كشفت الاتحادية الجزائرية لكرة القدم (FAF) مساء الأربعاء عن قائمة لاعبي المنتخب الوطني المشارك في ألعاب البحر الأبيض المتوسط 2026. وتأتي هذه الخطوة في إطار الاستعدادات المكثفة للحدث الرياضي الإقليمي الكبير الذي تستضيفه مدينة تارانتو (Taranto) الإيطالية. ومن المقرر أن تقام الألعاب في الفترة ما بين 21 أغسطس و3 سبتمبر 2026، حيث تتطلع الجزائر إلى تقديم أداء قوي ومشرف في هذه المنافسة الإقليمية المرموقة التي تجمع دول حوض البحر الأبيض المتوسط. وتكتسب هذه المشاركة أهمية خاصة كونها تمثل فرصة للمواهب الشابة لاكتساب الخبرة الدولية والاحترافية في محفل رياضي كبير.
اختيارات المدرب وقائمة اللاعبين
اختار المدرب إبراهيم حمداني 18 لاعباً للمنتخب الوطني لكرة القدم، وضمت القائمة حارسي مرمى، وذلك تماشياً مع لوائح ألعاب البحر الأبيض المتوسط لكرة القدم التي تحدد عدد اللاعبين وحراس المرمى المشاركين في المنافسة. وأفادت مصادر مطلعة أن القائمة المعلنة لا تشمل أي لاعبين ينشطون خارج الجزائر، حيث اقتصرت الاختيارات على اللاعبين المحليين الذين يبرزون في البطولات الجزائرية. يهدف هذا التوجه إلى منح الفرصة للمواهب المحلية الشابة لإثبات قدراتها على الساحة الدولية، وتوفير منصة لهم للتألق أمام فرق دولية.
وتضمنت القائمة اسمين بارزين في خط الهجوم، وهما بن أحمد كواحيلي، الذي سبق له اللعب مع نادي بارادو (Paradou AC) وينشط حالياً مع نادي مولودية الجزائر (MC Alger)، مما يضيف خبرة هجومية للفريق. كما شملت القائمة اللاعب الواعد مسلم أناتوف، الذي برز بشكل لافت في كأس العرب تحت 17 سنة عام 2022 وكأس الأمم الأفريقية تحت 17 سنة عام 2023، مما يؤكد على الإمكانيات الكبيرة التي يمتلكها. هذه الاختيارات تبرز جهود الاتحادية الجزائرية لكرة القدم في بناء جيل جديد من اللاعبين القادرين على تمثيل الجزائر في المحافل الدولية. وتهدف هذه الاختيارات المدروسة إلى بناء فريق قوي ومتوازن يمثل الجزائر خير تمثيل في المنافسات المقبلة، ويجمع بين الخبرة الشابة والمهارات الفردية.
مسار الجزائر في دور المجموعات
سيخوض المنتخب الوطني الجزائري مبارياته ضمن المجموعة التي تضم كلًا من إيطاليا وألبانيا وكوسوفو في ألعاب البحر الأبيض المتوسط 2026. وتعتبر هذه المجموعة تحديًا حقيقياً للفريق الجزائري، خاصة بوجود المنتخب الإيطالي المضيف الذي سيحظى بدعم جماهيري كبير. ووفقاً لنظام البطولة، سيتأهل الفريقان اللذان يحتلان المركزين الأول والثاني في هذه المجموعة إلى الدور نصف النهائي من المنافسة، مما يضع ضغطاً على جميع الفرق لتحقيق أفضل النتائج في دور المجموعات. هذا النظام يضمن منافسة قوية ومثيرة منذ بداية البطولة.
من المقرر أن يستهل المنتخب الجزائري مشواره في البطولة بمواجهة كوسوفو في الثاني والعشرين من أغسطس، وهي مباراة مفتاحية يسعى من خلالها الفريق لتحقيق بداية قوية وحصد النقاط الثلاث. تليها مباراته الثانية ضد المنتخب الإيطالي المضيف في الرابع والعشرين من أغسطس، والتي ستكون اختباراً حقيقياً لقدرات اللاعبين أمام جماهيرهم وأمام فريق يمتلك ميزة الأرض والجمهور. وسيختتم المنتخب الجزائري مبارياته في دور المجموعات بلقاء ألبانيا في السادس والعشرين من أغسطس، حيث يأمل في حصد النقاط اللازمة لضمان التأهل إلى الأدوار الإقصائية ومواصلة مشواره في البطولة.
أهمية البطولة وتوقعات المشاركة
تستضيف مدينة تارانتو الإيطالية الحدث الرياضي الذي يجمع دول منطقة البحر الأبيض المتوسط، ويعد فرصة ممتازة للتبادل الرياضي والثقافي بين الشباب المشاركين. وفي إطار التحضيرات، قررت الاتحادية الجزائرية لكرة القدم (FAF) إرسال المنتخب الوطني لأقل من 20 عاماً للمشاركة في الألعاب، مما يؤكد على رؤيتها الاستراتيجية لتطوير كرة القدم الجزائرية. ويقود هذا المنتخب المدرب إبراهيم حمداني، اللاعب الدولي السابق الذي يمتلك خبرة واسعة في التعامل مع المواهب الشابة وتوجيهها نحو الاحترافية. وتأتي هذه المشاركة في سياق سعي الجزائر لإبراز مواهبها الشابة وتوفير الخبرة الدولية اللازمة للاعبيها الواعدين، مما يساهم في صقل مهاراتهم وإعدادهم للمستقبل الكروي على المستويين الوطني والدولي. هذه البطولة تمثل محطة هامة في مسار تطوير اللاعبين الجزائريين وتقديمهم للعالم.