زيارة وزير الداخلية الجزائري لفرنسا لتعزيز التعاون الثنائي

Interior Minister Saïd Sayoud Begins Official Visit to France
الصورة عبر Echoroukonline

وصل وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية والنقل الجزائري، سعيد سعيود، إلى باريس يوم الاثنين في زيارة رسمية جاءت بناءً على دعوة من نظيره الفرنسي، لوران نونيز. ويُعد هذا أول زيارة رسمية لوزير جزائري إلى فرنسا منذ أكثر من عامين، مما يضفي عليها أهمية خاصة في سياق العلاقات الثنائية. وكان في استقبال الوزير سعيود لدى وصوله نظيره الفرنسي، لوران نونيز، الذي صرح لوكالة فرانس برس بأنه "سيتطرق بالتأكيد إلى قضية وضع كريستوف غليز"، مشدداً على ضرورة "التعامل مع هذه المسائل بأقصى قدر من السرية". وأضاف نونيز أن "الهدف الآن هو زيادة عدد وثائق السفر القنصلية التي تم الحصول عليها وعدد العائدين إلى الجزائر".

أجندة الزيارة وقضايا التعاون

تأتي هذه الزيارة عقب جولة سابقة لوزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، إلى الجزائر في الفترة من 16 إلى 17 فبراير 2026، حيث اتفق الجانبان خلالها على خارطة طريق تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي في عدة مجالات. وفي إطار هذه الزيارة الحالية، توجه الوفد الجزائري برئاسة الوزير سعيد سعيود إلى قصر بلاس بوفو (Palais de la Place Beauvau)، وهو المقر الرسمي لوزارة الداخلية الفرنسية، لإجراء مباحثات رسمية معمقة.

وتشمل أجندة النقاشات مجموعة من القضايا الحساسة والمهمة للبلدين. ومن القضايا الرئيسية المطروحة للنقاش، مسألة ترحيل الرعايا الجزائريين المقيمين بشكل غير قانوني في فرنسا. وفي هذا السياق، تطرق لوران نونيز إلى الجهود المبذولة للحصول على المزيد من التصاريح القنصلية، بهدف الوصول إلى 140 تصريحاً، مما سيمكن من ترحيل الجزائريين المحتجزين إدارياً والصادر بحقهم أمر بمغادرة الأراضي الفرنسية.

وصرح نونيز لوكالة فرانس برس قائلاً: "سأثير بالطبع مسألة وضع كريستوف غليز،" على الرغم من أن هذا الملف يقع خارج نطاق اختصاصه المباشر كوزير للداخلية. إلا أنه شدد على ضرورة "التعامل مع هذه المسائل بأقصى قدر من السرية، لضمان سير العملية التي بدأت بسلاسة استجابة لمطالب عائلة السجين". وأضاف نونيز: "الهدف الآن هو زيادة عدد وثائق السفر القنصلية التي تم الحصول عليها وعدد العائدين إلى الجزائر. لقد بدأت الأمور تتحرك مرة أخرى، وعلينا الآن تكثيف جهودنا."

قضية الصحفي الفرنسي والموضوعات الحساسة

أكد وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز أنه سيثير قضية الصحفي الفرنسي كريستوف غليز، الذي حكم عليه في الجزائر بالسجن لمدة سبع سنوات بتهم تتعلق بدعم الإرهاب وتمجيده. وصرح نونيز لوكالة فرانس برس قائلاً: "سأثير بالطبع مسألة وضع كريستوف غليز،" مشيراً إلى أن هذا الملف يقع خارج نطاق اختصاصه المباشر. وشدد الوزير الفرنسي على ضرورة "التعامل مع هذه المسائل بأقصى قدر من السرية، لضمان سير العملية التي بدأت بسلاسة استجابة لمطالب عائلة السجين". وأضاف نونيز: "الهدف الآن هو زيادة عدد وثائق السفر القنصلية التي تم الحصول عليها وعدد العائدين إلى الجزائر. لقد بدأت الأمور تتحرك مرة أخرى، وعلينا الآن تكثيف جهودنا." تأتي هذه التصريحات في سياق زيارة وزير الداخلية الجزائري لباريس، حيث تُعد هذه القضايا الحساسة جزءًا من المحادثات الثنائية بين البلدين.

سياق العلاقات الثنائية المتوترة

تأتي الزيارة الحالية لوزير الداخلية الجزائري سعيد سعيود لباريس في ظل تجدد التوترات الثنائية، والتي تفاقمت إثر تصريحات أدلى بها وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو (Jean-Noël Barrot)، بشأن موقف فرنسا من قضية الصحراء الغربية. وقد أثارت هذه التصريحات ردود فعل واسعة في المنطقة، مما يضيف تعقيداً إلى أجندة المباحثات الفرنسية الجزائرية. وتُعد هذه الخلفية عاملاً مؤثراً في طبيعة النقاشات التي ستجري بين الجانبين، خاصة وأن الجزائر تولي أهمية كبيرة لقضية الصحراء الغربية وتعتبرها من أولوياتها الدبلوماسية.