رد اللاعب عادل عوشيش، بشكل مباشر، على استبعاده من قائمة المنتخب الوطني لكأس العالم، التي تنطلق فعالياتها هذا الخميس، معربًا عن خيبة أمله الكبيرة. أوشيش، البالغ من العمر 23 عامًا، لم يُختار ضمن التشكيلة التي أعلن عنها المدرب فلاديمير بيتكوفيتش، ويُعزى ذلك إلى وفرة لاعبي خط الوسط والهجوم في المنتخب. هذا الاستبعاد جاء بعد أن كان اللاعب يأمل في تمثيل بلاده على الساحة العالمية، خاصة بعد الأداء المميز الذي قدمه في الفترة الأخيرة.
وصرح عوشيش، "سيكون من الكذب إنكار شعوري بِخيبة أمل كبيرة. لطالما حلمت بِالمشاركة في هذا الحدث الكروي الأبرز، لكنّني أحترم قرارات المدرب فلاديمير بيتكوفيتش. آمل أن تتاح لي الفرصة لمساعدة المنتخب الوطني مجدّدا في المستقبل القريب. سأكون أكبر داعم لهم، وأتمنى أن تصل الجزائر إلى أبعد دور ممكن في كأس العالم." وأضاف اللاعب: "أدائي الأخير أهّلني لِأوّل مرّة للانضمام إلى المنتخب الوطني الجزائري. مع ذلك، كنت قد لعبت لِفرنسا على مستوى الفئات الصغرى." كما أوضح أن قراره بتمثيل الجزائر نابع من القلب، قائلاً: "أتذكرهم، أعمامي وعماتي الذين فارقوا الحياة. كانوا سيفخرون برؤيتي أرتدي هذا القميص. لديّ أيضا رغبة في ترك بصمتي. سيتمكّن ابني مستقبلا من القول إن والده لعب للمنتخب الوطني الجزائري. إنه مصدر فخر كبير."
مسيرة اللاعب الدولية مع محاربي الصحراء
بدأ عادل عوشيش مسيرته الدولية مع المنتخب الوطني الجزائري في 27 مارس، حيث خاض أول مباراة له ضد غواتيمالا. هذه المباراة كانت نقطة تحول في مسيرته الدولية، حيث أشار عوشيش إلى أن أداءه الأخير هو الذي أهّله للانضمام إلى المنتخب الجزائري للمرة الأولى. وأكد اللاعب أن قراره بتمثيل الجزائر نابع من القلب، مجدداً فخره بتمثيل "محاربي الصحراء". كما ذكر أن ابنه سيتمكن مستقبلاً من القول إن والده لعب للمنتخب الوطني الجزائري، وهو ما يعتبره مصدر فخر كبير له ولعائلته. وكان عوشيش قد سبق له اللعب لفرنسا على مستوى الفئات الصغرى، وذلك قبل أن يختار تمثيل الجزائر. تعود جذور اللاعب إلى الجزائر، حيث هاجر أجداده إلى فرنسا في وقت سابق، مما يفسر ارتباطه العميق بوطنه الأم.
إسهاماته مع شالكه وتأثيرها
ساهم عادل عوشيش بشكل كبير في صعود شالكه إلى دوري النخبة الألماني، مما يعكس تأثيره الملحوظ منذ انضمامه للفريق. انضم اللاعب البالغ من العمر 23 عامًا إلى شالكه في سوق الانتقالات الشتوية مطلع شهر فبراير، قادمًا من باريس إف سي (Paris FC). ومنذ ذلك الحين، أظهر عوشيش قدراته الهجومية المتميزة، حيث سجل 3 أهداف وقدم 5 تمريرات حاسمة لزملاءه في شالكه. وقد أسهمت هذه الأرقام في تعزيز موقع الفريق ضمن المنافسة على الصعود، مما يؤكد أهمية إسهاماته الفنية في تحقيق هذا الإنجاز الكبير للنادي. كان دوره حاسماً في تحقيق هذا الهدف الطموح للفريق.
تطلعات اللاعب للمستقبل
أعرب عادل عوشيش عن أمله في أن تتاح له الفرصة لمساعدة المنتخب الوطني الجزائري مجدداً في المستقبل القريب. وأكد اللاعب أنه سيكون أكبر داعم للمنتخب، متمنياً أن تصل الجزائر إلى أبعد دور ممكن في كأس العالم. قد يجدد عوشيش التزامه مع "الخضر" مع بدء تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2027 في سبتمبر المقبل، بحسب مصادر مقربة من اللاعب. ويشير ذلك إلى استمرار تطلعاته لتمثيل بلاده في البطولات القارية والدولية، ورغبته في ارتداء قميص المنتخب الجزائري مرة أخرى. وفي سياق مشابه، يواجه اللاعب إيلان كيبال (Ilan Kebbal) من نادي باريس إف سي (Paris FC) وضعاً مماثلاً، حيث يتطلع أيضاً لفرصته مع المنتخب الوطني، وهو ما يعكس التنافسية العالية في صفوف اللاعبين الجزائريين المحترفين.