الجزائر تشتري ما يصل إلى 420 ألف طن من القمح في مناقصة دولية

قمح الطحين
الصورة: أرشيف عبر Echoroukonline

أفادت تقارير تجارية أن الديوان الجزائري المهني للحبوب (OAIC) يُعتقد أنه اشترى ما يصل إلى 420 ألف طن من قمح الطحين في مناقصة دولية أُغلقت يوم الأربعاء. ويأتي هذا الشراء الكبير لتلبية احتياجات البلاد من الحبوب، ويعكس استراتيجية الجزائر في تأمين إمداداتها الغذائية الأساسية وتعزيز مخزونها الاستراتيجي من هذه السلعة الأساسية.

وقد أفاد متعاملون أوروبيون أن الديوان الجزائري المهني للحبوب قام بشراء ما بين 390 ألف و420 ألف طن من قمح الطحين في المناقصة. وتشير التقديرات الأولية إلى أن كمية القمح الصلب (durum wheat) المشتراة في نفس المناقصة قد بلغت حوالي 500 ألف طن، وهو ما يضاف إلى إجمالي الكميات المشتراة. وقدّر بعض التجار أن مشتريات الجزائر بلغت عدة مئات الآلاف من الأطنان من مختلف أنواع القمح، مما يؤكد ضخامة الصفقة وأهميتها في السوق العالمية للحبوب.

تفاصيل المناقصة وأسعار الشراء

تراوحت أسعار الشراء للقمح في المناقصة الجزائرية بين 268 دولاراً و270 دولاراً للطن، شاملاً التكلفة والشحن (C&F). وذكرت تقارير أن غالبية الكميات تم شراؤها بسعر 270 دولاراً للطن. ومع ذلك، أفادت بعض المصادر أن أسعار شراء أعلى من هذا المستوى قد تم الإبلاغ عنها أيضاً في بعض الصفقات، مما يشير إلى مرونة في التسعير حسب الشحنات والموردين، ويعكس التنافسية في سوق الحبوب.

في سياق متصل، أشارت تقارير أولية إلى أن أسعار شحنات السفن الأصغر من نوع هانديماكس (handymax) تراوحت من 332.50 دولاراً إلى 334 دولاراً للطن، شاملة التكلفة والشحن. وتجدر الإشارة إلى أن التقديرات الأولية لحجم المناقصة كانت حوالي 650 ألف طن، وهو ما يشير إلى أن الكمية النهائية التي تم شراؤها كانت أقل من التوقعات الأولية التي وضعها السوق، لكنها لا تزال تمثل كمية كبيرة.

كميات الشراء وتقييمات السوق

لا يزال يجري تقييم الكمية النهائية التي تم شراؤها في المناقصة، حسبما أفادت مصادر تجارية. ومع ذلك، من المعتاد أن تشتري الجزائر كميات تتجاوز 50 ألف طن متري من الكمية الاسمية المطلوبة في المناقصات التي تطرحها، مما يعكس عادةً استراتيجية المرونة في الشراء لتلبية الاحتياجات الفعلية وتأمين المخزونات الكافية. وقد أشارت التقديرات الأولية لسعر الشراء لشحنات الباناماكس (panamax) الكبيرة إلى حوالي 327 دولاراً للطن، شاملة التكلفة والشحن. وطلب الديوان الجزائري المهني للحبوب الشحن على ثلاث فترات مختلفة لتوزيع الإمدادات على مدار الأشهر القادمة وضمان استمرارية التوريد: من 16 إلى 31 مايو، ومن 1 إلى 15 يونيو، ومن 16 إلى 30 يونيو. هذا التوزيع الزمني للشحن يهدف إلى إدارة سلاسل الإمداد بكفاءة وتجنب أي ضغوط لوجستية محتملة.

شفافية النتائج وتوقعات المتعاملين

لا تكشف الجزائر عادةً عن نتائج مناقصاتها بشكل رسمي، وتعتمد التقارير حول هذه النتائج على تقديرات وتقييمات المتعاملين في السوق. هذه الممارسة تجعل من الصعب التحقق بشكل مستقل من الكميات والأسعار النهائية التي تم الاتفاق عليها، مما يدفع المشاركين في السوق إلى الاعتماد على مصادرهم الخاصة لتقدير حجم المشتريات. وبناءً على هذه التقديرات، تُشكل صورة أولية لصفقات الحبوب التي تعقدها البلاد، والتي تعد حيوية لأمنها الغذائي واستقرار سوقها المحلي. هذه الطريقة في الإبلاغ عن النتائج تعكس طبيعة سوق السلع الأساسية الذي يعتمد بشكل كبير على معلومات التجار والمصادر الموثوقة في القطاع، وتؤكد على أهمية شبكات المعلومات الخاصة في هذا المجال.