نشرت خدمات الحماية المدنية أكثر من 10,000 فرد وموارد بشرية ومادية ضخمة لتأمين موسم الصيف لعام 2026، مع استمرار الجهود لتعزيز الوقاية من حوادث الغرق والمرور وحرائق الغابات. صرح النقيب بن أمزال زهير، رئيس مكتب الإعلام والتوعية بالمديرية العامة للحماية المدنية، أن "خدمات الحماية المدنية قد نشرت أكثر من 10,000 فرد وموارد بشرية ومادية ضخمة لتأمين موسم الصيف لعام 2026، مع استمرار الجهود لتعزيز الوقاية من حوادث الغرق والمرور وحرائق الغابات". وقد حشدت الحماية المدنية ما مجموعه 10,724 فردًا لهذه المهمة الشاملة، موزعين على مختلف المهام الوقائية والتدخلية. ويشمل هذا العدد 1,009 من الأفراد المحترفين الذين يمتلكون خبرة واسعة في التعامل مع مختلف الحالات الطارئة، بالإضافة إلى 9,200 حارس شاطئ موسمي تم تدريبهم خصيصًا لتأمين سلامة المصطافين على الشواطئ. كما يضم الفريق 416 غواصًا متخصصًا في عمليات الإنقاذ تحت الماء، و30 طبيبًا لتقديم الإسعافات الأولية والرعاية الطبية العاجلة عند الحاجة. ويشمل الدعم الجوي للموسم الصيفي 12 طائرة مخصصة لمكافحة الحرائق، تعمل بدعم ومساعدة من وحدات الجيش الوطني الشعبي لضمان استجابة سريعة وفعالة لأي طارئ.
تأمين الشواطئ والتحذيرات من الغرق
يشمل تأمين الموسم الصيفي تأمين 470 شاطئاً مصرحاً للسباحة من أصل 657 شاطئاً وطنياً. وأوضح النقيب بن أمزال زهير أن 187 شاطئاً محظوراً للسباحة بسبب افتقارها لشروط السلامة الضرورية، وهي موزعة عبر 124 بلدية ساحلية. هذه الشواطئ المحظورة تفتقر إلى عوامل الأمان الأساسية مثل الحراسة، أو قد تحتوي على تيارات مائية خطرة، أو تلوث بيئي، مما يجعلها غير صالحة للسباحة. تأتي هذه الإجراءات في سياق جهود متواصلة للحد من حوادث الغرق التي تشكل تحدياً كبيراً خلال فصل الصيف، وتؤكد على ضرورة التزام المصطافين بالتعليمات والإرشادات الصادرة عن الحماية المدنية.
وفي هذا الصدد، سجلت خدمات الحماية المدنية منذ تاريخ 21 أبريل الماضي 40 حالة وفاة غرقاً في المسطحات المائية. ومع بداية الانطلاق الرسمي لموسم الاصطياف في الأول من يونيو، ارتفع عدد الوفيات بسبب الغرق إلى 34 حالة، مما يعكس تزايد المخاطر مع كثافة الإقبال على الشواطئ. وتكشف الإحصائيات أن 22 من هذه الوفيات الـ 34 حدثت في شواطئ محظورة للسباحة، ما يؤكد خطورة تجاهل التحذيرات. بينما وقعت 12 حالة وفاة في شواطئ مسموح بالسباحة فيها ومراقبة، ومن بين هذه الحالات، سُجلت أربع وفيات خارج أوقات المراقبة المحددة من الساعة التاسعة صباحاً وحتى السابعة مساءً، مما يستدعي توخي الحذر الشديد حتى في الشواطئ المراقبة.
وعلى الرغم من هذه الحصيلة، فقد تمكنت خدمات الحماية المدنية من إنقاذ 6,702 شخص من الغرق المحقق منذ بداية موسم الاصطياف، مما يؤكد على أهمية التواجد الميداني والتدخل السريع لفرق الإنقاذ وجهودها المستمرة للحفاظ على الأرواح. وتستمر الحماية المدنية في توجيه حملات توعوية مكثفة للمصطافين حول مخاطر السباحة في الشواطئ غير المحروسة والمسطحات المائية الأخرى، وضرورة الالتزام بتعليمات السلامة المحددة للحفاظ على سلامتهم الشخصية.
الاستعدادات لمواجهة حرائق الغابات
تتأهب الأجهزة العملياتية بشكل كامل لمواجهة حرائق الغابات، حيث تم نشر قوافل متنقلة في جميع أنحاء المناطق الغابية، لضمان تغطية واسعة والقدرة على الاستجابة السريعة. وفي هذا السياق، أكد النقيب بن أمزال زهير، رئيس مكتب الإعلام والتوعية بالمديرية العامة للحماية المدنية، أن "الأجهزة العملياتية في حالة تأهب قصوى، مع نشر قوافل متنقلة عبر المناطق الغابية، وتفعيل الفرق الإقليمية المتخصصة لمكافحة حرائق الغابات، بالإضافة إلى الدعم الجوي بـ 12 طائرة لمكافحة الحرائق ودعم الجيش الوطني الشعبي". يهدف هذا الاستعداد الشامل إلى تعزيز قدرة الاستجابة السريعة والفعالة لأي طارئ قد ينشب خلال الموسم الصيفي، مع التركيز على المناطق الأكثر عرضة للحرائق، وتوفير التغطية اللازمة لحماية الثروة الغابية والممتلكات والسكان من الأضرار المحتملة.
جهود الوقاية من حوادث المرور
تأتي جهود الحماية المدنية لتأمين السلامة المرورية في ظل تسجيل حوادث طرق أودت بحياة المئات، حيث صرح النقيب بن أمزال زهير، رئيس مكتب الإعلام والتوعية بالمديرية العامة للحماية المدنية، أن "أكثر من 800 وفاة سُجّلت في حوادث المرور منذ بداية العام". وتوقع النقيب بن أمزال زهير أن "يزداد هذا العدد خلال شهري يوليو وأغسطس بسبب كثافة حركة المرور"، مما يشكل تحدياً إضافياً لفرق الحماية المدنية. تعكس هذه الإحصائيات المقلقة الحاجة الملحة لتكثيف الإجراءات الوقائية والتوعوية، خاصة مع حلول موسم الصيف الذي يشهد عادة زيادة في التنقلات على الطرقات الوطنية. تستهدف هذه الإجراءات التقليل من المخاطر المرتبطة بالقيادة وتوفير بيئة أكثر أماناً للمسافرين، من خلال حملات تحسيسية وتواجد ميداني مكثف في محاور الطرق الرئيسية، والتعاون مع مختلف الشركاء لضمان تطبيق قواعد السلامة المرورية بصرامة وفعالية.