تفكيك شبكة إجرامية دولية وضبط كميات ضخمة من المخدرات والكوكايين

فككت المصلحة المركزية لمكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات (SCLTIS) شبكة إجرامية دولية منظمة، وذلك في عملية أمنية واسعة النطاق استغرقت عدة أشهر من التحقيق والمتابعة الدقيقة. تمكنت العملية من ضبط كميات ضخمة من المخدرات شملت 10,400,000 كبسولة من مادة "بريغابالين" المخدرة. تأتي هذه العملية في إطار الجهود المتواصلة للحد من انتشار المخدرات والجريمة المنظمة، وتأكيداً على التزام السلطات بمكافحة هذه الظواهر الخطيرة التي تهدد أمن واستقرار المجتمع. شملت التحقيقات والمداهمات عدة مناطق داخل الجزائر مثل ولايات وهران وتيزي وزو والجزائر العاصمة والبليدة وتيبازة وسيدي امحمد بالجزائر، بالإضافة إلى امتدادات دولية في المغرب ودبي بدولة الإمارات العربية المتحدة وفرنسا، مما يعكس الطبيعة العابرة للحدود لهذه الشبكة الإجرامية المعقدة.

تفاصيل العملية الأمنية والمواد المخدرة المضبوطة

أسفرت العملية الأمنية عن ضبط كمية ضخمة من المواد المخدرة، تجاوزت 10 ملايين كبسولة من المؤثرات العقلية، وفقاً للتقارير الصادرة عن المصلحة المركزية لمكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات (SCLTIS). وقد تم تحديد هذه الكبسولات بأنها من مادة "بريغابالين" المخدرة، التي تُعد من المواد الخطرة التي تستهدف الشباب بشكل خاص. كما تضمنت المضبوطات 33.4 كيلوغراماً من المخدرات الصلبة، وتحديداً الكوكايين، وهي كمية كبيرة تشير إلى حجم النشاط الإجرامي للشبكة. وقُدرت القيمة السوقية للمنتجات المضبوطة بما يقارب 1000 مليار سنتيم، مما يبرز الأرباح الهائلة التي كانت تحققها هذه الشبكة من أنشطتها غير المشروعة. وبالإضافة إلى ذلك، تمكنت المصلحة المركزية لمكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات (SCLTIS) من حجز إيرادات إجرامية بلغت أكثر من 1.5 مليار سنتيم، في خطوة تهدف إلى تجفيف منابع التمويل لهذه المنظمات الإجرامية.

هيكلية الشبكة الدولية وأنشطتها

بدأ عمل المحققين بالمصلحة المركزية لمكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات (SCLTIS) في يناير من العام الجاري، حيث استمرت جهودهم الحثيثة لفك رموز هذه الشبكة الإجرامية المعقدة وتحديد جميع أطرافها. وقد أشارت التحقيقات الأولية والمعمقة إلى أن الشبكة كانت تنشط بشكل رئيسي في غرب البلاد، مستغلةً الموقع الجغرافي لتسهيل عمليات التهريب. كما كشفت التحقيقات عن أدوار رئيسية لبارونات مخدرات مغاربة، وشركائهم المطلوبين للعدالة الجزائرية، الذين أداروا النشاط غير المشروع من المغرب، موجهين عمليات التهريب والتوزيع. في سياق متصل، تولى أعضاء من الشبكة مقيمون في دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة مسؤولية إدارة وتحويل الأموال والعائدات الضخمة الناتجة عن الاتجار بالمخدرات، مستخدمين طرقاً معقدة لغسل الأموال. تم تحديد مواقع شركاء آخرين للشبكة في فرنسا، مما يعكس امتدادها الدولي الواسع وقدرتها على العمل عبر قارات مختلفة، مستغلين الثغرات القانونية واللوجستية.

المعتقلون والممتلكات المحجوزة

تزامناً مع الكشف عن تفاصيل الشبكة الإجرامية، نفذت السلطات الأمنية اعتقالات متزامنة للمشتبه بهم في ولايات وهران وتيزي وزو والجزائر العاصمة والبليدة وتيبازة، في عملية منسقة لضمان عدم هروب أي من المتورطين. وأسفرت هذه المداهمات عن توقيف 25 فرداً من أعضاء التنظيم الإجرامي، بينهم امرأة واحدة ومواطن أجنبي، مما يؤكد التنوع في أعضاء الشبكة وامتدادها. وتأتي هذه الاعتقالات في إطار الجهود الرامية لتفكيك جميع أذرع الشبكة وإحباط أي محاولات لإعادة تنظيمها أو استئناف أنشطتها.

وقد شملت المضبوطات التي تم حجزها ضمن هذه العملية الواسعة، بالإضافة إلى المخدرات والأموال، 19 مركبة من فئات مختلفة، منها شاحنة نصف مقطورة (صهريج) وثلاث دراجات نارية. هذه المركبات كانت تستخدم في عمليات نقل وتوزيع المخدرات، وتُضاف هذه الممتلكات إلى الإيرادات الإجرامية والمواد المخدرة التي أعلنت عنها المصلحة المركزية لمكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات (SCLTIS) سابقاً، مؤكدةً على حجم الأصول التي كانت تستخدمها الشبكة في أنشطتها غير القانونية.

الخلفية القضائية والتداعيات

عُرض المشتبه بهم أمام وكيل الجمهورية بتاريخ 20 أغسطس 2026، وذلك في سياق الإجراءات القضائية المتخذة بعد تفكيك الشبكة الإجرامية الدولية. وتأتي هذه الخطوة استكمالاً للتحقيقات التي قادتها المصلحة المركزية لمكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات (SCLTIS)، حيث من المتوقع أن تتبعها مراحل أخرى من المحاكمة لضمان تطبيق العدالة بحق المتورطين في هذه الأنشطة الإجرامية الخطيرة. تُعد هذه العملية ضربة قوية للجريمة المنظمة وتجارة المخدرات، وتؤكد على يقظة الأجهزة الأمنية في حماية المجتمع.