أفاد تقرير نشرته صحيفة "ذا تايمز" (The Times) بأن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) جياني إنفانتينو تلقى مبالغ مالية غير معلنة في عام 2024. وذكرت الصحيفة أن قيمة هذه المدفوعات بلغت 1.76 مليون دولار، مشيرة إلى أنها لم تدرج ضمن التقرير السنوي الصادر عن الاتحاد.
وتأكدت هذه المعطيات من خلال وثائق ضريبية في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث كشف ملف ضريبي عن تلقي جياني إنفانتينو دفعة إضافية قدرها 1.76 مليون دولار في عام 2024. وتظهر السجلات الضريبية التي تم الاطلاع عليها في الولايات المتحدة الأمريكية تطابقاً مع الرقم الذي أوردته الصحيفة، مما يثير تساؤلات حول شفافية الإفصاح المالي للاتحاد الدولي لكرة القدم.
تباين في الإفصاحات المالية الرسمية
كشف التقرير السنوي للاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) لعام 2024 عن تلقي رئيس الاتحاد جياني إنفانتينو (Gianni Infantino) مبلغاً مالياً قدره 4.274 مليون فرنك سويسري. وتتعارض هذه الأرقام الواردة في الوثائق الرسمية للاتحاد مع البيانات المالية المستخرجة من ملفات ضريبية في الولايات المتحدة الأمريكية، التي أشارت إلى حصوله على مدفوعات إضافية بلغت 1.76 مليون دولار في العام ذاته. ولم يدرج الاتحاد الدولي لكرة القدم هذه الدفعة الإضافية ضمن تقريره السنوي المعلن، مما أدى إلى ظهور تباين بين الإفصاحات المالية الرسمية الصادرة عن المنظمة والبيانات الضريبية الموثقة. وتظل قيمة المبالغ الإجمالية التي تقاضاها جياني إنفانتينو خاضعة للتدقيق في ظل عدم تطابق الأرقام المسجلة بين المصادر المحاسبية المختلفة.
تفاصيل الإنفاق في مدينة ميامي
خصص مبلغ قدره 626,229 دولاراً من المدفوعات غير المعلنة لتغطية تكاليف استئجار فيلا مطلة على الواجهة البحرية في منطقة جزر الغروب (Sunset Islands) بمدينة ميامي بيتش. وتعد هذه النفقات جزءاً من المبالغ المالية التي لم تدرج ضمن التقارير السنوية الصادرة عن الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA).
وقد تعهد الاتحاد الدولي لكرة القدم منذ عام 2016 بنشر رواتب رئيسه والأمين العام للاتحاد بشكل سنوي. ويأتي هذا التعهد في إطار سياسة معلنة تهدف إلى تعزيز الشفافية المالية داخل المؤسسة الرياضية الدولية. وتثير البيانات الضريبية المستخرجة من الولايات المتحدة الأمريكية تساؤلات حول مدى التزام المنظمة بوعودها في الإفصاح عن كافة المبالغ المخصصة لقياداتها.
وطالب ميغيل مادورو (Miguel Maduro)، الرئيس السابق للجنة الحوكمة في الاتحاد الدولي لكرة القدم، بضرورة إجراء تحقيق مستقل حول هذه المدفوعات غير المعلنة. وأكد ميغيل مادورو أن هذه التحويلات المالية تستوجب إجراء فحص دقيق لضمان الامتثال للمعايير المالية والمحاسبية المتبعة. وتأتي هذه المطالبات في وقت تتزايد فيه الضغوط لتقديم توضيحات حول التباين بين السجلات الضريبية والتقارير المالية الرسمية.