أصدرت المديرية العامة للضرائب (DGT) توضيحاً رسمياً، عبر بيان لها، بخصوص الرسائل النصية القصيرة (SMS) التي أرسلتها للمواطنين والمكلفين بالضريبة في مختلف ولايات الوطن. أوضحت المديرية أن هذه الرسائل هي جزء من حملة توعية شاملة تهدف إلى تعريف الجمهور بإجراءات التسوية الجبائية المتاحة. وقد جاء هذا البيان لتقديم توضيحات حول طبيعة هذه الرسائل التي أثارت بعض اللبس لدى المستفيدين. وأكدت المديرية العامة للضرائب أن هذه الرسائل ليست إشعاراً شخصياً موجهاً لفرد بعينه بوجود مستحقات ضريبية محددة عليه، بل هي جزء من حملة إعلامية وتوعوية أوسع نطاقاً. وجاء في بيان المديرية العامة للضرائب نص صريح مفاده: "تدعوكم المديرية العامة للضرائب للتقرب من مصالحها للاطلاع على تدابير التسوية الجبائية". تهدف هذه الحملة إلى تشجيع المكلفين على زيارة مصالح الضرائب المنتشرة في ربوع الوطن، وذلك للاستفسار عن وضعيتهم الضريبية الحالية وتسوية أي أمور عالقة قد تكون لديهم بموجب التدابير الجديدة، مؤكدة على طابعها العام وغير الشخصي.
تفاصيل حملة التوعية الجبائية
دعت رسالة المديرية العامة للضرائب النصية القصيرة المواطنين بشكل عام إلى "التقرب من مصالحها للاطلاع على تدابير التسوية الجبائية"، وفق ما جاء في نص الرسالة التي أوردتها المديرية ضمن توضيحها. تأتي هذه الرسائل ضمن حملة توعية وإعلام واسعة النطاق أطلقتها المديرية العامة للضرائب، وتهدف هذه الحملة بشكل أساسي إلى الترويج للإجراءات الاستثنائية المنصوص عليها في المادتين 93 و 122 من قانون المالية لسنة 2026. وتُعد هذه الحملة جزءاً لا يتجزأ من جهود المديرية لتبسيط الإجراءات الضريبية وتعزيز الامتثال الطوعي.
وتتعلق هذه التدابير الاستثنائية بآليات التسوية الجبائية الطوعية، التي تمنح المكلفين فرصة لتصحيح أوضاعهم الضريبية بمبادرة منهم، إضافة إلى إجراءات الإلغاء أو التصفية للديون الجبائية المستحقة التي قد تكون متراكمة عليهم. دخلت هذه الإجراءات الخاصة بالتسوية الجبائية حيز التنفيذ مع بداية العام الجاري، مما يتيح للمكلفين فرصة ثمينة لتسوية أوضاعهم الضريبية العالقة والاستفادة من التسهيلات المقدمة. وتسعى المديرية من خلال هذه المبادرة إلى تشجيع الشفافية والامتثال الضريبي بين جميع فئات المكلفين، وتيسير عملية تسوية الديون الضريبية وفق الأطر القانونية الجديدة، بهدف تحقيق نظام ضريبي أكثر عدالة وفعالية.
الأيام المفتوحة لتبسيط الإجراءات وتعزيز الوعي
تتزامن هذه الحملة التوعوية واسعة النطاق مع تنظيم المديرية العامة للضرائب لـ "أيام مفتوحة" خاصة، تهدف إلى تبسيط الإجراءات الضريبية وتوضيحها للجمهور. وتشمل هذه "الأيام المفتوحة" التي تنظمها المديرية العامة للضرائب مختلف ولايات الوطن، لضمان وصول المعلومات لأكبر شريحة ممكنة من المواطنين والمكلفين. ومن المقرر أن تستمر هذه الفعاليات على مدار خمسة أيام متواصلة، إذ بدأت في العاشر من مايو الجاري وتستمر حتى الرابع عشر من مايو. وتهدف هذه المبادرة إلى رفع مستوى الوعي لدى المواطنين والمكلفين بالضرائب حول حقوقهم وواجباتهم، كما تسعى بشكل حثيث إلى شرح وتوضيح التسهيلات والتدابير الجديدة التي أعلنت عنها المديرية، والتي تهدف إلى تيسير التعامل مع الإدارة الضريبية، مما يعكس التزام المديرية بالتواصل الفعال مع الجمهور.
توضيح للمواطنين والمتهربين من سوء الفهم
أوضحت المديرية العامة للضرائب أن بعض المواطنين والمكلفين بالضريبة قد أساءوا فهم رسائلها النصية القصيرة، معتقدين أنها تخصهم بشكل مباشر ضمن إجراءات التسوية الجبائية، وأنهم معنيون شخصياً بدفع مستحقات ضريبية محددة. وجاء هذا التوضيح بعد أن أثارت الرسائل استفسارات وتساؤلات عديدة لدى الفئات المستهدفة، حيث ظن البعض أنهم معنيون شخصياً بهذه الإجراءات وأن الرسالة موجهة إليهم بشكل فردي. وأكدت المديرية مجدداً أن هذه الرسائل هي جزء من حملة توعية عامة تهدف إلى تعريف الجمهور الواسع بالتدابير الجديدة للتسوية الضريبية المتاحة بموجب قانون المالية لسنة 2026، وليس إشعاراً فردياً بوجود دين ضريبي، داعية الجميع إلى التقرب من مصالحها للاستفادة من هذه الفرصة.