زار رئيس الوزراء، سيفي غريب، ولاية جيجل يوم الخميس في زيارة تفقدية هامة، وذلك بتوجيه رئاسي مباشر لتقييم الأوضاع الناجمة عن الحرائق الأخيرة التي اجتاحت المنطقة. تهدف هذه الزيارة إلى الوقوف على حجم الأضرار المادية والبشرية التي خلفتها الكارثة، وتقديم الدعم اللازم للمتضررين في هذه الظروف العصيبة. وتأتي الزيارة في سياق الحداد الوطني الذي أعلنته البلاد ترحماً على أرواح ضحايا هذه الحرائق الأليمة، مؤكدة على التضامن الرسمي مع الأسر المنكوبة. وقد نُشر هذا المقال بتاريخ 27 أغسطس 2026، لتغطية مستجدات الوضع وتفاصيل زيارة المسؤول الحكومي الرفيع، وتسليط الضوء على الإجراءات المتخذة على أعلى مستوى في الدولة.
زيارة تفقدية للمناطق المتضررة
قام رئيس الوزراء سيفي غريب بزيارة ميدانية إلى المستشفيات التي تستقبل مصابي الحرائق في جيجل، متوقفاً بشكل خاص عند مستشفى الميلية. تفقد غريب خلال زيارته أحوال المصابين عن كثب، واطلع على الرعاية الطبية المقدمة لهم، مؤكداً على ضرورة توفير أقصى درجات العناية الطبية والدعم النفسي للمتضررين. وأشار إلى أن الحكومة لن تدخر جهداً في توفير كافة الإمكانيات لضمان تعافيهم وسلامتهم. بعد ذلك، انتقل رئيس الوزراء إلى منطقة المشات التابعة لبلدية الميلية، وهي إحدى المناطق الأكثر تضرراً من الحرائق. هناك، تلقى سيفي غريب عرضاً مفصلاً وشاملاً حول الوضع العام للحرائق وتطوراتها، حيث استمع إلى إحاطة شاملة من المسؤولين المحليين ورجال الإطفاء والدفاع المدني حول الجهود المبذولة للسيطرة على النيران وإخمادها، بالإضافة إلى خطط تقديم المساعدة والإغاثة للمتضررين في المنطقة، مؤكداً على أهمية التنسيق الفعال بين جميع الجهات المعنية.
تداعيات الحرائق وتوجيهات رئاسية
جاءت زيارة رئيس الوزراء سيفي غريب إلى ولاية جيجل بتكليف مباشر وصريح من رئيس الجمهورية، لتأكيد التزام القيادة العليا بمتابعة تداعيات الحرائق عن كثب وتوفير الدعم اللازم للمتضررين. هذه الزيارة تعكس حرص الرئاسة على تقييم الوضع على الأرض عن كثب، والتأكد من فعالية الإجراءات المتخذة لمواجهة الكارثة وتقديم الإغاثة العاجلة والفعالة. ويؤكد هذا التوجيه الرئاسي على الأولوية القصوى التي توليها الدولة لسلامة مواطنيها وحماية ممتلكاتهم في مواجهة الكوارث الطبيعية.
في سياق متصل، أعلن رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، عن حداد وطني لمدة ثلاثة أيام على أرواح ضحايا الحرائق التي اجتاحت البلاد، وذلك تعبيراً عن الحزن العميق والتضامن مع الأسر المكلومة. ويأتي هذا الإعلان كبادرة تعاطف وتضامن مع عائلات الضحايا، وتأكيداً على حجم المأساة التي خلفتها هذه الحرائق في عدد من الولايات، والتي أودت بحياة العديد من الأبرياء.
من جانب آخر، كان وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، سعيد سعيود، قد أكد مساء الأربعاء أن حصيلة الضحايا جراء الحرائق بلغت 12 وفاة في عدة ولايات متفرقة. هذا التصريح الرسمي يلقي الضوء على خطورة الوضع الإنساني، ويسلط الضوء على الجهود المبذولة لإحصاء الخسائر البشرية والمادية، ويؤكد على ضرورة اتخاذ إجراءات وقائية عاجلة لتجنب تكرار مثل هذه الكوارث في المستقبل.
جهود الإغاثة والمتابعة الميدانية
رافق رئيس الوزراء سيفي غريب خلال زيارته لولاية جيجل وفد وزاري رفيع المستوى، ضم كلاً من وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، ووزير الصحة، ووزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة. تأتي هذه المرافقة لتأكيد التنسيق الحكومي الشامل والمتكامل في التعامل مع تداعيات الحرائق التي اجتاحت المنطقة، وتجسيداً لروح الفريق الواحد في مواجهة الأزمة. وقد شارك هؤلاء الوزراء في الاجتماعات والزيارات الميدانية، حيث اطلعوا على الجهود المبذولة لتقديم الإغاثة العاجلة للمتضررين، وتقييم الوضع الصحي للمصابين وتوفير الدعم الطبي اللازم، بالإضافة إلى توفير الدعم الاجتماعي والنفسي للأسر المتضررة التي فقدت منازلها أو أفراداً منها. تعكس مشاركة هذا الوفد الحكومي الرفيع التزام الحكومة بالاستجابة السريعة والفعالة للأزمة، وتوفير كافة الموارد والإمكانيات اللازمة لدعم سكان جيجل في محنتهم. وقد تركزت مناقشاتهم على سبل تعزيز الاستجابة الطارئة وخطط التعافي على المدى القريب والبعيد، لضمان عودة الحياة إلى طبيعتها في أسرع وقت ممكن.