أعلن الجيش الإسرائيلي يوم الخميس اغتيال عضوين من الجناح العسكري لحركة حماس، وذلك خلال عمليتين منفصلتين استهدفتا منطقة خان يونس جنوب قطاع غزة. وأفادت القوات الإسرائيلية أن أحد المستهدفين، رزق سهيل سليمان أبو شحمة، عمل حارساً شخصياً ليحيى السنوار، الرئيس السابق للمكتب السياسي لحماس، الذي وصفته بأنه الزعيم الراحل للحركة. وأكد الجيش الإسرائيلي في بياناته الرسمية أنه "سيواصل العمل لإزالة أي تهديد فوري" قد ينجم عن أنشطة حماس في المنطقة.
جاء هذا الإعلان في سياق تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، حيث يواصل الجيش استهداف قيادات وأعضاء في الجناح العسكري لحركة حماس. وقد شدد الجيش الإسرائيلي على أن هذه العمليات تهدف إلى تفكيك البنية التحتية للحركة ومنعها من إعادة بناء قدراتها، خاصة بعد الأحداث الأخيرة.
تفاصيل العمليات ضد حماس
صرح الجيش الإسرائيلي أن حازم موسى، الذي وصفه بأنه عضو في "وحدة النخبة" التابعة لحركة حماس، استُهدف يوم الأحد الماضي في خان يونس. وأشار الجيش الإسرائيلي في بيانه إلى أن موسى شارك في اقتحام معسكر رعيم خلال هجوم السابع من أكتوبر، وهو ما يعتبره الجيش دليلاً على تورطه في أنشطة عسكرية ضد إسرائيل. وتمت عملية استهداف موسى بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة، وفقاً لما ذكره الجيش الإسرائيلي.
وفي عملية منفصلة، أجرى الجيش الإسرائيلي وجهاز الشاباك غارة أخرى في خان يونس يوم الاثنين الماضي، استهدفت رزق سهيل سليمان أبو شحمة. وذكرت القوات الإسرائيلية أن أبو شحمة كان أيضاً عضواً في "وحدة النخبة" التابعة لحماس، وزعمت أنه شارك كذلك في اقتحام المعسكر خلال هجوم السابع من أكتوبر. وأضاف الجيش الإسرائيلي أن أبو شحمة كان يعمل حارساً شخصياً ليحيى السنوار، الرئيس السابق للمكتب السياسي لحماس، مما يشير إلى قربه من القيادة العليا للحركة. وأكد الجيش الإسرائيلي في تصريحاته المتكررة أنه "ستواصل العمل لإزالة أي تهديد فوري" في المنطقة، مشدداً على استمرارية هذه العمليات ضمن جهوده الجارية في قطاع غزة.
أهداف الاغتيالات ودوافعها
ادعى الجيش الإسرائيلي أن أحد الأفراد الذين اغتيلوا، وهو رزق سهيل سليمان أبو شحمة، كان يعمل حارساً شخصياً للزعيم الراحل يحيى السنوار، مما يبرز أهميته داخل الهيكل التنظيمي لحماس. ووفقاً للجيش الإسرائيلي، كان العضوان يعملان مؤخراً على وضع خطط ضد القوات والمستوطنين الإسرائيليين، مما يمثل تهديداً مباشراً للأمن الإسرائيلي. كما زعم الجيش الإسرائيلي أنهما حاولا إعادة بناء القدرات العسكرية لحركة حماس في خان يونس، وهي منطقة تعتبرها إسرائيل معقلاً رئيسياً للحركة. هذه المزاعم تشير إلى أن الاغتيالات تأتي في إطار استراتيجية إسرائيلية أوسع لمنع حماس من استعادة قوتها العسكرية بعد العمليات العسكرية السابقة. وأكد الجيش الإسرائيلي مرة أخرى أنه "ستواصل العمل لإزالة أي تهديد فوري" يواجه إسرائيل من قطاع غزة.
تصعيد التهديدات الإسرائيلية
أعلن الجيش الإسرائيلي أن الغارات التي نفذها جاءت بهدف إزالة "التهديد"، مؤكداً أنه "ستواصل العمل لإزالة أي تهديد فوري" قد ينجم عن أنشطة حماس. تأتي هذه العمليات في سياق تصريحات تصعيدية من قبل مسؤولين إسرائيليين. ففي يوم الأحد الماضي، هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس بتصعيد العمليات العسكرية في قطاع غزة. وجاء هذا التهديد بالتصعيد في أعقاب إطلاق طائرات مسيرة وبالونات وطائرات ورقية باتجاه المستوطنات المحاذية لقطاع غزة، مما أثار مخاوف أمنية إسرائيلية ودفع القيادة الإسرائيلية إلى الإعلان عن رد حازم. وتعتبر هذه الإجراءات جزءاً من استجابة إسرائيلية أوسع لما تصفه بالتهديدات المستمرة من القطاع.