الرئيس تبون يدعو الهيئة الانتخابية لانتخابات المجالس الشعبية البلدية والولائية

الرئيس تبون يستدعي الهيئة الناخبة ليوم 28 نوفمبر المقبل
الصورة عبر Echoroukonline

دعا الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الهيئة الانتخابية للمشاركة في انتخابات المجالس الشعبية البلدية والولائية، وذلك بموجب مرسوم رئاسي وقّعه يوم الخميس. وقد جاء هذا المرسوم الرئاسي ليحدد بشكل رسمي موعداً للناخبين في جميع أنحاء الجمهورية لاختيار ممثليهم في الهيئات المحلية والإقليمية، في خطوة تؤكد التزام الدولة بتعزيز الديمقراطية المحلية وتجديد المؤسسات المنتخبة. يُعد هذا الإعلان بمثابة دعوة صريحة للمواطنين لممارسة حقهم الدستوري في اختيار من يمثلهم على المستويين البلدي والولائي، مما يعزز مبادئ الحكم الرشيد والشفافية.

من المقرر أن تجرى هذه الانتخابات الهامة يوم السبت الموافق 28 نوفمبر 2026 في جميع أنحاء البلاد، لتشمل كافة البلديات والولايات. ويأتي المرسوم الرئاسي لتهيئة الأجواء القانونية واللوجستية اللازمة لإطلاق العملية الانتخابية التي ستفضي إلى تجديد المجالس المحلية والولائية في الجزائر، مما يمهد الطريق أمام دورة جديدة من العمل البلدي والولائي. ويسعى هذا الإجراء إلى ضمان سير العملية الانتخابية في ظل الاستعدادات الكاملة من قبل الهيئات المعنية، بما في ذلك السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات التي ستشرف على كافة مراحل العملية الانتخابية لضمان نزاهتها.

الأساس القانوني للقرار الرئاسي

اتُخذ هذا القرار الرئاسي استنادًا إلى أحكام المادتين 62 و123 من الأمر رقم 21-01 الصادر بتاريخ 10 مارس 2021. ويعد هذا الأمر وثيقة قانونية رئيسية، حيث يقوم بتعديل وتكملة القانون العضوي المتعلق بالنظام الانتخابي في الجزائر، وهو ما يضمن إطاراً تشريعياً محدثاً وشاملاً للعملية الانتخابية. ويهدف هذا الإطار القانوني إلى تنظيم العملية الانتخابية في جميع مراحلها، بدءاً من تسجيل الناخبين وصولاً إلى إعلان النتائج، وضمان سيرها وفق الأطر التشريعية المحددة بدقة. ويعكس توقيع الرئيس تبون على المرسوم التزام السلطات الجزائرية بتطبيق النصوص القانونية ذات الصلة بالاستحقاقات الانتخابية المحلية، مما يؤكد على الشرعية والدقة في الإجراءات المتبعة وتوفير بيئة قانونية واضحة لكافة الأطراف المعنية بالعملية الانتخابية.

جدول زمني لمراجعة القوائم الانتخابية

تبدأ عملية مراجعة استثنائية للقوائم الانتخابية يوم الأحد الموافق 6 سبتمبر 2026. وتأتي هذه الخطوة في إطار الاستعدادات المكثفة للانتخابات المحلية المقبلة، وتتيح للمواطنين فرصة حيوية للتحقق من بياناتهم الانتخابية المسجلة أو التسجيل لأول مرة بالنسبة لمن بلغوا السن القانونية أو لم يسبق لهم التسجيل. هذه المراجعة تُعد مرحلة أساسية لضمان دقة وشمولية القوائم الانتخابية، حيث تهدف إلى تحديث البيانات وإزالة أي أسماء مكررة أو غير مؤهلة، مما يساهم في تعزيز شفافية العملية الانتخابية بشكل عام.

تستمر فترة المراجعة هذه حتى يوم الخميس الموافق 17 سبتمبر 2026، مما يمنح الناخبين إطارًا زمنيًا محددًا ووافراً لإتمام الإجراءات اللازمة. وتهدف هذه المراجعة إلى تحديث القوائم الانتخابية وضمان دقتها وشموليتها قبل موعد الاقتراع المحدد للمجالس الشعبية البلدية والولائية، وذلك لتفادي أي إشكاليات قد تؤثر على شفافية ونزاهة العملية الانتخابية. كما أنها تضمن حق كل مواطن في ممارسة واجبه الانتخابي بشكل سليم، وتوفر الفرصة لتصحيح أي أخطاء أو إغفالات قد تكون موجودة في السجلات الانتخابية.

أهمية الانتخابات البلدية والولائية

تُعتبر انتخابات المجالس الشعبية البلدية والولائية في الجزائر حجر الزاوية في مسار اللامركزية وتفعيل دور المجتمعات المحلية. وتهدف هذه الاستحقاقات إلى تمكين المواطنين من اختيار ممثليهم الذين سيتولون إدارة الشؤون المحلية على مستوى البلديات والولايات، مما يعكس مبدأ الحكم الذاتي المحلي ويعزز المشاركة المجتمعية في صنع القرار. وتُسهم هذه المجالس بشكل مباشر في رسم السياسات التنموية المحلية وتنفيذها، بما يتناسب مع احتياجات ومتطلبات كل منطقة جغرافية واجتماعية، سواء في مجالات البنية التحتية، الخدمات الاجتماعية، أو التنمية الاقتصادية المحلية.

كما أنها تُشكل حلقة وصل أساسية بين المواطنين والسلطات المركزية، حيث تُعبر عن تطلعات المجتمعات المحلية وتُساهم في إيصال صوتها ومطالبها إلى المستويات العليا من الإدارة. وتُعد المشاركة الواسعة في هذه الانتخابات مؤشراً على وعي المواطنين بأهمية دورهم في بناء المؤسسات المحلية وتعزيز الحوكمة الرشيدة على المستويين البلدي والولائي، حيث تُعالج هذه المجالس القضايا اليومية التي تمس حياة الأفراد بشكل مباشر، من النظافة والتعليم إلى الصحة والمرافق العامة، وتعمل على تلبية احتياجاتهم الأساسية وتحسين جودة حياتهم.