جبهة القوى الاشتراكية تعلن برنامجها الانتخابي وتفاصيل مشاركتها في الانتخابات التشريعية

“الأفافاس” بـ 26 قائمة برلمانية داخل الوطن و4 في المهجر
الصورة عبر Echoroukonline

كشفت جبهة القوى الاشتراكية (FFS) يوم الأربعاء عن برنامجها الانتخابي وتفاصيل مشاركتها في الانتخابات التشريعية المقبلة، وذلك من مقرها بالجزائر العاصمة. وقد جاء هذا الإعلان في مؤتمر صحفي عقده الحزب، حيث تم استعراض الخطوط العريضة لبرنامجه الذي يطمح من خلاله إلى تحقيق إصلاحات شاملة. ويحمل البرنامج الانتخابي للحزب شعار "عهد صدق ومصداقية"، حسبما أعلن يوسف أوشيش، السكرتير الوطني الأول للجبهة، مؤكداً أن هذا الشعار يعكس التزام الحزب بالشفافية والوفاء بوعوده تجاه المواطنين. وتشارك جبهة القوى الاشتراكية في هذه الانتخابات التشريعية بـ26 قائمة على المستوى الوطني، مما يدل على انتشار الحزب وتواجده في مختلف أنحاء البلاد، بالإضافة إلى أربع قوائم في الدوائر الانتخابية المخصصة للجالية بالمهجر، لإعطاء فرصة لمشاركة الجزائريين المقيمين بالخارج في العملية السياسية. ومن المقرر أن تجرى الانتخابات التشريعية في الثاني من يوليو المقبل، وهو الموعد الذي تستعد له الجبهة بجدية لتقديم رؤيتها للناخبين.

محاور البرنامج الانتخابي للجبهة

يركز برنامج جبهة القوى الاشتراكية على محاور متعددة تهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للمواطنين وتوفير مستقبل أفضل لهم. يتضمن البرنامج بنودًا تدافع عن القدرة الشرائية للمواطنين، وذلك من خلال آليات واضحة تهدف إلى كبح التضخم وضمان استقرار الأسعار. كما يسعى البرنامج لزيادة المساعدات الاجتماعية المقدمة للفئات الهشة والمحتاجة، مؤكداً على ضرورة توفير شبكة أمان اجتماعي قوية. ويقترح الحزب كذلك إعادة النظر في نظام التقاعد الحالي، بهدف ضمان استدامته وتوفير حياة كريمة للمتقاعدين. ومن ضمن أولوياته، تعزيز الرقابة على الأسواق لضمان استقرار الأسعار وتوفر السلع الأساسية، ومحاربة الاحتكار والممارسات التجارية غير المشروعة. ويهدف البرنامج كذلك إلى تكييف برامج التكوين مع احتياجات سوق العمل، لضمان فرص أفضل للخريجين والباحثين عن عمل، وتقليص الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات الاقتصاد الوطني.

وفي الجانب الاقتصادي، يتضمن مقترحات لتعزيز الاقتصاد الرقمي ضمن رؤيته الشاملة للتنمية، وذلك بالاستفادة من التكنولوجيا الحديثة لدفع عجلة النمو وخلق فرص عمل جديدة. ويعتبر هذا المحور جزءًا أساسيًا من خطة الحزب لتحديث الاقتصاد الجزائري وتوفير فرص جديدة في قطاعات واعدة. وشدد الحزب على أن التحول الرقمي ليس رفاهية بل ضرورة لضمان تنافسية الاقتصاد الجزائري على الصعيدين الإقليمي والدولي.

أولى برنامج الجبهة اهتمامًا خاصًا بالقضايا البيئية، حيث تضمن قسمًا مخصصًا لهذا المجال، مؤكداً على أهمية التنمية المستدامة. وتعتبر جبهة القوى الاشتراكية القضايا البيئية أولوية رئيسية ضمن أجندتها السياسية، مؤكدة على أهمية حماية البيئة والموارد الطبيعية للأجيال القادمة، ومقترحة سياسات فعالة لمواجهة التحديات البيئية.

رؤية الحزب للانتخابات القادمة

تعتبر جبهة القوى الاشتراكية هذه الانتخابات التشريعية محطة وطنية هامة، وذلك وفقًا لما أعلنه الحزب. هذا الموقف يعكس رؤية الجبهة لأهمية المشاركة في العملية الديمقراطية والتأثير في مسار البلاد، مؤكدة على أن هذه الانتخابات ليست مجرد حدث سياسي عابر بل فرصة حقيقية للتغيير والإصلاح. ويرى الحزب أن هذه المحطة تمثل فرصة لتقديم رؤيته وبرنامجه للمواطنين، والمساهمة في بناء مستقبل أفضل للجزائر من خلال مؤسسات ديمقراطية قوية. وتأتي هذه التصريحات في سياق إعلان الحزب عن تفاصيل مشاركته بـ 26 قائمة على المستوى الوطني وأربع قوائم للدوائر الانتخابية المخصصة للجالية في المهجر، مما يؤكد جديته في خوض غمار الاستحقاق الانتخابي وتطلعه لتمثيل شرائح واسعة من المجتمع الجزائري. ويشدد الحزب على أن هذه المشاركة ليست مجرد تمثيل، بل هي التزام بتحقيق الإصلاحات التي تضمنها برنامجه الانتخابي، والعمل على ترجمتها إلى واقع ملموس.

تفاصيل المشاركة والقيادات

يتضمن برنامج جبهة القوى الاشتراكية مقترحات تخص قطاعات التعليم والبحث العلمي والتعليم العالي. وتهدف هذه المقترحات إلى زيادة ميزانيات هذه القطاعات بشكل كبير، وذلك في إطار رؤية الحزب الشاملة لتطوير المنظومة التعليمية والبحثية في البلاد، إيماناً منه بأن الاستثمار في المعرفة هو أساس التقدم. ويأتي هذا التركيز ضمن أولويات الجبهة لتعزيز البنية التحتية المعرفية للجزائر، وتهيئة جيل قادر على الابتكار والمساهمة في التنمية الشاملة. كما أكد السكرتير الوطني الأول للجبهة، يوسف أوشيش، على جاهزية الحزب لخوض هذه الانتخابات بكل ما أوتي من قوة، معتمداً على تاريخه النضالي ومبادئه الراسخة.