أصدر وزير السكن والعمران والمدينة، محمد طارق بلعريبي، توجيهات حاسمة لتسريع وتيرة دعم العائلات المتضررة من الحرائق التي اجتاحت مناطق مختلفة في الجزائر. تأتي هذه التعليمات في إطار استجابة حكومية سريعة ومتكاملة للتخفيف من معاناة المتضررين وإعادة تأهيل المناطق المنكوبة. وقد صدرت توجيهات الوزير خلال اجتماع تنسيقي مهم عُقد في مقر الوزارة، بحضور مسؤولين رفيعي المستوى من الوزارة وممثلين عن الهيئة الوطنية للرقابة التقنية للبناء (CTC)، بالإضافة إلى مديري وكالات السكن ووكالات CTC في الولايات المتضررة. ناقش الاجتماع بشكل مستفيض جميع مراحل دعم المتضررين، بدءًا من التقييم الفني الميداني الدقيق للأضرار التي لحقت بالمباني السكنية والمرافق العامة وصولاً إلى صرف المساعدات المالية المستحقة في أسرع وقت ممكن.
توجيهات بتكثيف الدعم الفني والمالي
في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستجابة السريعة، أصدر وزير السكن والعمران والمدينة، محمد طارق بلعريبي، تعليمات بمضاعفة عدد المهندسين التابعين للهيئة الوطنية للرقابة التقنية للبناء (CTC) ووضعهم تحت تصرف الولايات المتضررة من الحرائق، وذلك في أجل أقصاه 72 ساعة. يأتي هذا الإجراء ضمن خطة الوزارة الطارئة لتسريع عملية تقييم الأضرار بشكل شامل وتقديم الدعم الفني اللازم لضمان دقة التقييمات. وقد تم تكليف مديري السكن في الولايات المعنية بإعداد القرارات المتعلقة بمنح المساعدات المالية للعائلات المتضررة، وذلك لضمان سرعة وصول الدعم إلى مستحقيه دون تأخير، مع التركيز على الشفافية والفعالية.
وفي سياق متصل، أوكلت للبنك الوطني للإسكان (BNH) مهمة تنفيذ قرارات المنح المالية وفقاً للإجراءات القانونية المعمول بها، لضمان الشفافية والفعالية في صرف المساعدات وتجنب أي تعقيدات إدارية. وتأتي هذه التوجيهات كجزء أساسي من جهود الحكومة الرامية إلى التخفيف الفوري من معاناة المتضررين وإعادة تأهيل المناطق المنكوبة في أقرب وقت ممكن، مؤكدة على ضرورة التنسيق المحكم بين جميع الجهات المعنية.
تأهيل المساكن والمرافق العامة المتضررة
يشمل الدعم الشامل توجيهات لتعزيز التقييمات الفنية للمباني المتضررة، وتوزيع المساعدات المالية المباشرة، بالإضافة إلى تأهيل المساكن المتضررة وإعادة بناء وتجهيز المرافق العامة الحيوية التي طالتها ألسنة اللهب. وتأتي هذه الإجراءات ضمن خطة متكاملة تهدف إلى الاستجابة السريعة والفعالة لاحتياجات المتضررين وإعادة بناء ما دمرته الحرائق، بما يضمن عودة الحياة الطبيعية للمواطنين. وقد تم التأكيد على ضرورة التنسيق المستمر والفعال بين مختلف الجهات المعنية لضمان فعالية هذه العمليات وسلاسة تنفيذها.
كما تضمنت التوجيهات الصادرة توفير الموارد البشرية اللازمة لمديري السكن ومديري المرافق العامة في الولايات المتضررة، وذلك لتمكينهم من الشروع الفوري في عمليات تنظيف المناطق المتأثرة وإزالة الأنقاض وإعادة تأهيلها بشكل سريع. ويهدف هذا الدعم اللوجستي والبشري إلى تسريع وتيرة استعادة الحياة الطبيعية في المناطق المنكوبة، وتوفير بيئة آمنة وصحية للمتضررين، مع الأخذ في الاعتبار أهمية الجودة في أعمال الترميم وإعادة البناء.
متابعة وتقييم عمليات الدعم
من المتوقع عقد اجتماع تنسيقي وتقييمي خلال الـ 72 ساعة القادمة لمتابعة سير الإجراءات المتخذة على أرض الواقع. يهدف هذا الاجتماع إلى تقييم مدى تنفيذ التوجيهات الصادرة عن وزير السكن والعمران والمدينة، محمد طارق بلعريبي، والمتعلقة بتسريع دعم العائلات المتضررة من الحرائق في كافة الولايات المعنية.
وسيتم خلال الاجتماع المرتقب رصد التقدم المحرز في عمليات الدعم المقدمة للمتضررين، بالإضافة إلى متابعة مستجدات تأهيل المرافق المتضررة وتقييم مدى الالتزام بالخطط الزمنية المحددة. ويأتي هذا الإجراء لضمان فعالية الخطط الموضوعة ووصول المساعدات إلى مستحقيها في أسرع وقت ممكن، مع التأكيد على جودة التنفيذ والالتزام بالجدول الزمني المحدد، ومراجعة أي تحديات قد تواجه فرق العمل في الميدان لضمان حلها الفوري.