كشف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن نظام جديد لتقييم أداء اللاعبين سيتم تطبيقه خلال بطولة كأس العالم 2026. يهدف هذا النظام إلى توفير تحليل أكثر دقة وشمولية للاعبين، مستفيداً من التقنيات الحديثة. وقد أعلنت فيفا عن هذا التطور الكبير في منهجية تقييم الأداء، مؤكدةً سعيها لتقديم رؤى لم يسبق لها مثيل حول مساهمات اللاعبين الفردية.
سيعتمد النظام الجديد على البيانات المعززة والذكاء الكروي لتقييم الأداء الفردي لكل لاعب عقب كل مباراة. ومن المتوقع أن يوفر هذا التقييم رؤى مفصلة للمدربين والمحللين، مما يسهم في تطوير مستويات اللاعبين والمنتخبات المشاركة في البطولة العالمية. تأتي هذه الخطوة ضمن سعي فيفا المستمر لتطوير جوانب اللعبة المختلفة والاستفادة القصوى من التكنولوجيا المتاحة، بهدف تقديم تجربة كروية أكثر عمقاً ودقة.
آلية عمل النظام الجديد
يعتمد هذا النظام على خوارزميات متقدمة لقياس مساهمات اللاعبين وتقدير خصائصهم الفردية بموضوعية. وقد صرحت فيفا بأن هذا النهج يهدف إلى توفير تحليل دقيق وموثوق لأداء كل لاعب على حدة، مما يسمح بتقييم شامل يتجاوز الإحصائيات التقليدية ويأخذ في الاعتبار الجوانب المتعددة للعب. هذه الخوارزميات مصممة خصيصًا لتحليل كل لمسة للكرة، كل تمريرة، كل تدخل، وكل حركة للاعب، لتقديم صورة متكاملة عن أدائه وتأثيره على مجريات المباراة.
ستكون تقييمات اللاعبين في هذا النظام شاملة، حيث تتراوح الدرجات من صفر إلى 10 في ثلاثة مجالات رئيسية: الهجوم، وصناعة اللعب، وتسجيل الأهداف. يتيح هذا النطاق الواسع للدرجات تحديد المستويات الدقيقة للأداء في كل جانب من جوانب اللعبة، مما يوفر رؤى قيمة للمدربين والمحللين الفنيين العاملين مع المنتخبات المشاركة في كأس العالم 2026. هذا التقييم المفصل يهدف إلى تسليط الضوء على نقاط القوة والضعف لكل لاعب بطريقة كمية وموضوعية.
بالنسبة لحراس المرمى، ستستند تقييماتهم إلى أدائهم عند حيازة الكرة وأدائهم خلال الدفاع عن المرمى. يضمن هذا التمييز في معايير التقييم أن يتم تحليل دور حارس المرمى المتخصص بشكل عادل ودقيق، مع الأخذ في الاعتبار المهام الفريدة التي يقوم بها في بناء اللعب وإحباط هجمات الخصم. هذا النهج المتخصص يعكس فهمًا عميقًا لدور حارس المرمى المتطور في كرة القدم الحديثة، والذي لا يقتصر على التصدي للكرات فحسب، بل يمتد ليشمل المساهمة في بناء الهجمات وتوزيع اللعب.
تطوير النظام بقيادة أرسين فينغر
صرح أرسين فينغر (Arsène Wenger)، مدير قسم فيفا المعني بتطوير كرة القدم عالمياً، بأن أداء اللاعبين لن يُحكم عليه بعد الآن بناءً على الآراء وحدها. وأوضح فينغر أن نظام التصنيف الجديد الخاص بـ فيفا سيعتمد على بيانات موضوعية لقياس أداء كل لاعب في الهجوم وصناعة اللعب والمساهمات الدفاعية. وقد تم تطوير هذا النظام تحت إشراف فينغر الفرنسي، لضمان تقييم شامل يستند إلى معايير واضحة. يهدف هذا التوجه إلى توفير تحليل دقيق لأداء اللاعبين، بعيداً عن التحيزات الشخصية، مما يسهم في رفع مستوى اللعبة عالمياً. ويؤكد فينغر أن هذا النظام يمثل نقلة نوعية في كيفية فهم وتقييم أداء اللاعبين، بعيداً عن الانطباعات الذاتية أو العواطف التي قد تؤثر على التحليل التقليدي.
تطبيق النظام ونشر النتائج
سيبدأ نشر هذه التصنيفات عقب انتهاء الجولة الأولى من دور المجموعات في بطولة كأس العالم. ستُحدّث القوائم بعد كل مباراة لتشمل أفضل 100 لاعب وفقًا للتقييم الجديد. وتعتزم فيفا نشر البيانات للجماهير ووسائل الإعلام في غضون 4 ساعات كحد أقصى بعد نهاية كل مباراة، مما يضمن الشفافية والوصول السريع للمعلومات. هذه السرعة في نشر البيانات تهدف إلى إبقاء الجماهير والمحللين على اطلاع دائم بآخر التقييمات والأداء المتميز للاعبين طوال فترة البطولة.