الدكتور حمزة خودري يدعو لتجديد النخبة التشريعية والتركيز على الواجبات الدستورية خلال الانتخابات

الانتخابات التشريعية: عميد كلية الحقوق يدعو للابتعاد عن الوعود المحلية والتركيز على التشريع
الصورة: الإذاعة الجزائرية عبر Echoroukonline

أكد الدكتور حمزة خودري، عميد كلية الحقوق، أن الثاني من جويلية القادم يمثل فرصة حقيقية للعمل البرلماني وتجديد النخبة التشريعية التي ستتولى مهام التشريع والرقابة على عمل الجهاز التنفيذي لخمس سنوات قادمة. وشدد خودري على أن المناقشة الواعية للقوانين والتصويت عليها، إضافة إلى مراقبة نشاط الحكومة عبر الأسئلة الشفوية والكتابية وتفعيل آليات التحقيق البرلماني، تشكل جوهر المهام الدستورية المنتظرة من النواب الجدد لمرافقة مسار الإصلاحات العميقة التي تشهدها البلاد. كما دعا إلى الفصل التام بين صلاحيات النائب الوطنية ودور المنتخب المحلي، مشيراً إلى أن الدستور حصر مهام عضو البرلمان في التشريع والرقابة وتمثيل الشعب، وليس تنفيذ مشاريع التنمية أو إدارة البلديات والولايات.

الواجبات الدستورية للنواب المنتخبين

تشمل المهام الدستورية الأساسية المنتظرة من النواب الجدد، وفقاً للدكتور حمزة خودري، عميد كلية الحقوق، المناقشة الواعية للقوانين والتصويت عليها. وأوضح خودري أن هذه المهام تتضمن أيضاً مراقبة نشاط الحكومة من خلال الأسئلة الشفوية والكتابية، وتفعيل آليات التحقيق البرلماني. وشدد على أن هذه الأدوار أساسية لمرافقة مسار الإصلاحات العميقة في البلاد، مؤكداً على أهمية الالتزام بهذه المهام الدستورية لضمان فعالية العمل البرلماني.

وأضاف خودري أن الدستور قد حصر دور عضو البرلمان في التشريع والرقابة وتمثيل الشعب، مؤكداً أن هذا الدور لا يشمل تنفيذ مشاريع التنمية أو إدارة البلديات والولايات. وأوضح أن فهم هذا التمييز ضروري لضمان تركيز النواب على واجباتهم الأساسية المحددة دستورياً، وتجنب الخلط بين صلاحيات النائب الوطنية ودور المنتخب المحلي، مما يضمن أداءً برلمانياً يتوافق مع الإطار الدستوري.

دور البرلمان في التشريع والرقابة

لعب المجلس الشعبي الوطني دوراً محورياً في العهدة التشريعية المنقضية عبر المصادقة على عدد من القوانين الاقتصادية الاستراتيجية. وشملت هذه القوانين، وفقاً لما ورد، قانون الاستثمار الجديد وقانون الصفقات العمومية. وقد أكدت هذه التشريعات على مبادئ الشفافية والإنصاف، مما يعكس التزام البرلمان بتعزيز بيئة اقتصادية مستقرة وعادلة. تأتي هذه الجهود في سياق تعزيز الإطار القانوني والاقتصادي للبلاد، وتوفير دعائم قوية للتنمية المستدامة.

ضوابط الحملة الانتخابية المرتقبة

دعا الدكتور حمزة خودري جميع المترشحين إلى التقيد التام بالضوابط الأخلاقية والقانونية، مع تجنب خطاب الكراهية والتشهير ونشر الإشاعات بشكل كلي. كما شدد على ضرورة التركيز على الحجج الرصينة والمقترحات البرنامجية المسؤولة خلال الحملة الانتخابية، التي تسبق موعد الاقتراع في الثاني من جويلية. وأكد أن الالتزام بهذه المعايير يساهم في إثراء النقاش العام وتقديم رؤى واضحة للناخبين.

وتجري الحملة الانتخابية المرتقبة في إطار أحكام جديدة لقانون الأحزاب والقوانين المنظمة للعملية الانتخابية. تأتي هذه الإجراءات لضمان سير الانتخابات وفق معايير محددة تعزز النزاهة والشفافية، وتوفر بيئة تنافسية عادلة لجميع المترشحين. هذه التعديلات القانونية تهدف إلى تحسين جودة الممارسة الديمقراطية في البلاد.

وفي سياق متصل، أعلنت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات (ANIE) قبول حوالي 70% من الترشيحات الخاصة بالقوائم الحزبية والمستقلين. يشير هذا الرقم إلى حجم المشاركة المتوقعة في الانتخابات القادمة وتنوع الخيارات المتاحة للناخبين، مما يعكس حيوية المشهد السياسي واهتمام مختلف الأطراف بالمشاركة في العملية الانتخابية.

فرصة لتجديد النخبة التشريعية

أكد الدكتور حمزة خودري، عميد كلية الحقوق، أن الثاني من جويلية القادم يمثل فرصة حقيقية لتجديد النخبة التشريعية. شدد خودري على أن النخبة الجديدة ستتولى مهام التشريع والرقابة على الجهاز التنفيذي لمدة خمس سنوات، لمرافقة مسار الإصلاحات العميقة التي تتطلب تضافر الجهود التشريعية والتنفيذية. هذه الفرصة تتيح للبلاد اختيار ممثلين قادرين على الاضطلاع بمسؤولياتهم الدستورية بفعالية.