تطلق الغرفة الوطنية لمحافظي الحسابات برنامجًا تدريبيًا وطنيًا واسع النطاق بهدف تعزيز الممارسات المهنية ومكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، ومن المقرر بدء هذا البرنامج في 16 ديسمبر 2026. يركز البرنامج على دمج معايير الامتثال الدولية، لا سيما تلك الصادرة عن مجموعة العمل المالي (FATF) بشأن مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب. وتؤكد الغرفة الوطنية لمحافظي الحسابات من خلال هذا البرنامج التزامها بتطبيق توصيات مجموعة العمل المالي (FATF) في هذا المجال الحيوي. ويهدف هذا المسعى إلى رفع مستوى الخبرة لدى المحاسبين في الجزائر وتأكيد التزامهم باللوائح العالمية، بالإضافة إلى تعزيز مكانة الجزائر في المنظومة المالية الدولية.
أهداف البرنامج وتأثيره على الامتثال الدولي
يهدف البرنامج إلى تسهيل خروج الجزائر من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي (FATF)، مما يؤكد التزام البلاد بتعزيز أطرها التنظيمية لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب. يأتي هذا التحرك في سياق جهود وطنية أوسع لضمان توافق الممارسات المحلية مع المعايير الدولية الصارمة التي تحددها مجموعة العمل المالي (FATF). وتعتبر هذه المبادرة خطوة مهمة نحو توحيد الممارسات المهنية ورفع مستوى الكفاءة بين المحاسبين في الجزائر، مما يعكس حرص الغرفة على تطوير القطاع المحاسبي. تمثل هذه المبادرة خطوة مهمة نحو توحيد الممارسات المهنية ورفع مستوى الكفاءة بين المحاسبين في الجزائر. ويهدف البرنامج التدريبي، الذي يركز على الامتثال الدولي، إلى تزويد المشاركين بالمعرفة والأدوات اللازمة لتطبيق أفضل الممارسات في مجال مكافحة الجرائم المالية، بما يضمن الشفافية والنزاهة في المعاملات المالية.
تفاصيل التدريب والإقبال الكبير على التسجيل
يهدف البرنامج التدريبي الذي أطلقته الغرفة الوطنية لمحافظي الحسابات إلى تدريب 700 متخصص في مجال المحاسبة ومكافحة الجرائم المالية. وقد تجاوز عدد المسجلين في البرنامج عدد المقاعد المتاحة، حيث بلغ ما يقرب من 700 متخصص، في حين أن المقاعد المتاحة هي 500 فقط. ويشير هذا الإقبال الكبير إلى الاهتمام المتزايد بالامتثال للمعايير المهنية ومكافحة الجرائم المالية بين أوساط المحاسبين والمهنيين في الجزائر، مما يعكس وعيًا متناميًا بأهمية هذه القضايا.
صُمم البرنامج التدريبي ليكون عمليًا بشكل كبير، حيث تبلغ نسبة الجانب العملي 70%، بينما يخصص 30% للجانب النظري. ويركز هذا النهج على تزويد المشاركين بالمهارات العملية اللازمة لتطبيق أفضل الممارسات في مجال مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، بما يتماشى مع المعايير الدولية. ويضمن هذا التوازن بين الجانبين النظري والتطبيقي أن يكون الخريجون قادرين على تطبيق المعارف المكتسبة بفعالية في بيئات العمل الحقيقية، مما يعزز قدراتهم المهنية.
الفعاليات المصاحبة والأيام الدولية للمراجعة
سيقام التدريب في 22 مركزاً موزعة على 16 ولاية عبر البلاد، مما يتيح نطاقاً جغرافياً واسعاً للمشاركين في البرنامج من مختلف مناطق الجزائر. وتؤكد هذه التغطية الواسعة التزام الغرفة الوطنية لمحافظي الحسابات بضمان وصول التدريب إلى أكبر عدد ممكن من المهنيين في جميع أنحاء البلاد.
وفي سياق متصل، تستعد مدينة عنابة لاستضافة الدورة الثانية من الأيام الدولية للمراجعة يومي 27 و 28 أكتوبر 2026. وتنظم هذه الأيام، التي تعتبر حدثاً مهماً في مجال التدقيق المالي، بالشراكة مع جامعة "باجي مختار" بعنابة. وتهدف هذه الفعاليات إلى تعزيز الحوار وتبادل الخبرات بين المحاسبين والمدققين، بما يدعم الأهداف العامة لبرنامج التدريب الوطني. ومن المتوقع أن تستقطب هذه الأيام مشاركين وخبراء من داخل الجزائر وخارجها، مما يثري النقاش حول أحدث التطورات في مجال المراجعة والتدقيق، ويساهم في رفع مستوى الممارسات المهنية في القطاع. وتأتي هذه الفعاليات ضمن جهود الغرفة المستمرة لتطوير مهنة المحاسبة والتدقيق في الجزائر، بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية.