رئيس الوزراء يترأس اجتماعاً لمتابعة الاستعدادات الأكاديمية وتسهيل الاستثمار العقاري

ترأس رئيس الوزراء سيفي غريب اجتماعاً هاماً عبر تقنية الفيديو كونفرنس يوم الاثنين، لمتابعة الاستعدادات الجارية للعام الأكاديمي والجامعي 2026-2027. عُقد هذا الاجتماع مع ولاة الجمهورية، وركز بشكل أساسي على الجوانب الأكاديمية والاجتماعية المتعلقة بالعام الدراسي القادم، مؤكداً على أهمية التخطيط المسبق لضمان انطلاقة موفقة. وقد شهد الاجتماع حضوراً رفيع المستوى من عدد من الوزراء المعنيين، منهم وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي، بالإضافة إلى وزير التربية الوطنية. ناقش المشاركون خلال الاجتماع الإجراءات اللازمة لضمان انطلاق سلس وفعال لهذه الفترة الأكاديمية، مع التركيز على التحديات المحتملة والحلول المقترحة.

ضمان جاهزية العام الدراسي الجديد

كما تضمن الاجتماع تقييماً شاملاً لمدى جاهزية منظومتي النقل المدرسي والإطعام على مستوى جميع الولايات. وتم التأكيد بقوة على ضرورة اتخاذ جميع التدابير اللازمة والضرورية لضمان توفر هاتين الخدمتين الحيويتين في أفضل الظروف الممكنة، وذلك منذ الأسبوع الأول من الدخول المدرسي. هذا التأكيد يعكس حرص الحكومة على توفير بيئة تعليمية داعمة للطلاب من كافة المراحل، ويأتي في سياق الجهود المستمرة لضمان جاهزية تامة لمنظومتي النقل المدرسي والإطعام.

وفي سياق متصل، استعرض الاجتماع الإجراءات المتخذة من قبل قطاع التعليم العالي لضمان استقبال مناسب ومثالي للطلبة الجدد. وتشمل هذه الإجراءات توفير المتطلبات البيداغوجية والمادية اللازمة لضمان جودة التعليم، إلى جانب التأكد من جاهزية الهياكل والمنشآت الجامعية، وتجهيزها بأحدث التجهيزات. كما شدد الاجتماع على ضمان توفر مختلف الخدمات الجامعية الضرورية التي تسهم في راحة واستقرار الطلاب، وذلك بهدف انطلاق العام الدراسي الجديد 2026-2027 بسلاسة وفعالية تامة. هذه الخطوات تهدف إلى توفير بيئة تعليمية متكاملة تدعم التحصيل العلمي والاجتماعي للطلاب، وتضمن استقبالاً مثالياً للطلبة الجدد في الجامعات.

تسهيل الاستثمار العقاري لدعم الاقتصاد

على صعيد آخر، تناول الاجتماع عملية جرد وتطهير العقار الاقتصادي، وهي خطوة محورية ضمن الأجندة الاقتصادية للحكومة. وتأتي هذه العملية في إطار التنفيذ الصارم لتعليمات رئيس الجمهورية الرامية إلى تشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي وتوفير العقار الاقتصادي اللازم للمستثمرين. وتهدف خارطة الطريق المعتمدة في هذا الشأن إلى بناء حافظة وطنية شاملة للعقار الاقتصادي القابل للتعبئة، بهدف تحقيق الهدف الوطني الطموح المتمثل في إنجاز 20 ألف مشروع استثماري بحلول عام 2029، مما سيسهم بشكل كبير في تنويع الاقتصاد وخلق فرص عمل.

وتتضمن خارطة الطريق هذه خمسة محاور رئيسية ومتكاملة، بدءًا من استكمال الجرد الوطني للعقار الاقتصادي بشكل دقيق وشامل، ورقمنة حوكمته لضمان الشفافية والفعالية في إدارته. كما تشمل المحاور التطهير القانوني واسترجاع العقار غير المستغل أو المستغل بطرق غير قانونية، وتحضيره وربطه بالشبكات الضرورية من بنى تحتية كالماء والكهرباء والطرق. ويختتم المحور الخامس بتعزيز الحوكمة والقيادة والتنسيق الفعال بين القطاعات المختلفة لضمان فعالية تنفيذ هذه الخطة الطموحة وتحقيق أهدافها المرجوة في دعم التنمية الاقتصادية، بما يضمن توفير العقار الاقتصادي للمستثمرين وتشجيع الاستثمار.