أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي يوم الاثنين عن اعتراضه أسطول "الصمود العالمي" الذي كان يتجه من تركيا نحو قطاع غزة، واعتقال ما يقرب من 100 ناشط كانوا على متنه. وقد بدأت البحرية الإسرائيلية العملية لاعتراض الأسطول، الذي يضم عشرات السفن والنشطاء من عدة دول، بهدف معلن هو كسر الحصار المفروض على قطاع غزة. في تفاصيل العملية، اقتربت وحدات كوماندوز من الأسطول في المياه الدولية بالقرب من قبرص، وطالبت السفن بإيقاف محركاتها قبل أن تبدأ عملية الاحتجاز. وتم اعتراض الأسطول بالكامل في المياه الدولية قبالة سواحل قبرص، مما أسفر عن اعتقال جميع النشطاء الذين كانوا على متنه.
تفاصيل اعتراض الأسطول واعتقال النشطاء
اعتقلت القوات الإسرائيلية ما يقرب من 100 ناشط كانوا على متن أسطول "الصمود العالمي" فور اعتراضه. وقد تم نقل هؤلاء النشطاء إلى سفن عسكرية إسرائيلية بعد احتجازهم. وتتضمن الخطط الإسرائيلية المعلنة إما ترحيل هؤلاء النشطاء إلى ميناء أشدود أو احتجازهم في "سجن عائم" تابع للبحرية الإسرائيلية، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم. جرت عملية الاعتراض هذه في المياه الدولية قبالة سواحل قبرص، حيث طالبت وحدات الكوماندوز الإسرائيلية السفن بإيقاف محركاتها قبل بدء احتجازها الشامل. وقد جرى اعتراض الأسطول بالكامل في هذه المياه الدولية، مؤكداً إصرار إسرائيل على منع وصوله إلى غزة.
وكان الأسطول قد غادر من مدينة مارماريس في تركيا، ويضم حوالي 54 سفينة مختلفة الأحجام والأنواع. ويحمل الأسطول على متنه أطباء ومحامين ونشطاء قدموا من أكثر من 70 دولة مختلفة، مما يعكس طابعاً عالمياً واسعاً لمهمته. وقد أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن هذه العملية يوم الاثنين، مؤكداً اعتراض الأسطول الذي كان يتجه نحو قطاع غزة في محاولة لكسر الحصار المفروض عليه منذ سنوات. هذه العملية تمثل تصعيداً في المواجهة بين إسرائيل والمنظمات التي تسعى لتحدي حصارها البحري على القطاع.
مبررات إسرائيل ورفضها لخرق الحصار
صرحت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن تل أبيب لن تسمح بأي خرق للحصار البحري المفروض على غزة، داعية المشاركين في أسطول "الصمود العالمي" إلى "تغيير مسارهم والعودة فوراً". ووصفت الوزارة محاولة الأسطول لكسر الحصار بأنها "استفزاز" لا يخدم سوى أجندات معينة. وادعت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن هذه المحاولات "تخدم حركة المقاومة الفلسطينية "حماس"، وتحويل الانتباه عن رفضها نزع السلاح، وعرقلة التقدم في خطة السلام المقترحة من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب". هذا الموقف يعكس رؤية إسرائيل بأن أي محاولة لكسر الحصار هي دعم مباشر لحركة حماس وتقويض لجهود السلام الإقليمية.
كما أكدت الوزارة أن مجلس الأمن هو الجهة المسؤولة عن الإشراف على الخدمات الإنسانية في غزة، بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، واصفة أسطول الصمود بأنه "عرض دعائي" يهدف إلى تضليل الرأي العام العالمي. وفي سياق تبرير موقفها، ادعت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن قطاع غزة "يغرق في المساعدات"، مشيرة إلى أن أكثر من 1.58 مليون طن من المساعدات الإنسانية وآلاف الأطنان من الإمدادات الطبية دخلت غزة منذ أكتوبر 2025. وتؤكد هذه الأرقام، بحسب إسرائيل، أن ادعاءات المنظمين حول الوضع الإنساني في غزة مبالغ فيها وأن الحصار لا يمنع وصول المساعدات الضرورية.
ردود فعل دولية وموقف المنظمين
أكد منظمو أسطول "الصمود العالمي" على أن بعثتهم إنسانية وسلمية بطبيعتها، مشددين على أن أي اعتراض إسرائيلي للسفن سيتم توثيقه قانونياً وبشكل دقيق. وأوضح المنظمون أن هذا التوثيق يهدف إلى استخدامه كدليل في المحاكم الدولية في حال وقوع أي تدخل من جانب القوات الإسرائيلية، مؤكدين نيتهم ملاحقة إسرائيل قضائياً على أي انتهاك للقانون الدولي. تأتي هذه التصريحات في ظل اقتراب الأسطول من قطاع غزة ومحاولة كسر الحصار المفروض عليه، حيث تصر إسرائيل على منع أي خرق لهذا الحصار بأي ثمن.
وسبق أن دعت وزارة الخارجية الإسرائيلية المشاركين إلى العودة الفورية، واصفة محاولة الأسطول بأنها "استفزاز" غير مقبول. وقد احتجزت البحرية الإسرائيلية السفن، واعتقلت ما يقرب من 100 ناشط كانوا على متنها، وهو ما يعكس التوتر المتصاعد حول هذه القضية الحساسة. ويترقب المجتمع الدولي ردود الفعل على هذه العملية، خاصة مع التعهدات القانونية التي أطلقها منظمو الأسطول، والتي قد تفتح الباب أمام مواجهات دبلوماسية وقانونية في المستقبل.