نشرت السلطات في الجزائر تعديلات قانونية جديدة تفرض عقوبة الإعدام في جرائم محددة، وذلك في مسعى لتشديد العقوبات القضائية. وجاء الإعلان عن هذه التعديلات من خلال العدد 72 من الجريدة الرسمية، الذي تضمن النصوص القانونية المعتمدة والجدول الزمني لدخولها حيز التنفيذ. وتحدد الوثيقة الرسمية طبيعة الجرائم التي تستوجب تطبيق هذه العقوبة القصوى، مع توضيح الإجراءات القانونية المتبعة في المحاكم. وتأتي هذه الخطوة في إطار مراجعة المنظومة العقابية الحالية، حيث تغطي التعديلات الجوانب المتعلقة بتصنيف الجنايات والتدابير القضائية المرتبطة بها. وقد أوردت صحيفة الشروق (Echorouk) تفاصيل هذه التعديلات فور صدور العدد المذكور من الجريدة الرسمية في 13 أكتوبر 2026، لتصبح بذلك جزءاً من الإطار القانوني النافذ في البلاد.
تشديد العقوبات على اختطاف الأطفال
تُطبق عقوبة الإعدام بموجب التعديلات القانونية الجديدة في الجزائر على كل من يثبت تورطه في اختطاف طفل بأي وسيلة كانت. كما تشمل هذه العقوبة القصوى الجناة الذين يرتكبون جرائم تعذيب بحق المختطفين، أو يعتدون عليهم جنسياً، أو يتسببون في تشويه أجسادهم. تهدف هذه الإجراءات إلى تعزيز الحماية القانونية للأطفال وتغليظ الردع القضائي ضد الممارسات الإجرامية التي تستهدف هذه الفئة.
تتسع دائرة تطبيق عقوبة الإعدام لتشمل الجرائم المتعلقة بالاعتداء على الغطاء النباتي والبيئي. ويواجه عقوبة الإعدام كل من يقوم عمداً بإضرام النار في الغابات أو الحقول المزروعة وغير المزروعة. كما تسري العقوبة ذاتها على الأشخاص الذين يضرمون النيران في الأشجار أو أكوام الخشب الموجودة داخل النطاق الغابي، وذلك ضمن مساعي الدولة للحد من الحرائق التي تلحق أضراراً جسيمة بالثروات الطبيعية في البلاد.
تتضمن التعديلات القانونية عقوبات مشددة تصل إلى الإعدام عند ارتباط أعمال الحرق بمصالح أجنبية أو تهديدات أمنية. ويخضع لهذا الحكم القضائي كل من يُقدم على إضرام النار في ممتلكات عامة أو خاصة بتكليف من دولة أجنبية. كما يطبق الحكم في الحالات التي ترتبط فيها هذه الجرائم بأعمال الخيانة أو التجسس، أو تلك التي تُرتكب في إطار نشاط الجماعات الإجرامية المنظمة، مما يعكس تصنيف المشرع لهذه الأفعال ضمن الجنايات التي تمس بأمن الدولة واستقرارها.
تطال أحكام الإعدام أيضاً الأطراف التي تساهم في التحريض على ارتكاب هذه الجرائم أو تسهيلها. ويشمل ذلك كل من يحرض على القيام بالأفعال المذكورة، أو يشجع عليها، أو يقوم بتمويلها، أو إدارتها، أو تيسير تنفيذها. وتؤكد النصوص القانونية أن المسؤولية الجنائية تقع على عاتق هؤلاء الأفراد حتى لو تمت تلك الممارسات عبر منصات التواصل الاجتماعي. تضع هذه التوصيفات القانونية إطاراً شاملاً للمساءلة يغطي الفاعلين المباشرين والمحرضين والممولين، وذلك وفقاً لما ورد في العدد 72 من الجريدة الرسمية الصادر في 13 أكتوبر 2026.