أطلقت الجزائر والاتحاد الأوروبي برنامج "الاتحاد الأوروبي-الجزائر للأعمال" (EU–ALGERIA FOR BUSINESS) بهدف تعزيز الاستثمار المشترك وتطوير بيئة الأعمال بين الجانبين. يمتد هذا البرنامج الاستراتيجي لفترة زمنية محددة تبلغ 60 شهراً، حيث يسعى إلى دعم التعاون الاقتصادي بين المؤسسات الجزائرية والأوروبية. ويأتي هذا الإطار ضمن مساعي الطرفين لتوسيع الشراكات التجارية، مع التركيز على تحسين مناخ الاستثمار وتسهيل تبادل الخبرات الفنية. ويشرف على تنفيذ الأنشطة المرتبطة بهذا البرنامج تنسيق مشترك يهدف إلى تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية المستهدفة خلال مدة التنفيذ المحددة التي تبلغ 60 شهراً.
انطلاق الاجتماعات التحضيرية للبرنامج
بدأت الاجتماعات التحضيرية لبرنامج "الاتحاد الأوروبي-الجزائر للأعمال" في 12 أكتوبر 2026، في مقر الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار. ومن المقرر أن تتواصل أعمال هذه الاجتماعات حتى 14 أكتوبر 2026، وذلك لوضع أسس العمل التنفيذية المشتركة. وتعد هذه الاجتماعات التي بدأت في 12 أكتوبر 2026 في مقر الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار خطوة أولى لترجمة بنود الاتفاق إلى خطط عمل ملموسة، حيث تستمر النقاشات المكثفة بين الخبراء والممثلين حتى 14 أكتوبر 2026 لضمان انطلاقة فعالة للبرنامج.
وفي هذا السياق، صرح المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، عمر ركاش، قائلاً: "الاجتماعات التحضيرية تهدف إلى إعداد برنامج متكامل وعملي يتضمن أهدافاً قابلة للقياس وتدابير ملموسة تستجيب لاحتياجات المستثمرين والمؤسسات، من خلال توضيح فرص الاستثمار، وتوسيع الشراكات الاقتصادية، وتسهيل التبادلات التجارية، وتعزيز الدعم الموجه للمؤسسات للوصول إلى الأسواق".
ويركز البرنامج في محاوره الاستراتيجية على ثلاثة أعمدة رئيسية تهدف إلى تطوير بيئة الأعمال. يتمثل المحور الأول في تحسين مناخ الأعمال وترقية الاستثمار، بينما يختص المحور الثاني بتسهيل التجارة ورقمنة الإجراءات الجمركية لتبسيط العمليات البينية. أما المحور الثالث، فيركز على دعم جودة المنتجات والالتزام بالمعايير البيئية لتعزيز تنافسية المؤسسات في الأسواق الدولية والمحلية. إن هذه الركائز الثلاث التي تشمل تحسين مناخ الأعمال وترقية الاستثمار، وتسهيل التجارة ورقمنة الإجراءات الجمركية، ودعم جودة المنتجات والالتزام بالمعايير البيئية، تشكل جوهر العمل المشترك لتعزيز القدرات التنافسية.
ويستفيد البرنامج من مساعدة فنية يقدمها مركز التجارة الدولية، الذي تم تكليفه من قبل الاتحاد الأوروبي بتوفير الخبرات اللازمة لضمان تنفيذ الأنشطة وفق المعايير المحددة. وتأتي هذه المساعدة الفنية التي يوفرها مركز التجارة الدولية، بتكليف مباشر من الاتحاد الأوروبي، في إطار المساعي الرامية إلى توفير الدعم التقني للمؤسسات المشاركة، بما يضمن مواءمة ممارساتها مع المتطلبات الاقتصادية والبيئية المتفق عليها بين الطرفين. إن دور مركز التجارة الدولية في تقديم هذه الخبرات يمثل ركيزة أساسية لضمان نجاح البرنامج في تحقيق أهدافه خلال مدة الـ 60 شهراً المحددة، مما يعزز من كفاءة التنسيق بين الجانبين الجزائري والأوروبي في تنفيذ المهام الموكلة ضمن المحاور الثلاثة المقررة.