالغة 750 يورو بشكل غير مشروع، وذلك من خلال تكرار الحصول عليها دون استيفاء الشروط الفعلية للسفر والإقامة.
وقد تم تقديم أدلة خلال جلسات المحاكمة، تضمنت سجلات مكالمات هاتفية بين المشتبه به الرئيسي "ك.ح" وضابط الشرطة "أ.س". وتُشير هذه السجلات إلى وجود تواصل منتظم بين الطرفين، مما يدعم فرضية التنسيق المزعوم بين المتهمين في القضية، ويسلط الضوء على الشبكة التي يُزعم أنها قامت بهذه العمليات.
طلب النيابة والأدلة المقدمة
مثل المتهمون الثمانية أمام المحكمة، وهم "ك.ح"، "ق.ا"، "هـ.أ"، "ط.ف"، "ف.م.م"، "ب.ن"، "ع.ص"، و"م.ص". وتُشير الاتهامات الموجهة إليهم إلى تورطهم في قضية التلاعب بمنحة السفر الأوروبية، والتي أثارت جدلاً واسعاً حول آليات الرقابة. وتضمنت قائمة المتهمين، بحسب مصادر مطلعة، ضابط الشرطة "ع.ص"، الذي يُزعم تورطه في التنسيق المزعوم مع المتهم الرئيسي "ك.ح" لتسهيل عمليات التلاعب، مما يزيد من خطورة القضية. وقد طالبت النيابة العامة بتوقيع عقوبات تتراوح بين خمس إلى سبع سنوات سجناً نافذاً، بناءً على حجم الأدلة المقدمة وخطورة التهم الموجهة. وتتابع المحكمة الإجراءات القانونية ضد هؤلاء المتهمين في إطار التحقيقات الجارية حول هذه القضية التي أثارت اهتمام الرأي العام لمساسها بالمال العام وثقة المواطنين.
موعد النطق بالأحكام
من المقرر أن تصدر محكمة القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي أمحمد أحكامها بحق المتهمين في قضية التلاعب بمنحة السفر الأوروبية يوم السبت الموافق الثاني من سبتمبر. ويأتي هذا بعد جلسات استمعت فيها المحكمة إلى التهم الموجهة للمتهمين، والذين يواجهون مطالب بالسجن تتراوح بين خمس وسبع سنوات، في قضية تعتبر من القضايا الهامة التي تتعلق بمكافحة الفساد المالي.