أشرف الفريق أول السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني ورئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، يوم السبت الموافق 13 يونيو 2026، على مراسم التنصيب الرسمي للمدير الجديد للمدرسة العليا الحربية في الجزائر. تولى اللواء محمد أحمد سايح مهامه خلفاً للواء حميد فكان. وقد تم الإعلان عن هذا التعيين والتنصيب، الذي يمثل تغييراً في قيادة هذه المؤسسة التعليمية العسكرية البارزة، في بيان صادر عن وزارة الدفاع الوطني.
تفاصيل مراسم التنصيب الرسمية
تولى اللواء محمد أحمد سايح مهامه كمدير جديد للمدرسة العليا الحربية، وذلك في مراسم رسمية أقيمت يوم السبت الموافق 13 يونيو 2026. وقد أشرف الفريق أول السعيد شنقريحة، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، على هذه المراسم التي جرت بحضور عدد من كبار الضباط والمسؤولين العسكريين. كان الفريق أول شنقريحة قد تولى الإشراف على هذا الحدث الهام بصفته الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، مما يؤكد على الأهمية التي توليها القيادة العليا لهذه المؤسسة التعليمية الاستراتيجية. جاء تعيين اللواء سايح ليخلف اللواء حميد فكان في هذا المنصب القيادي والمهم ضمن المؤسسة العسكرية الجزائرية. ويُعد هذا التغيير جزءاً من التحركات الدورية التي تشهدها قيادات المؤسسات التعليمية والعسكرية العليا في البلاد، بهدف ضخ دماء جديدة وتعزيز الكفاءات في إدارة هذه الصروح الأكاديمية. وقد أكد بيان صادر عن وزارة الدفاع الوطني على أهمية هذا التعيين في سياق تطوير وتحديث المنظومة التعليمية العسكرية، بما يتماشى مع التحديات الراهنة والمستقبلية. وشملت المراسم حضور شخصيات عسكرية رفيعة المستوى، مما عكس الطبيعة الرسمية والمحورية لهذا التعيين ضمن هيكل الدفاع الوطني الجزائري.
المرسوم الرئاسي والتعيينات العسكرية
صدر التعيين الرئاسي للمدير الجديد للمدرسة العليا الحربية، اللواء محمد أحمد سايح، باسم رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الذي يشغل أيضاً منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة ووزير الدفاع الوطني. ويُؤكد هذا الإجراء على الطبيعة القيادية العليا للقرار في الهيكل العسكري الجزائري، حيث تندرج مثل هذه التعيينات ضمن صلاحيات رئيس الدولة بصفته المسؤول الأول عن الدفاع الوطني. ويأتي هذا التعيين في إطار سلسلة من التحركات الإدارية التي تشهدها المؤسسات العسكرية العليا. وقد جاء المرسوم الرئاسي المتعلق بهذا التعيين بتاريخ 21 مايو 2026، مما يشير إلى أن عملية الاختيار والإقرار قد تمت قبل مراسم التنصيب الرسمية التي جرت لاحقاً. هذه الخطوة تعكس حرص القيادة العليا على ضمان استمرارية الكفاءة والقيادة الفعالة في المؤسسات التعليمية العسكرية، التي تُعد ركيزة أساسية في بناء وتطوير قدرات الجيش الوطني الشعبي. وتُعد المدرسة العليا الحربية من أهم هذه المؤسسات، نظراً لدورها في إعداد وتأهيل القيادات العسكرية المستقبلية.
توجيهات الفريق أول شنقريحة للقائد الجديد
خلال مراسم التنصيب، ألقى الفريق أول السعيد شنقريحة، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، كلمة توجيهية إلى المدير الجديد للمدرسة العليا الحربية، اللواء محمد أحمد سايح. ركزت توجيهات الفريق أول شنقريحة على أهمية مواصلة الجهود لتطوير التعليم العسكري في الجزائر، مؤكداً على ضرورة التكيف مع التحديات الأمنية المعاصرة والمتغيرة. كما شدد على الدور المحوري للمدرسة العليا الحربية في إعداد قادة عسكريين أكفاء ومجهزين بالمعارف والمهارات اللازمة لقيادة وحدات الجيش الوطني الشعبي بكفاءة عالية. أشار الفريق أول شنقريحة إلى أن التطورات الجيوسياسية والتكنولوجية المتسارعة تتطلب تحديثاً مستمراً للمناهج والبرامج التعليمية لضمان مواكبة الجيش لأحدث التكتيكات والاستراتيجيات العسكرية. ودعا إلى تعزيز البحث العلمي والابتكار في المؤسسات العسكرية لضمان التفوق التكنولوجي والاستراتيجي، مشدداً على أن الابتكار هو مفتاح التفوق في ميادين الدفاع الحديثة. ودعا المدير الجديد إلى تعزيز القيم العسكرية الأصيلة، مثل الانضباط والولاء للوطن، بين صفوف الضباط المتدربين، لضمان استمرارية التميز الذي لطالما اتسمت به المدرسة. كما أكد على أهمية بناء جيل من الضباط القادرين على اتخاذ القرارات الصائبة في أصعب الظروف، مع الحفاظ على روح المسؤولية الوطنية.