ترأس رئيس الوزراء سيفي غريب اجتماعاً عبر الفيديو مع المحافظين يوم الأربعاء، لمتابعة الاستعدادات للعام الدراسي والاجتماعي والجامعي 2026-2027. يأتي هذا الاجتماع في إطار الجهود الحكومية المتواصلة لضمان انطلاقة سلسة وناجحة للعام الجديد في كافة القطاعات المعنية. حضر الاجتماع عدد من الوزراء، بينهم وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، ساعي سعيدي، الذي يضطلع بدور محوري في تنسيق الجهود على مستوى الولايات. كما شارك في الاجتماع وزير التربية الوطنية، محمد مبتول، المسؤول عن الملف التعليمي، ووزيرة التجارة الداخلية وتنظيم السوق، أمل عبد اللطيف، التي تتابع ملف توفر السلع والأسعار. تركزت المباحثات على ضمان جاهزية كافة القطاعات المعنية لاستقبال العام الجديد بفعالية، مع التأكيد على أهمية التنسيق بين مختلف الهيئات الحكومية والمحلية.
تقييم الوضع واتخاذ الإجراءات اللازمة
شهد الاجتماع تقديم عروض تقييمية مفصلة حول الوضع العام في مختلف الولايات، شملت جوانب متعددة تتعلق بالاستعدادات الجارية. كما تم استعراض الإجراءات المتخذة على المستويين المركزي والمحلي لضمان سنة اجتماعية ومدرسية وجامعية في أفضل الظروف الممكنة. وأكد رئيس الوزراء، سيفي غريب، على ضرورة ضمان التموين المنتظم للسوق الوطنية بكميات كافية من المنتجات واسعة الاستهلاك، مشدداً على أهمية استقرار الأسعار وتوفر السلع الأساسية للمواطنين مع اقتراب العام الدراسي والاجتماعي الجديد. وتأتي هذه التوجيهات في سياق حرص الحكومة على حماية القدرة الشرائية للمواطنين وتجنب أي نقص في المعروض. كما شدد غريب على متابعة وتيرة إنجاز الهياكل البيداغوجية والمرافق الأساسية المرتبطة بالدخول المدرسي والجامعي، لضمان جاهزيتها الكاملة لاستقبال الطلاب والأساتذة، مؤكداً أن هذه البنى التحتية تمثل حجر الزاوية في العملية التعليمية.
توجيهات بشأن ذوي الاحتياجات الخاصة والتعليم
وجه رئيس الوزراء سيفي غريب بضرورة إجراء تقييم شامل للاحتياجات اللازمة لرعاية الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة في مختلف أنحاء البلاد. وتهدف هذه الخطوة إلى ضمان توفير الدعم والموارد الكافية لهذه الفئة، بما في ذلك الكوادر المتخصصة والتجهيزات الملائمة، لتمكينهم من الاندماج الفعال في المجتمع والمسار التعليمي.
وفي سياق متصل بتعزيز الرعاية الصحية والتعليمية، أُعلن عن إطلاق حملة واسعة للكشف المبكر عن أعراض التوحد في المؤسسات التعليمية. تهدف هذه الحملة إلى تحديد الحالات في مراحلها الأولى، مما يتيح تقديم التدخلات المناسبة والدعم اللازم للأطفال المتأثرين وعائلاتهم في وقت مبكر، وهو ما يعزز فرصهم في التطور والتعلم.
كما سيتم العمل على افتتاح فصول خاصة جديدة على مختلف المستويات التعليمية، بدءاً من التعليم الابتدائي وصولاً إلى التعليم الثانوي. وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود الرامية إلى توفير بيئة تعليمية مناسبة ومخصصة لاحتياجات الطلبة ذوي الإعاقة، بما يضمن حصولهم على تعليم جيد وفرص متكافئة تتناسب مع قدراتهم الفردية.
ضمان جاهزية البنى التحتية والمستلزمات
وجه رئيس الوزراء سيفي غريب تعليمات واضحة للمحافظين بضرورة المتابعة الشخصية والدقيقة لإتمام إنجاز الهياكل البيداغوجية والمرافق المرافقة، مثل المطاعم والمكتبات والمختبرات، وتجهيزها بالكامل في الآجال المحددة قبل بدء العام الدراسي. شملت هذه التعليمات أيضاً ضمان جاهزية النقل المدرسي والجامعي، الذي يعد عنصراً حيوياً في تسهيل وصول الطلاب إلى مؤسساتهم التعليمية، وذلك لضمان انسيابية الحركة وتوفير سبل الراحة والأمان للطلاب مع استقبال العام الدراسي والاجتماعي الجديد. كما شدد غريب على ضرورة توفير الكتاب المدرسي في حينه وبكميات كافية لتلبية احتياجات جميع الطلاب في مختلف المراحل التعليمية، مؤكداً على أهمية وصول الكتاب المدرسي في الوقت المناسب كعنصر أساسي لنجاح العملية التعليمية. وأكد رئيس الوزراء على أهمية وفرة المستلزمات المدرسية في السوق الوطنية بأسعار معقولة، لضمان استقرار الأسعار وتوفر السلع الأساسية للمواطنين مع اقتراب العام الدراسي، مشدداً على ضرورة محاربة أي ممارسات احتكارية قد تؤثر على توفر هذه المستلزمات أو أسعارها. تأتي هذه الإجراءات في إطار سعي الحكومة لضمان أفضل الظروف للعملية التعليمية والاجتماعية، وتوفير بيئة مواتية للتحصيل العلمي والاندماج المجتمعي.