بلديات السواحل تفتح باب المناقصات لخدمات موسم صيف 2026 وتستهدف تنظيم الاستغلال وزيادة الإيرادات

كل التفاصيل عن تأجير الشواطئ والخدمات السياحية لصيف 2026!
الصورة: ح.م عبر Echoroukonline

```markdown

شرعت بلديات في 14 ولاية ساحلية عبر البلاد في فتح باب المناقصات العمومية، وذلك لتأجير واستغلال مختلف الخدمات والأنشطة السياحية على الشواطئ لموسم صيف 2026. تهدف هذه الخطوة إلى تنظيم الاستغلال التجاري للشريط الساحلي، بالإضافة إلى زيادة إيرادات البلديات المحلية خلال فترة الصيف. وتأتي هذه المبادرة ضمن خطة شاملة تهدف إلى تعزيز الجاذبية السياحية للولايات الساحلية وضمان تقديم خدمات عالية الجودة للمصطافين.

دخلت الولايات الساحلية بذلك مرحلة التحضير العملي لاستغلال الشواطئ والخدمات المرتبطة بها، وذلك ضمن الإطار العام للتحضير لموسم الاصطياف المقبل. تُعد هذه الإجراءات جزءاً من خطة أوسع لضمان جاهزية الشواطئ وتقديم خدمات متكاملة للمصطافين، مما يعكس التزام السلطات المحلية بتطوير القطاع السياحي وتوفير بيئة ترفيهية منظمة وآمنة.

نطاق الخدمات والمواقع المعروضة

تتضمن المناقصات المطروحة تأجير مواقف السيارات، والمساحات المخصصة للمظلات الشمسية، وخدمات الألعاب المائية وقوارب البدال، بالإضافة إلى الأكشاك التجارية والمرافق الصحية الضرورية. وتشمل الأنشطة المحددة أيضاً بيع المثلجات والعصائر، والكريمات المجمدة، والكريب، والشاي، والفواكه المجففة أو المحمصة، لتلبية احتياجات وتفضيلات الزوار المتنوعة. هذا التنوع في الخدمات يهدف إلى توفير تجربة شاطئية متكاملة ومريحة للمصطافين.

تعرض البلديات والولايات الساحلية عشرات المواقع والخدمات للاستغلال، وذلك وفق دفاتر شروط دقيقة تحدد آلية وشروط الاستفادة. وقد شملت هذه العروض الاستغلال الكامل لشواطئ محددة مثل "شط الورد" و"مداغ" و"لامارتين" و"مالوس"، والتي تعد من الوجهات الشاطئية الرئيسية في البلاد. كما تضمنت المناقصات الاستغلال الجزئي لشواطئ أخرى ذات شعبية، من بينها "بوزجار" و"تارقة" و"ساسل" و"الهلال" و"رشقون" و"سيدي جلول"، مما يتيح فرصاً استثمارية أوسع للمتعاملين الاقتصاديين.

آلية طرح المناقصات وشروطها

تُطرح المناقصات عبر نظام المزايدة العمومية المفتوحة للأنشطة السياحية والتجارية الموسمية، مما يضمن الشفافية وتكافؤ الفرص بين المستثمرين. وتُحدد دفاتر الشروط الخاصة بهذه المناقصات نوع النشاط والمساحات المخصصة له بدقة، إلى جانب أسعار الافتتاح المعتمدة، والالتزامات الفنية والمالية المطلوبة من المتعهدين. وعادة ما يتم منح الامتيازات من خلال مناقصات الأظرف المغلقة، وهي آلية تعزز النزاهة وتمنع أي تلاعب محتمل في عملية الاختيار.

ويمكن أن تمتد عقود الامتياز الممنوحة لمواسم الاصطياف من موسم واحد إلى خمس سنوات، وذلك بحسب طبيعة الامتياز ونوعه، مما يوفر مرونة للمستثمرين ويشجع على الاستثمار طويل الأمد في تطوير الخدمات الشاطئية. وتُلزم دفاتر الشروط المستثمرين الراغبين في المشاركة بتقديم سجل تجاري سياحي أو شبه سياحي، لضمان أن يكون المتعاملون مؤهلين ولديهم الخبرة اللازمة في هذا المجال. كما تتضمن المتطلبات تقديم الوثائق الضريبية، شهادات الضمان الاجتماعي، وصحيفة السوابق العدلية، وهي إجراءات تهدف إلى التحقق من الوضع القانوني والمالي للمتعهدين. تشترط السلطات الالتزام بخطة تهيئة الشاطئ وعدم إقامة أي منشآت عشوائية أو غير مطابقة للمواصفات، وذلك للحفاظ على جمالية الشواطئ وسلامة المصطافين.

أمثلة من ولايات ساحلية

في ولاية بجاية، أطلقت بلدية ميلها (Milha) مناقصات لاستغلال مواقف السيارات في شاطئ "08 ماي 45" وشاطئي "تاسيفت المرسي". تراوحت أسعار الافتتاح لمواقف السيارات في ميلها بين 50 ألف دينار جزائري و225 ألف دينار جزائري سنوياً، مما يعكس التفاوت في حجم الإقبال والموقع الاستراتيجي لكل موقف.

وفي ولاية تلمسان، طرحت بلدية مرسى بن مهيدي (Marsa Ben M'Hidi) مناقصات شملت استئجار قوارب البدال، وأكشاك لبيع المثلجات والعصائر والكريب، بالإضافة إلى مناطق استقبال الشواطئ. تجاوزت أسعار الافتتاح لبعض المواقع في مرسى بن مهيدي 1.3 مليون دينار جزائري للموسم الواحد، مما يدل على القيمة الاقتصادية المرتفعة لهذه المواقع والخدمات في المنطقة.

أما في ولاية عين تموشنت، فقد أعلنت عن مناقصة كبيرة للاستغلال السياحي والانتفاع بالعديد من الشواطئ لفترة تصل إلى خمس سنوات، وهي فترة تتيح للمستثمرين تخطيط استثماراتهم على المدى الطويل. وشملت هذه المناقصة الكبيرة الاستغلال الكامل لشواطئ رئيسية مثل "شط الورد" و"مداغ" و"لامارتين" و"مالوس"، مما يعزز من جاذبية هذه الشواطئ للمستثمرين. كما تضمنت المناقصة الاستغلال الجزئي لشواطئ أخرى ذات شعبية واسعة مثل "بوزجار" و"تارقة" و"ساسل" و"الهلال" و"رشقون" و"سيدي جلول"، لتلبية الطلب المتزايد على الخدمات السياحية في مختلف المواقع. ووصلت أسعار الافتتاح لبعض مواقف السيارات في شاطئ "بوزجار 2" إلى أكثر من مليوني دينار جزائري، مما يؤكد الطلب الكبير على هذه الخدمات في الشواطئ الرئيسية.

الضمانات المالية والمتطلبات

قد تُطلب ضمانة بنكية تصل قيمتها إلى 20% من السعر الافتتاحي المحدد للمناقصة، وذلك لضمان الجدية المالية للمتعهدين. تُعد هذه الضمانات جزءاً من المتطلبات المالية التي تهدف إلى تأكيد جدية المتعهدين والتزامهم بالعقود المبرمة لاستغلال الخدمات والأنشطة السياحية. وتسعى البلديات من خلال هذه الإجراءات إلى تعزيز الشفافية وضمان التنفيذ الأمثل لمشاريع موسم صيف 2026، مما يساهم في توفير تجربة سياحية منظمة وممتعة للمصطافين ويدعم الاقتصاد المحلي. ```