أطلقت مديرية البيئة لولاية عين الدفلى عمليات استباقية واسعة النطاق للوقاية من مخاطر الفيضانات، وذلك في إطار التحضيرات الجارية لاستقبال موسم الشتاء. وتستهدف هذه التدابير تعزيز البنية التحتية الوقائية وتطهير مجاري السيول، لضمان حماية المناطق الحضرية والريفية من التقلبات الجوية المحتملة. وتأتي هذه التحركات الميدانية ضمن استراتيجية استباقية تهدف إلى تقليص الأضرار وتفادي سيناريوهات الفيضانات التي قد تفرزها التساقطات المطرية الغزيرة خلال الأشهر المقبلة. وتعمل الفرق التقنية التابعة للمديرية حالياً على تنفيذ مخططات التدخل لضمان جاهزية القنوات والمصارف المائية، بالتنسيق مع المصالح المعنية لضمان سلامة المواطنين والممتلكات في مختلف بلديات الولاية.
تأتي هذه الخطوات استجابةً لضرورة تأمين المناطق التي قد تكون عرضة لتراكم مياه الأمطار، حيث بادرت مديرية البيئة لولاية عين الدفلى إلى إطلاق هذه العمليات الاستباقية للوقاية من الفيضانات فور بدء التحضيرات لاستقبال موسم الشتاء، وذلك في مسعى لرفع درجة الجاهزية الميدانية.
استراتيجية شاملة للحد من المخاطر
صرحت هيفاء سابا، المسؤولة عن مديرية البيئة في ولاية عين الدفلى، بأن هذه العمليات الميدانية تندرج ضمن برنامج أوسع يهدف إلى الحد من مخاطر الكوارث الطبيعية. وتعمل المديرية من خلال هذا البرنامج على تعزيز التنسيق الوثيق بين قطاعات متعددة لضمان فاعلية التدخلات الميدانية.
تتضمن قائمة القطاعات المشاركة في تنفيذ هذا البرنامج كلاً من الأشغال العمومية، والديوان الوطني للتطهير (National Sanitation Office)، وقطاع الغابات، والري، والتجهيزات العمومية. كما يشارك في هذه الجهود المؤسسة العمومية الولائية لتسيير مراكز الردم التقني (Provincial Public Institution for Technical Landfill Management)، إضافة إلى الحماية المدنية، والبلديات، ومصالح الأمن، والدرك الوطني. يهدف هذا التشابك المؤسساتي إلى توحيد الجهود التقنية والبشرية لتأمين مختلف المناطق التابعة للولاية، وضمان تدفق العمليات دون عوائق إدارية أو لوجستية.
تشمل العمليات الحالية تنظيف وإزالة النفايات والركام من مسارات الوديان وقنوات تصريف مياه الأمطار. وتتركز هذه التدخلات في مناطق محددة تشمل بومدفع، والعطاف، والعبادية، وخميس مليانة، وبرج الأمير خالد. تهدف هذه الإجراءات إلى ضمان انسيابية المياه داخل المجاري الطبيعية والصناعية وتفادي انسدادها أثناء فترات التساقط المطر الغزير، مما يقلل من مخاطر فيضان المياه نحو التجمعات السكنية التي قد تتأثر بانسداد القنوات.
يمتد نطاق البرنامج ليشمل عمليات تنظيف واسعة في المناطق الحضرية وشبه الحضرية، مع التركيز على حواف الطرق ومحيط المؤسسات التعليمية والفضاءات العامة، لضمان عدم تحول هذه المواقع إلى نقاط تجمع للمياه أو النفايات التي قد تعيق حركة التصريف. كما تتضمن الخطة حملة شاملة لإزالة النفايات والإطارات المطاطية من الغابات. وتستهدف هذه الخطوة الأخيرة تقليل المخاطر البيئية، لا سيما الوقاية من اندلاع الحرائق في المساحات الغابية، حيث تُعد الإطارات والنفايات المتراكمة مواد سريعة الاشتعال قد تهدد الغطاء النباتي. وتعمل الفرق الميدانية وفق جدول زمني محدد لضمان تغطية كافة النقاط المبرمجة قبل حلول ذروة موسم الأمطار، وذلك لتعزيز السلامة العامة وحماية الممتلكات والبيئة في مختلف بلديات الولاية، مع الحرص على استدامة النتائج المحققة من خلال المتابعة الدورية للمواقع التي تم تنظيفها.