المجلس الوطني للمحاسبة يلزم المهنيين بتطبيق نظام لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل

6 التزامات إجباريّة في حقّ المحاسبين للوقاية من تبييض الأموال
الصورة عبر Echoroukonline

أصدر المجلس الوطني للمحاسبة توجيهات ملزمة للخبراء المحاسبين ومحافظي الحسابات والمحاسبين المعتمدين في الجزائر، تدعوهم لتطبيق نظام فعال لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل. يأتي هذا الإجراء في إطار تعزيز الشفافية المالية وتطوير آليات الرقابة على المهنيين الماليين، وهو يمثل خطوة استراتيجية نحو تعزيز النزاهة المالية في البلاد. يفرض هذا التوجيه، الصادر في 11 يونيو 2026، على المهنيين الالتزام بنظام يهدف إلى الوقاية من هذه الجرائم المالية الخطيرة. يتضمن النظام الموجه للمحاسبين ست مهام رئيسية يجب عليهم الالتزام بها، بهدف ضمان الامتثال للمعايير الدولية ومواجهة التحديات المرتبطة بالجرائم المالية المعقدة.

تفاصيل النظام الجديد للمكافحة وآلياته

يتضمن نظام مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل ست مهام رئيسية يتعين على المهنيين الماليين الالتزام بها بدقة. تشمل هذه المهام إجراءات العناية الواجبة للعملاء، والتي تتطلب من المهنيين جمع معلومات شاملة عن هوية عملائهم وطبيعة أنشطتهم. كما تتضمن تحديد هوية المالك المستفيد والتحقق منها، لضمان الكشف عن المستفيدين الحقيقيين من المعاملات المالية وتجنب استخدام هويات وهمية أو شركات واجهة.

يفرض النظام كشف المعاملات المشبوهة، حيث يجب على المهنيين تحليل الأنماط المالية غير العادية أو التي تثير الشكوك. وفي حال وجود شبهات، يفرض النظام الإبلاغ عنها فوراً للسلطات المختصة، مع منح حصانة للمبلغين لحمايتهم وتشجيعهم على التعاون. كما يلزم النظام بحفظ المستندات والسجلات المالية ذات الصلة لفترات محددة، لضمان توفرها للمراجعة والتحقيق عند الحاجة. أخيراً، يتطلب النظام إنشاء برامج للامتثال والرقابة الداخلية داخل مكاتب المهنيين، لضمان تطبيق الإجراءات بشكل مستمر وفعال وتحديد أي ثغرات محتملة.

يأتي تطبيق هذه الإجراءات في إطار تنفيذ أحكام القانون رقم 05-01 الصادر في 6 فبراير 2005، والذي يتعلق بالوقاية من غسل الأموال وتمويل الإرهاب ومكافحتهما، بصيغته المعدلة والمتممة. وقد جرى تطوير هذا النظام الوقائي والمكافح بواسطة فريق عمل متخصص، مما يعكس الجدية والخبرة التي بُذلت في صياغته.

تشكل هذا الفريق بقرار صادر عن وزير المالية بتاريخ 7 يناير 2025، مما يؤكد على الأهمية التي توليها الحكومة لهذه القضية. وقد دخل هذا النظام حيز التنفيذ بموجب قرار مؤرخ في 14 أبريل 2026، الموافق 26 شوال 1447 هجرياً، ونُشر النظام الجديد في الجريدة الرسمية رقم 38 بتاريخ 25 مايو 2026، مما يجعله نافذاً وملزماً لجميع الأطراف المعنية في القطاع المالي.

التزام المجلس بدعم المهنيين وتعزيز الامتثال

التزم المجلس الوطني للمحاسبة بتقديم الدعم اللازم للمهنيين المحاسبين في تطبيق هذه الإجراءات الجديدة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل. ويهدف هذا الالتزام إلى ضمان امتثال الخبراء المحاسبين ومحافظي الحسابات والمحاسبين المعتمدين للنظام، مع تذليل أي صعوبات قد تواجههم أثناء التنفيذ.

سيشمل هذا الدعم برامج تدريب متخصصة وحملات توعية مكثفة، مصممة لمساعدة المهنيين على فهم أبعاد النظام الجديد ومتطلباته بشكل دقيق. تهدف هذه المبادرات إلى تعزيز قدرة المهنيين على تحديد المعاملات المشبوهة وتطبيق إجراءات العناية الواجبة للعملاء بفعالية، بما يتماشى مع أحكام القانون رقم 05-01 وتعديلاته. هذا الدعم ضروري لضمان أن يكون المهنيون مجهزين بالمعرفة والأدوات اللازمة للوفاء بالتزاماتهم القانونية والأخلاقية.

السياق التشريعي والتاريخي لتعزيز الرقابة

يلزم التوجيه الصادر في 11 يونيو 2026 المهنيين بالالتزام بنظام يهدف إلى الوقاية من غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل. ويأتي هذا الإلزام في إطار الجهود الرامية لتعزيز الرقابة المالية ومكافحة الجرائم الاقتصادية التي تهدد استقرار النظام المالي الوطني والدولي. وقد دخل هذا النظام حيز التنفيذ بموجب قرار مؤرخ في 14 أبريل 2026، الموافق 26 شوال 1447 هجرياً. يمثل هذا القرار خطوة مهمة في مسار تطوير الإطار التنظيمي لمكافحة هذه الظواهر، ويؤكد على التزام الجزائر بمكافحة الجرائم المالية على الصعيدين المحلي والدولي.