تأهل المنتخب الجزائري لكرة القدم النسائية إلى نهائيات كأس أمم أفريقيا بعد فوزه على نظيره المغربي مساء السبت، في مباراة فاصلة مثيرة. جاء هذا التأهل عقب مواجهة قوية حسمت نتيجتها ركلات الترجيح بعد تعادل الفريقين بنتيجة 1-1 في الوقت الأصلي والإضافي. وقد ضمن هذا الفوز للجزائر المركز الثالث على مستوى القارة، مؤهلاً إياها للمشاركة في مونديال البرازيل المقرر إقامته في صيف عام 2027. هذا الإنجاز جاء بعد أن تغلبت سيدات المنتخب الجزائري على خصمتهن المغربية في مباراة أقيمت مساء السبت، وشهدت تنافساً شديداً بين الفريقين.
دراما ركلات الترجيح تمنح "الخضر" التفوق والتأهل
حسمت سيدات "الخضر" تأهلهن بانتصار صعب في ركلات الترجيح بنتيجة 3-2، بعد أن انتهى الوقت الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله. ولم يخض أي من الفريقين وقتاً إضافياً بعد نهاية الوقت الأصلي، مما دفع المباراة مباشرةً إلى ركلات الحظ لفك الارتباط وتحديد المتأهل. وقد كانت اللاعبة لينا بوساحة حاسمة بتسجيل هدف التعادل للجزائر في الدقيقة 83 من عمر المباراة، مبقيةً آمال فريقها في التأهل حية حتى اللحظات الأخيرة. وتألقت حارسة المرمى الجزائرية بشكل لافت خلال ركلات الترجيح، حيث تمكنت من التصدي لثلاث ركلات جزاء حاسمة، لتلعب دوراً محورياً في تأمين فوز وتأهل منتخب بلادها. هذا الفوز في ركلات الترجيح بنتيجة (2-3) لصالح "الخضر" أظهر قوة الأعصاب والتركيز العالي للاعبات الجزائريات في اللحظات الحاسمة.
إنجاز تاريخي للفريق النسوي الجزائري
يُعد تأهل المنتخب الجزائري لكرة القدم النسائية إلى نهائيات كأس العالم (مونديال البرازيل) المقرر إقامتها في صيف عام 2027 إنجازاً تاريخياً. ويأتي هذا التأهل بعد أن ضمن الفريق المركز الثالث على مستوى القارة الأفريقية، مما يُعد إنجازاً غير مسبوق للكرة النسوية الجزائرية. وقد احتلت سيدات الجزائر المرتبة الثالثة في ترتيب كأس الأمم الأفريقية للسيدات لعام 2026، وهو ما يمثل أفضل نتيجة في تاريخ المنتخب الجزائري لكرة القدم النسائية على الإطلاق. هذا الإنجاز يؤكد التطور الملحوظ الذي تشهده اللعبة في البلاد، ويضع المنتخب الجزائري النسوي على الخريطة العالمية لكرة القدم. كما أن هذا المركز الثالث الذي حققه المنتخب في أفريقيا، ضمن له التأهل المباشر لكأس العالم في البرازيل، مما يفتح آفاقاً جديدة لكرة القدم النسائية في الجزائر.
تكريم بطلة المباراة وأداء الحكم
تولت طاقم تحكيم أفريقي إدارة المباراة الحاسمة التي أقيمت في المغرب، حيث قادت الحكم الكينية (Kenya) اللقاء بكفاءة، وعاونها حكمان مساعدان من الكاميرون (Cameroon) والسنغال (Senegal)، مما عكس التعاون الأفريقي في إدارة الأحداث الرياضية الكبرى. وفي سياق متصل بتكريم اللاعبات، منح الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) جائزة أفضل لاعبة في المباراة للمهاجمة الجزائرية لينا بوساحة (Lina Bousaha)، تقديراً لأدائها البارز والمحوري في قيادة فريقها نحو الفوز والتأهل، خاصة بعد تسجيلها هدف التعادل الحاسم. هذا التكريم من قبل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم جاء تتويجاً لمجهوداتها الكبيرة في المباراة الفاصلة.
نظرة على مسيرة الفريق في البطولة والمباراة الحاسمة
أقيمت المباراة الحاسمة بين المنتخبين الجزائري والمغربي على الأراضي المغربية، في أجواء جماهيرية حماسية. وقد شهدت المباراة تقدم المنتخب المغربي في الدقيقة السابعة والثلاثين من زمن اللقاء، مما وضع ضغطاً كبيراً على اللاعبات الجزائريات. ومع اقتراب نهاية المباراة، وتحديداً في الدقيقة السابعة من الوقت المحتسب بدل الضائع (90+7)، تمكنت حارسة المرمى الجزائرية نغازي كلوي (Ngazi Chloe) من التصدي لركلة جزاء حاسمة، لتنقذ شباك فريقها وتحافظ على آمال الجزائر في التأهل. هذا التصدي جاء في لحظة فارقة بعد أن كانت الجزائر متأخرة بهدف، وأعاد الثقة للفريق ليتمكن من العودة في النتيجة بفضل هدف التعادل الذي سجلته لينا بوساحة في الدقيقة 83. كانت هذه اللحظات المفصلية هي التي مهدت الطريق للوصول إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت في النهاية للمنتخب الجزائري. بذلك، نجحت الحارسة الجزائرية في التصدي لركلة جزاء في الوقت بدل الضائع من المباراة، لتنقذ منتخب بلادها من الهزيمة وتفتح الطريق أمام التأهل التاريخي.