التقى وزير الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة الجزائري، مراد قورقو (Mourad Guergou)، بنظيره الإيفواري، وزير المناجم والنفط والطاقة لجمهورية كوت ديفوار، مامادو سانكافوا كوليبالي، يوم الخميس الموافق 21 مايو عبر تقنية الفيديو كونفرنس. أكدت الجزائر خلال هذا اللقاء استعدادها لتلبية احتياجات كوت ديفوار من الطاقة، معربة عن حرصها على الارتقاء بالتعاون الثنائي في قطاع الطاقة. يهدف هذا التعاون إلى دعم تنمية الطاقة في القارة الأفريقية وتعزيز أمن الطاقة على المستوى الإقليمي، ما يعكس التزام الجزائر بدورها في دعم شركائها الأفارقة.
آفاق التعاون الطاقوي بين الجزائر وكوت ديفوار
ناقش الاجتماع المحاور الأساسية والأولويات الاستراتيجية للتعاون الجزائري الإيفواري في قطاع الطاقة، وفقاً لما أفادت به مصادر مطلعة. وقد أكدت الجزائر خلال هذا اللقاء استعدادها لتلبية احتياجات كوت ديفوار في مجالات إنتاج الطاقة، والنقل، والتوزيع، فضلاً عن توفير المعدات الكهربائية والغازية. كما شمل الاستعداد الجزائري تلبية متطلبات أبيدجان من معدات البحث والتطوير، مما يعكس الرغبة في تعميق الشراكة في الجوانب التقنية والعلمية. يهدف هذا التعاون إلى دعم البنية التحتية للطاقة في كوت ديفوار وتعزيز قدراتها الذاتية في هذا القطاع الحيوي، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة للبلد الشقيق.
وقد أعربت الجزائر عن حرصها الشديد على الارتقاء بمستوى التعاون الثنائي في قطاع الطاقة، وذلك بهدف دعم تنمية الطاقة في القارة الأفريقية ككل، وتعزيز أمن الطاقة على المستوى الإقليمي. هذا التوجه يؤكد التزام الجزائر الراسخ بدورها المحوري في دعم شركائها الأفارقة، وتقديم خبراتها وقدراتها لخدمة مصالح القارة المشتركة.
إشادة كوت ديفوار بالكفاءة الجزائرية والالتزام
أكدت الجزائر التزامها بتلبية تعهداتها تجاه كوت ديفوار، مع التركيز بشكل خاص على تدريب الفنيين والكوادر الإيفوارية. سيتم هذا التدريب عبر المدارس المتخصصة التابعة لشركة سونلغاز (Sonelgaz)، مما يعكس رغبة الجزائر في بناء القدرات المحلية في كوت ديفوار وتعزيز الخبرات الفنية في قطاع الطاقة. ويأتي هذا في إطار دعم الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وتأكيداً على أن نقل المعرفة والخبرة جزء لا يتجزأ من التعاون الطاقوي الشامل.
من جانبه، أشاد الوزير الإيفواري، مامادو سانكافوا كوليبالي، بالمستوى الذي وصفه بالـ"رفيع" من الكفاءة والاحترافية التي لمسها في الجزائر. كما أثنى الوزير على التعاون القائم بين البلدين، مشيراً إلى أن هذا التعاون يمثل نموذجاً للشراكة المثمرة في القارة الأفريقية. وتُظهر هذه الإشادة تقدير كوت ديفوار للخبرات الجزائرية ورغبتها في الاستفادة منها لتطوير قطاع الطاقة لديها، بما يضمن تحقيق أهدافها التنموية في هذا المجال الحيوي.
خطوات مستقبلية نحو اتفاقية إطارية
اختتم الاجتماع بالاتفاق على إعداد اتفاقية إطارية بين الوزارتين، بهدف تنظيم وتوجيه التعاون المستقبلي في قطاع الطاقة. وستحدد هذه الاتفاقية مجالات الشراكة التفصيلية وآليات تنفيذها بين الجزائر وكوت ديفوار، مما يضع أسسًا متينة لتعاون طويل الأمد ومثمر.
ومن المقرر أن تسبق هذه الاتفاقية الإطارية طلبًا رسميًا من كوت ديفوار، يتضمن تفاصيل احتياجاتها وأولوياتها في قطاع الطاقة. وسيسمح هذا الطلب للجانب الجزائري بتحديد أفضل السبل لتلبية هذه المتطلبات، بما يتماشى مع قدراته وخبراته المتاحة. ويُتوقع أن يشمل الطلب مجالات مثل إنتاج الطاقة، نقلها، وتوزيعها، بالإضافة إلى جوانب الدعم الفني وتدريب الكوادر، مما يضمن استجابة دقيقة وموجهة لاحتياجات أبيدجان.
تأكيد الالتزام الجزائري بالتدريب
أكدت الجزائر مجدداً التزامها بتلبية تعهداتها تجاه كوت ديفوار، مع التركيز بشكل خاص على تدريب الفنيين والكوادر الإيفوارية. سيتم هذا التدريب عبر المدارس المتخصصة التابعة لشركة سونلغاز، مما يعكس رغبة الجزائر في بناء القدرات المحلية وتعزيز الخبرات الفنية في قطاع الطاقة. يأتي ذلك في إطار دعم الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وتأكيداً على أهمية تنمية الموارد البشرية كركيزة أساسية للتعاون المستدام.