أقامت منظمة المحامين لناحية بومرداس حفل تخرج دفعة المحامين المتدربين "غزة" (2024-2026) يوم السبت، وذلك في مقر المجلس القضائي للولاية. وقد عبّر السفير الفلسطيني لدى الجزائر، فايز أبو عيطة، عن فخره بتسمية الدفعة باسم "غزة"، مؤكداً أن هذه التسمية تعكس مكانة القضية الفلسطينية لدى الشعب والمؤسسات الجزائرية. كما أشار السفير إلى أن هذا التسمية تجسد الموقف التاريخي والمبدئي والثابت للدولة الجزائرية تجاه القضية الفلسطينية. ويُعَدّ هذا الحدث دليلاً واضحاً على الدعم الجزائري المتواصل لفلسطين، ويبرز الالتزام العميق للجزائر تجاه القضية الفلسطينية العادلة، التي توليها اهتماماً بالغاً في كافة المحافل الإقليمية والدولية.
موقف الجزائر الداعم للقضية الفلسطينية
أشاد السفير الفلسطيني لدى الجزائر، فايز أبو عيطة، بموقف الجزائر الثابت والداعم للقضية الفلسطينية في المحافل الإقليمية والدولية. وأكد أبو عيطة أن تسمية دفعة المحامين المتدربين بـ "غزة" يعكس مكانة القضية الفلسطينية لدى الشعب والمؤسسات الجزائرية، ويجسد الموقف التاريخي والمبدئي والثابت للدولة الجزائرية تجاه القضية. وقد وصف السفير هذه التسمية بأنها دليل واضح على مكانة القضية الفلسطينية في وجدان الشعب الجزائري ومؤسساته، مما يؤكد على عمق العلاقة والتضامن بين البلدين الشقيقين.
وصرح السفير أبو عيطة بأن الجزائر كانت ولا تزال المدافع القوي والشديد عن حقوق الشعب الفلسطيني وعن حقه في تقرير المصير، وهو ما يتجلى في دعمها المستمر على كافة الأصعدة. كما أشار إلى أن هذا الدعم الجزائري المتواصل لفلسطين يعد دليلاً واضحاً على الالتزام الجزائري بالقضية، ويعكس عمق العلاقات بين البلدين الشقيقين. وشدد السفير على أن الدعم الجزائري يتجلى في كافة المحافل الإقليمية والدولية، مؤكداً على ثبات هذا الموقف الذي لا يتزعزع.
وتقدر دولة فلسطين الدعم غير المحدود الذي تتلقاه من الرئاسة والحكومة والشعب الجزائري، بما في ذلك الرئيس عبد المجيد تبون. ويعتبر هذا الدعم جوهرياً في مساعي الشعب الفلسطيني لتحقيق تطلعاته المشروعة، ويؤكد على التضامن الأخوي بين البلدين، مما يعزز صمود الشعب الفلسطيني في نضاله من أجل الحرية والاستقلال.
مسؤولية المحامين الجدد في الدفاع عن الحقوق
دعا السفير فايز أبو عيطة النخبة القانونية إلى الدفاع عن المظلومين وكشف جرائم "الاحتلال الصهيوني"، وملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين في المحاكم الدولية، مؤكداً على أهمية الدور المحوري الذي يمكن أن يلعبه المحامون في تحقيق العدالة الدولية وإعلاء صوت الحق. وأكد أبو عيطة على أهمية دور المحامين في تحقيق العدالة الدولية. من جانبه، وصف محمد قادري، عميد منظمة المحامين لناحية بومرداس، الحدث بأنه احتفال بالجهد العلمي والعملي وانضمام محامين جدد للدفاع عن الحقوق والحريات. شدد قادري على أن مهنة المحاماة هي رسالة إنسانية نبيلة ومقدسة ترتكز على الأمانة والنزاهة والشجاعة في ممارسة أدوارها، مؤكداً على قدسية هذه المهنة وضرورة الالتزام بمبادئها السامية.
أشار شاكر قارة، النائب العام لدى المجلس القضائي لبومرداس، إلى أن الحصول على شهادة نهاية التكوين يمثل بداية لمسؤولية أكبر تتطلب التزاماً وجهداً متواصلاً من المحامين الجدد، داعياً إياهم إلى التفاني في خدمة العدالة. وأكد قارة أن منظومة العدالة القوية تعتمد بشكل أساسي على قضاء مستقل ونزيه، مشدداً على أن المحامي يُعد شرطاً أساسياً لتحقيق العدالة وضمان حقوق المتقاضين، وبالتالي فهو ركن أساسي في بناء دولة القانون، ولا غنى عنه لتحقيق الإنصاف.
أهمية التدريب القانوني وترسيخ العدالة
أفادت فوزية نعامة، والية بومرداس، بأن هذا التخرج يمثل خطوة مهمة نحو الانخراط في منظومة العدالة وترسيخ دولة القانون في الجزائر، مشيدة بجهود المنظمة في إعداد كفاءات قانونية جديدة. وقد اشتمل البرنامج التدريبي للمحامين المتخرجين على محاضرات تطبيقية أسبوعية مكثفة وأيام دراسية وندوات وطنية متخصصة ومحاضرات متعمقة أسهمت في إعدادهم بشكل شامل لمتطلبات المهنة، وتزويدهم بالمعارف والمهارات اللازمة. كما تضمن البرنامج زيارات ميدانية إلى المؤسسات العقابية بهدف تعزيز فهمهم العملي لنظام العدالة وتطبيقاته على أرض الواقع، بالإضافة إلى زيارة إلى المجلس الشعبي الوطني للاطلاع على الجانب التشريعي والقانوني الذي يحكم عمل المحامين، مما أثرى تجربتهم العملية والنظرية.
من جانبها، صرحت تسعديت مريسان، رئيسة المجلس القضائي لبومرداس، بأن مهنة المحاماة تعد أمانة ثقيلة ومسؤولية عظيمة، ورسالة نبيلة للدفاع عن المتقاضين وإرساء قواعد المحاكمة العادلة والمنصفة، مؤكدة على دورها الجوهري في تحقيق العدل. ونصحت مريسان المحامين الجدد بضرورة التسلح بالعلم والمعرفة القانونية الدقيقة، والتحلي بالنزاهة المطلقة، والالتزام بأخلاقيات المهنة الرفيعة كأدوات أساسية لا غنى عنها لممارسة دورهم بفاعلية واقتدار في خدمة العدالة والمجتمع، والمساهمة في بناء نظام قضائي قوي وعادل.