يواجه المنتخب الجزائري لكرة القدم تحدياً يتمثل في عدم تعيين مدرب جديد حتى الآن خلفاً لـ Belićković، وذلك قبل شهر تقريباً من عودته للمباريات الرسمية. هذه المباريات المرتقبة هي جزء من تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027، حيث ستخوض الجزائر مباراتين مهمتين في سبتمبر/أيلول. من المقرر أن تستضيف الجزائر منتخب زامبيا في مباراة الذهاب يوم الأربعاء الموافق 23 سبتمبر/أيلول، على أن تُلعب هذه المواجهة الحاسمة إما في ملعب "نيلسون مانديلا" بالعاصمة أو ملعب تيزي وزو. بعد أربعة أيام من هذه المباراة، وتحديداً يوم الأحد الموافق 27 سبتمبر/أيلول، ستتوجه البعثة الجزائرية لمواجهة بوروندي خارج أرضها في مباراة الإياب، على ملعب "إنتواري" بالعاصمة بوجومبورا. تشير التوقعات إلى أن عنتر يحيى (Antar Yahia) قد يتولى مهمة المدير الفني المؤقت خلال مباريات سبتمبر/أيلول، مما يعكس حالة عدم الاستقرار الفني التي يمر بها الفريق في هذه الفترة الحاسمة.
تحديات قيادة الفريق فنياً وإدارياً
يتطلب تعيين مدرب جديد فترة لا تقل عن شهرين لتقييم المستويات الفنية والبدنية للاعبين بشكل شامل، وهو ما لم يتوفر حتى الآن في ظل ضيق الوقت قبل الاستحقاقات الرسمية. ومن غير المرجح أن يتمكن أي مدرب جديد من قيادة الفريق بفاعلية، حتى من مقاعد البدلاء، في مباراتي زامبيا وبوروندي المقبلتين، نظراً لعدم إلمامه الكافي بتفاصيل الفريق وتشكيلته الحالية واحتياجاته الفنية. كما لا يتوفر الوقت الكافي لتصحيح الأخطاء الدفاعية التي قد تكون ظهرت في الأداء السابق للفريق، لا سيما مع اعتزال المدافع المحنك عيسى ماندي (Issa Mandi) وانتقال اللاعب بلعيد (Blaid) إلى فريق في الدوري السعودي (Saudi League) يوصف بالمتواضع، مما يثير تساؤلات حول مدى جاهزيته البدنية والفنية لمواجهة تحديات التصفيات القوية. هذه التغييرات في الخط الخلفي تتطلب معالجة سريعة وفعالة لضمان استقرار الدفاع.
ويبقى وضع حراسة المرمى غير واضح لعدة أشهر قادمة، مما يزيد من تعقيدات الموقف الفني للفريق ويجعل مهمة الجهاز الفني أكثر صعوبة. وقد يضم الجهاز الفني الذي سيتولى إدارة مباريات سبتمبر/أيلول حارس المرمى غاندوز (Gandoz)، الذي انضم مؤقتاً إلى فريق شبيبة القبائل (JS Kabylie) في فترة إعارة بهدف اكتساب المزيد من الخبرة والمشاركة المستمرة. وقد يشمل الجهاز الفني أيضاً الحارس المخضرم أوقيدجا (Oukidja)، الذي يلعب لنادي وفاق سطيف (ES Sétif)، مما يوفر بعض الخبرة الكبيرة والاستقرار في هذا المركز الحيوي الذي يعد ركيزة أساسية لأي فريق طامح لتحقيق النتائج الإيجابية.
أداء اللاعبين في الأندية وتأثيره على المنتخب
يُظهر عدد من اللاعبين الجزائريين مستويات متفاوتة في أنديتهم الأوروبية قبل بدء تصفيات كأس أمم أفريقيا، مما يعكس تحديات إضافية أمام الجهاز الفني في عملية اختيار التشكيلة الأنسب. يواصل اللاعب زروقي تقديم أداء جيد ومستقر مع ناديه الهولندي، مما يبشر بمساهمته الإيجابية والمؤثرة مع المنتخب في خط الوسط. في المقابل، يغيب أمين عمورة عن تحضيرات فريقه فولفسبورج في دوري الدرجة الثانية الألماني، مما قد يؤثر على جاهزيته البدنية والفنية مع بداية الموسم، ويستدعي متابعة خاصة من قبل الطاقم الفني. من جهة أخرى، حقق اللاعب تيتراوي إنجازاً بفوزه بكأس السوبر الفرنسي مع ناديه، مما يعزز من ثقته ويمنحه دفعة معنوية كبيرة قبل الانضمام للمنتخب.
على صعيد آخر، تمسّك نادي اللاعب قبال به ورفض عروضاً من عدة أندية لضمان بقائه ضمن صفوفه، مما يشير إلى أهميته لناديه وقد ينعكس إيجاباً على معنوياته ورغبته في تقديم الأفضل. كذلك، يقدم اللاعب أوشيش أداءً مميزاً في فترة الإعداد للموسم الجديد مع نادي شالكه، الذي صعد مؤخراً إلى دوري الدرجة الأولى الألماني، مما يجعله خياراً محتملاً ومثيراً للاهتمام للمنتخب في المرحلة القادمة. وفي الدوري النرويجي، يتصدر أمين شيخية قائمة هدافي الدوري مشاركة مع لاعبين آخرين، مما يعكس جاهزيته التهديفية العالية وقدرته على حسم المباريات وتسجيل الأهداف الحاسمة. هذه التباينات في أداء اللاعبين تتطلب تقييماً دقيقاً وشاملاً من قبل الجهاز الفني المؤقت لاختيار الأنسب للمرحلة المقبلة التي تتطلب أقصى درجات الجاهزية والتركيز.