لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب تدين المغرب بسبب ظروف اعتقال ناشط صحراوي

أدانت لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب المغرب بانتهاك اتفاقية مناهضة التعذيب، وذلك في قضية المدافع الصحراوي عن حقوق الإنسان والأسير السياسي السابق عبد المولى الحافيدي. صدر هذا القرار خلال الدورة الرابعة والثمانين للجنة، واعتمد في 24 أبريل، ثم نُشر يوم الاثنين 17 أغسطس. تتعلق القضية بشكوى قدمها الحافيدي، ممثلاً بالخدمة الدولية لحقوق الإنسان (ISHR). أفادت اللجنة بأن الحافيدي تعرض "لمعاملة مهينة" أثناء اعتقاله. كان الحافيدي قد أُوقف عام 2016 في بوجدور، الواقعة في الأقاليم الصحراوية الغربية المحتلة.

انتهاك اتفاقية مناهضة التعذيب

خلصت لجنة الأمم المتحدة إلى أن ظروف اعتقال الحافيدي في سجن آيت ملول شكّلت "معاملة مهينة"، في انتهاك للمادة 16 من اتفاقية مناهضة التعذيب. وشملت هذه الظروف الاكتظاظ الشديد، وغياب النوافذ والضوء الطبيعي والتهوية الكافية، بالإضافة إلى التدفئة غير الملائمة، وعدم كفاية الوصول إلى مياه الشرب والمرافق الصحية. هذه الظروف مجتمعة، وفقاً للجنة، أدت إلى استنتاج أن المعاملة كانت "مهينة" للمدافع الصحراوي.

كما رأت اللجنة أن المغرب أخفق في الوفاء بالتزاماته بموجب المادة 13 من الاتفاقية. وجاء هذا الاستنتاج بسبب عدم معالجة شكاوى الحافيدي المتعلقة بظروف اعتقاله بشكل مناسب. وأكدت اللجنة أن الدولة الطرف كان عليها التحقيق بجدية في هذه الشكاوى لضمان الامتثال للاتفاقية. وقد وجدت لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب أن المغرب انتهك اتفاقية مناهضة التعذيب في قضية المدافع الصحراوي عن حقوق الإنسان والأسير السياسي السابق عبد المولى الحافيدي، حيث شكلت ظروف احتجازه معاملة مهينة.

ظروف اعتقال قاسية ومعاملة مهينة

أكدت لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب أن ظروف احتجاز الناشط الصحراوي عبد المولى الحافيدي في سجن آيت ملول تشكل "معاملة مهينة"، بما يتنافى مع المادة 16 من اتفاقية مناهضة التعذيب. وأشارت اللجنة إلى أن هذه الظروف شملت اكتظاظاً شديداً في الزنزانات، وغياب النوافذ والضوء الطبيعي، بالإضافة إلى تهوية غير كافية وتدفئة رديئة. كما لفتت اللجنة إلى عدم كفاية وصول الحافيدي إلى مياه الشرب والمرافق الصحية. هذه العوامل مجتمعة دفعت اللجنة إلى استنتاج أن المعاملة التي تعرض لها الحافيدي كانت "مهينة".

وبالإضافة إلى ذلك، وجدت اللجنة أن المغرب فشل في الوفاء بالتزاماته بموجب المادة 13 من الاتفاقية. ويعزى هذا الاستنتاج إلى عدم معالجة السلطات المغربية لشكاوى الحافيدي المتعلقة بظروف اعتقاله بشكل مناسب. وأوضحت اللجنة أنه كان يتوجب على الدولة الطرف التحقيق بجدية في هذه الشكاوى لضمان الامتثال الكامل لأحكام الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. وقد تضمنت الشكوى المقدمة من الحافيدي، والذي مثّلته الخدمة الدولية لحقوق الإنسان، تفاصيل هذه الظروف التي أدت إلى استنتاج اللجنة بحدوث انتهاك.

دعوات للمغرب بمعالجة الانتهاكات

دعت اللجنة المغرب إلى توفير جبر فعال لعبد المولى الحافيدي واتخاذ خطوات لمنع تكرار انتهاكات مماثلة مستقبلاً. وأوصت اللجنة بضرورة إجراء تحقيق شامل ومحايد في شكاوى الحافيدي حول ظروف اعتقاله في سجن آيت ملول، وتقديم تعويض مناسب له عن المعاملة المهينة التي تعرض لها. كما أكدت اللجنة على أهمية مراجعة ظروف الاحتجاز في السجون المغربية لضمان امتثالها الكامل لأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. تهدف هذه التوصيات إلى ضمان عدم تكرار مثل هذه الحالات في المستقبل، وتعزيز احترام حقوق الإنسان للمعتقلين في المغرب.

سياق أوسع لقمع المدافعين الصحراويين

وصفت الخدمة الدولية لحقوق الإنسان ورابطة حماية السجناء الصحراويين في السجون المغربية الوضع بأنه "نمط أوسع من القمع" يستهدف المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان. وأشارت المنظمتان إلى أن "ظروف السجن المهينة والعزل والحرمان من الرعاية الطبية قد استخدمت كوسائل للعقاب"، مؤكدتين أن هذا "يؤكد الواقع اليومي الذي يواجهه السجناء الصحراويون المعتقلون بسبب آرائهم ومواقفهم". تظل الصحراء الغربية مدرجة في قائمة الأمم المتحدة للأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي منذ عام 1963، مما يضفي بعداً إضافياً على قضايا حقوق الإنسان في المنطقة.