مارين لوبان تكشف ملامح برنامجها الرئاسي لانتخابات 2027

الرئاسيات الفرنسية 2027.. مارين لوبان تكشف عن خطتها للحكم في حال فوزها
الصورة عبر Echoroukonline

أعلنت مارين لوبان (Marine Le Pen) رسمياً ترشحها للانتخابات الرئاسية الفرنسية لعام 2027، مؤكدة سعيها للوصول إلى قصر الإليزيه. وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي حزب التجمع الوطني (National Rally) لتعزيز حضوره السياسي وتوسيع قاعدته الانتخابية قبل الاقتراع المقبل.

وفي سياق هذه الحملة، عقدت مارين لوبان أول تجمع انتخابي رئيسي لها في مدينة أورليان (Orléans) بفرنسا، وذلك يوم الأحد 25 أكتوبر 2026. وشهد التجمع حضوراً لأنصار الحزب وسط إجراءات تنظيمية مكثفة، حيث استعرضت لوبان الخطوط العريضة لبرنامجها السياسي أمام الجمهور. يمثل هذا الحدث الانطلاقة الفعلية لأنشطة لوبان الميدانية، حيث تسعى لترسيخ خطابها الانتخابي استعداداً للمرحلة المقبلة من السباق نحو الرئاسة.

تغييرات مرتقبة في هيكل الحكومة

تعتزم مارين لوبان تعيين جوردان بارديلا (Jordan Bardella) في منصب رئيس الوزراء في حال فوزها بالانتخابات الرئاسية لعام 2027. ويأتي هذا التوجه ضمن خطة تهدف إلى تشكيل حكومة توصف بأنها حكومة "وحدة وطنية"، حيث تسعى لوبان من خلال هذا الهيكل إلى منح الحكومة طابعاً تعددياً يجمع أطيافاً مختلفة.

من جهة أخرى، جرى انتخاب جوردان بارديلا مؤخراً رئيساً لحزب التجمع الوطني (National Rally). وتأتي هذه الخطوة لتعزز من موقعه القيادي داخل الحزب، بالتزامن مع الترتيبات التي تضعها مارين لوبان لإعادة هيكلة السلطة التنفيذية في فرنسا. وتستند هذه التغييرات المقترحة إلى رؤية تهدف إلى دمج شخصيات من خلفيات متنوعة ضمن الفريق الحكومي القادم، لضمان دعم واسع لبرنامج الحزب السياسي في حال وصوله إلى السلطة.

تعديلات دستورية وسياسات الهجرة الصارمة

تخطط مارين لوبان لإدراج مفهوم "المجتمع الوطني" ضمن نصوص الدستور الفرنسي حال وصولها إلى سدة الحكم. تهدف هذه الخطوة القانونية إلى تعزيز الهوية الوطنية وتحديد معايير جديدة للتعامل مع الحقوق والواجبات المرتبطة بالمواطنة في فرنسا.

وفي سياق متصل، يتضمن البرنامج الرئاسي لحزب التجمع الوطني تشديداً لسياسات الهجرة المتبعة. وتعتمد هذه الخطة على إجراءات صارمة تشمل تعزيز الرقابة على الحدود الوطنية، بالإضافة إلى تنفيذ عمليات ترحيل للمهاجرين. تهدف هذه التدابير المقترحة إلى تقليص تدفقات الهجرة غير النظامية، وتغيير آليات التعامل مع المهاجرين داخل الأراضي الفرنسية، وذلك ضمن رؤية أوسع تتبناها مارين لوبان لضبط ملف الهجرة في حال فوزها بالانتخابات الرئاسية المقررة في عام 2027.

إجراءات أمنية مشددة خلال التجمع

شهدت مدينة أورليان (Orléans) انتشاراً أمنياً مكثفاً خلال عطلة نهاية الأسبوع التي تزامنت مع التجمع الانتخابي لمارين لوبان (Marine Le Pen). ووفقاً للبيانات الرسمية، تم نشر ما يقرب من 3000 عنصر من الشرطة والدرك (gendarmerie) في أرجاء المدينة لتأمين الفعالية وضمان سيرها دون حوادث.

توزعت هذه القوات في محيط موقع التجمع والمناطق الحيوية المحيطة به، في إجراء استهدف الحفاظ على النظام العام أثناء توافد أنصار حزب التجمع الوطني (National Rally). وشملت هذه التعزيزات الأمنية عمليات مراقبة ميدانية وتدقيقاً في حركة المرور، بالتزامن مع تواجد أعداد كبيرة من المشاركين في التجمع الذي عقد يوم الأحد 25 أكتوبر 2026.

تأتي هذه التدابير الأمنية ضمن البروتوكولات المتبعة لتأمين الفعاليات السياسية الكبرى في فرنسا، حيث تم حشد الكوادر البشرية اللازمة للتعامل مع الحشود المتوقعة وضمان سلامة الحضور والمتحدثين. وتمركزت القوات في نقاط ارتكاز استراتيجية داخل المدينة منذ بداية عطلة نهاية الأسبوع، مع التركيز على المداخل الرئيسية والمواقع القريبة من مكان إلقاء الخطاب، لضمان استقرار الوضع الأمني في ظل الانطلاقة الميدانية لحملة لوبان الرئاسية. ولم ترد تقارير عن وقوع خروقات أمنية تذكر أثناء فترة انتشار القوات، التي أنهت مهامها الميدانية بعد انقضاء الفعالية وتفرق الحشود من أورليان.