حذر عمر تاقجوت، الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين، يوم الثلاثاء، من استغلال الهياكل الوطنية والولائية والمحلية للمنظمة لصالح الأحزاب السياسية أو التحالفات أو التشكيلات المستقلة في الانتخابات التشريعية المقبلة. جاءت تصريحات تاقجوت على هامش المؤتمر التجديدي الثاني للاتحادية الوطنية لعمال قطاع الموارد المائية، الذي عقد في مؤسسة التعاضدية الوطنية لعمال البناء بزرالدة. وأكد تاقجوت أن "المناضلين كأفراد ينتمون لتيارات سياسية مختلفة وهذا أمر متعارف وبإمكانهم الترشح للانتخابات بشكل عادي". لكنه أضاف أن "يمنع مساندة الأحزاب أو استغلال المنظمة لصالح تيارات سياسية أو قوائم حرة بوجوب المواد 10 و11 و12 و13 من قانون 23/02 التعلق بممارسة العمل النقابي"، محذراً بأن "ستتخذ إجراءات تأديبية مشددة بحق المخالفين". كما صرح بأن "حان وقت اتخاذ القرارات… ومن أراد إخراجي قبل الأوان فليناضل لذلك".
تحذير من استغلال هياكل الاتحاد
حذر الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين، عمر تاقجوت، من أن استغلال هياكل الاتحاد النقابي للأغراض السياسية أمر ممنوع منعاً باتاً. وقد جاء هذا التحذير الصارم خلال المؤتمر التجديدي الثاني للاتحادية الوطنية لعمال قطاع الموارد المائية، الذي استضافته مؤسسة التعاضدية الوطنية لعمال البناء بزرالدة. وأكد تاقجوت أن قواعد التنظيم تحظر استخدام المنظمة لدعم الأحزاب أو التيارات السياسية أو القوائم الحرة، مشدداً على أن استغلال الهياكل الوطنية والولائية والمحلية للمنظمة لأي غرض سياسي هو أمر غير مقبول على الإطلاق.
شدد تاقجوت على أن إجراءات تأديبية مشددة ستتخذ بحق المخالفين لهذه القواعد الصارمة. وأوضح أن هذا التحذير يأتي في سياق الاستعدادات للانتخابات التشريعية المقبلة، بهدف الحفاظ على حيادية واستقلالية الاتحاد العام للعمال الجزائريين، وهو ما يعتبره الاتحاد مبدأً أساسياً لضمان فعاليته ومصداقيته.
تستند هذه التحذيرات إلى مواد صريحة في القانون 23/02 المتعلق بشروط ممارسة العمل النقابي. ووفقاً لتصريحات تاقجوت، فإن المواد 10 و11 و12 و13 من هذا القانون هي الأساس الذي يمنع مساندة الأحزاب أو استغلال المنظمة لصالح أي تيار سياسي أو قائمة مستقلة. وفي الوقت نفسه، أكد تاقجوت على أن المناضلين كأفراد لهم الحق الكامل في الترشح للانتخابات بشكل شخصي، حيث لا يمنع الاتحاد أعضاءه النقابيين من الترشح للانتخابات التشريعية.
دور الاتحاد وموقف النقابيين من الترشح
يدعو الاتحاد العام للعمال الجزائريين بقوة جميع الجزائريين، سواء كانوا منضوين تحت لوائه أو غير نقابيين، إلى المشاركة الفعالة والتصويت لممثليهم في البرلمان. تأتي هذه الدعوة في إطار سعي الاتحاد للدفاع عن مؤسسات الجمهورية، التي يعتبرها من صميم مهامه الرئيسية والأساسية. ويؤكد الاتحاد أن مهمته الجوهرية تتمثل في حماية هذه المؤسسات وتعزيز استقرارها ودورها في بناء الدولة.
يمثل الاتحاد حوالي مليوني عضو، مما يجعله قوة تنظيمية مؤثرة ووازنة في الساحة الوطنية الجزائرية. وفيما يتعلق بالاستحقاقات الانتخابية، لا يمنع الاتحاد أعضاءه النقابيين من الترشح للانتخابات التشريعية. ويحق للمنتسبين للاتحاد خوض هذه الانتخابات سواء كانوا ضمن قوائم الأحزاب السياسية، أو التحالفات، أو القوائم المستقلة، شريطة ألا يتم استغلال هياكل الاتحاد أو اسمه لدعم حملاتهم الانتخابية.
دعوات للإصلاح الداخلي وتحديات القيادة
أعلن عمر تاقجوت، الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين، أنه سيتعامل بصرامة أكبر في إدارة شؤون المنظمة اعتباراً من الآن. وانتقد تاقجوت الوضع الداخلي للاتحاد، واصفاً إياه بأنه مليء بالتناقضات وبوجود "طفيليات" داخل هياكله، مما يعيق تقدم المنظمة وعملها. صرح الأمين العام بأنه لا يوجد مسؤول سيبقى على رأس المنظمة إلى الأبد، بمن فيهم هو شخصياً، مؤكداً على مبدأ التداول في المسؤولية.
كما أعرب تاقجوت عن شعوره بالإرهاق من الوضع الداخلي ورغبته في الرحيل إذا رغب الآخرون في ذلك، مشيراً إلى التحديات الكبيرة التي يواجهها في قيادة الاتحاد. وتعهد بالتحدث بوضوح وصراحة مع الجميع من الآن فصاعداً، مشيراً إلى أنه سئم من لعب دور "الرجل اللطيف". وأكد تاقجوت أن أي شخص يرغب في إزاحته من قيادة الاتحاد العام للعمال الجزائريين قبل الأوان، فعليه "الكفاح" لتحقيق ذلك في إطار القانون، مشدداً على أهمية الالتزام بالإجراءات القانونية والديمقراطية في أي تغيير قيادي.