زار الجنرال سعيد شنقريحة، نائب وزير الدفاع الوطني ورئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، المنطقة العسكرية الخامسة شرق البلاد، حيث أكد على أهمية رفع الجاهزية القتالية والمرونة العملياتية. جاءت هذه الزيارة ضمن توجه الجيش لتعزيز قدراته العسكرية، وفق ما نُشر في 19 مايو 2026. وصرح شنقريحة بأن "السيادة العسكرية الحقيقية لا تقاس بجودة السلاح فحسب، بل تكمن في القدرة على الصمود، وإتقان البدائل التكتيكية، واكتساب جاهزية عملياتية عالية المستوى". وأضاف أن "السبيل الأكثر أمانًا نحو هذه الجاهزية يبدأ أولاً وقبل كل شيء في ميدان التدريب".
تعزيز القدرات العسكرية والجاهزية العملياتية
يؤكد الجيش الوطني الشعبي على عزمه الراسخ على مواصلة توطيد قدراته العسكرية ورفع مستوى جاهزيته العملياتية، وذلك في إطار جهوده للوفاء بمهامه الدستورية. ويهدف هذا التوجه إلى إتقان أدوات الأمن والدفاع عن سيادة البلاد ومصالحها العليا. وفي هذا السياق، شدد الفريق سعيد شنقريحة على أن الجاهزية العملياتية تبدأ من التدريب على الأرض. هذا التركيز يتماشى مع رؤية القيادة العسكرية لضمان قدرة القوات المسلحة على التكيف مع التحديات الأمنية المتغيرة. يمثل تعزيز القدرات العسكرية والتركيز على التدريب الميداني حجر الزاوية في استراتيجية الجيش الجزائري لضمان أمن واستقرار البلاد.
تعتبر القيادة العسكرية أن تطوير القدرات الذاتية للجيش الوطني الشعبي هو الضمان الأساسي للحفاظ على استقلال القرار الوطني وحماية المكتسبات الوطنية. وتتضمن هذه الاستراتيجية تحديث العتاد والتجهيزات العسكرية، بالإضافة إلى تطوير المهارات الفردية والجماعية للأفراد من خلال برامج تدريبية مكثفة ومحاكاة لسيناريوهات عملياتية مختلفة. هذا النهج الشامل يضمن أن تكون القوات المسلحة الجزائرية على أهبة الاستعداد لمواجهة أي تهديدات محتملة، سواء كانت داخلية أو خارجية، مع الحفاظ على مستوى عالٍ من الاحترافية والجاهزية القتالية.
مكافحة الإرهاب على الحدود الشرقية
حث الجنرال سعيد شنقريحة الجنود المتمركزين على المنطقة الحدودية الحساسة مع تونس على مضاعفة الجهود للقضاء على العناصر الإرهابية المتبقية وتفكيك شبكات دعمهم. ويأتي هذا التوجيه في إطار استراتيجية الجيش الوطني الشعبي لتعزيز الأمن على الحدود الشرقية للبلاد، والتي تتطلب يقظة مستمرة وعمليات نوعية لضمان الاستقرار الإقليمي. أكد شنقريحة على أهمية هذه المهمة في حماية الوطن من أي تهديدات محتملة.
يتمثل الهدف الاستراتيجي من القضاء على الإرهاب في تمكين الوحدات العسكرية من التركيز بشكل كامل على الإعداد والتدريب. هذا التركيز يتيح للجيش بناء قدرات دفاعية أكثر فعالية وتكييفاً مع التحديات الأمنية المتغيرة، بدلاً من الانشغال بالعمليات المستمرة ضد الخلايا الإرهابية. ووفقاً للقيادة العسكرية، فإن تطهير الحدود من هذه العناصر يمثل خطوة أساسية نحو تحقيق الجاهزية العملياتية الشاملة.
وفي هذا الصدد، أشاد شنقريحة بالنتائج النوعية التي تحققت في مكافحة الإرهاب، بما في ذلك القضاء على الإرهابيين والمجرمين وإحباط مخططاتهم. تُظهر هذه الإشادة التقدير للجهود المبذولة من قبل القوات المسلحة في الحفاظ على الأمن والاستقرار، وتؤكد على الفعالية التي تتم بها العمليات الموجهة ضد الجماعات الإرهابية وشبكاتها، مما يعزز من قدرة الجيش على حماية البلاد. كما أن النجاحات المتواصلة في هذا المجال تساهم في رفع معنويات الأفراد وتحفيزهم على مواصلة العمل الدؤوب لضمان أمن الحدود والمواطنين.
مفهوم التفوق العسكري الحقيقي
شدد الجنرال سعيد شنقريحة، نائب وزير الدفاع الوطني ورئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، على أن التفوق العسكري الحقيقي لا يقتصر على جودة التسليح فحسب. وأوضح شنقريحة أن هذا التفوق يُقاس بمدى القدرة على الصمود في مواجهة التحديات، وإتقان البدائل التكتيكية المتنوعة، بالإضافة إلى اكتساب جاهزية عملياتية رفيعة المستوى. جاءت تصريحاته في سياق زيارته للمنطقة العسكرية الخامسة شرق البلاد، حيث أكد على أهمية رفع الجاهزية القتالية والمرونة العملياتية. ويأتي هذا التأكيد ضمن التوجه العام للجيش الوطني الشعبي نحو تعزيز قدراته العسكرية بما يتماشى مع متطلبات الدفاع عن سيادة البلاد ومصالحها. وتركز القيادة العسكرية الجزائرية على أن التدريب الميداني المستمر هو السبيل الأساسي لتحقيق هذه الجاهزية العملياتية، مما يضمن قدرة القوات المسلحة على التكيف مع التحديات الأمنية المستجدة بكفاءة وفعالية.
تُعد هذه الرؤية بمثابة خارطة طريق للجيش الجزائري، حيث توجه الجهود نحو بناء قوة عسكرية حديثة ومرنة، قادرة على التعامل مع مختلف التحديات الأمنية المعاصرة. وتؤكد على أن التطور التكنولوجي في التسليح يجب أن يتكامل مع الكفاءة البشرية والتدريب المتقن لضمان تحقيق التفوق العسكري الشامل.