تعادلت الجزائر مع منتخب أيرلندا الشمالية بهدف لمثله في أولى مبارياتهما الودية التحضيرية، والتي أقيمت في ملعب "3 مارس" بمدينة غوادالاخارا الإسبانية. يُذكر أن هذه المباراة كانت أولى لقاءات "الخضر"، المعروفين أيضاً باسم "لي فيرتس" (Les Verts)، في إطار استعداداتهم الدولية. حضر المباراة حشد جماهيري غفير بلغ 22,000 متفرج، وشهد اللقاء الذي جرى على الأراضي الإسبانية تحكيم الحكم السوفيتي بيتيكو (Betinko)، الذي أدار مجريات اللعب بحرفية. يأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة استعدادات "الخضر" للمنافسات القادمة، حيث يسعى الجهاز الفني إلى الوقوف على جاهزية اللاعبين وتجربة التكتيكات المختلفة. نُشر هذا المقال بتاريخ 8 يونيو 2026.
تفاصيل المباراة وتشكيلات الفريقين
تألفت التشكيلة الأساسية للمنتخب الجزائري، التي قادها المدرب رابح سعدان وعاونه المدرب المساعد مصطفى دحلب، من الحارس المتألق العربي الهادي. وفي خط الدفاع، شارك كل من مجادي وقريش وقندوز ومنصوري، الذين أظهروا تماسكاً دفاعياً ملحوظاً. أما في خط الوسط، فقد اعتمد الفريق على جهود قاسي سعيد وبن مبروك وماروك، الذين تولوا مهمة بناء الهجمات والتحكم في إيقاع اللعب. وفي المقدمة الهجومية، ضمت التشكيلة كلاً من رابح مادجر، جمال زيدان، وأسعد، الذين شكلوا ثلاثياً هجومياً واعداً.
في المقابل، ضمت التشكيلة الأساسية للمنتخب الأيرلندي الشمالي، تحت قيادة المدرب بينغهام، كلاً من جينينغز في حراسة المرمى، الذي كان له دور بارز في التصدي للعديد من الهجمات. وتكون خط الدفاع من نيكول، أونيل، ماكدونالد، ودوناغي، الذين عملوا على إغلاق المساحات أمام المهاجمين الجزائريين. وفي خط الوسط، شارك باينز، ماكلروي، ماكيري، وورثينغتون، الذين سعوا للسيطرة على منطقة المناورات. أما في الهجوم، فقد اعتمد الفريق على هاميلتون ووايتسايد، اللذين شكلا تهديداً مستمراً على مرمى الخصم. شهدت الدقيقة 71 من عمر المباراة تبديلاً في صفوف المنتخب الجزائري، حيث دخل اللاعب لخضر بلومي بديلاً لجمال زيدان، في محاولة لتنشيط الشق الهجومي للفريق وزيادة الفعالية الهجومية.
أحداث المباراة الحاسمة والإصابة المؤثرة
افتتحت أيرلندا الشمالية التسجيل مبكراً في الدقيقة الخامسة من عمر اللقاء، إثر ركلة حرة مباشرة نفذها اللاعب وايتسايد ببراعة. ارتطمت الكرة بمجادي، لاعب المنتخب الجزائري، وغيرت اتجاهها بشكل مفاجئ لتخدع الحارس العربي الهادي وتستقر في الشباك، لتتقدم أيرلندا الشمالية بهدف نظيف مبكراً في اللقاء الذي أقيم بمدينة غوادالاخارا، مما وضع ضغطاً إضافياً على لاعبي الجزائر.
وشهدت الدقيقة 33 من عمر الشوط الأول حادثاً مؤسفاً ومؤثراً للغاية، عندما تعرض النجم الجزائري رابح مادجر لإصابة خطيرة إثر اصطدامه بلاعب أيرلندا الشمالية أونيل أثناء محاولته تسديد كرة رأسية. أدت هذه الإصابة إلى سقوط مادجر ونقله على الفور إلى المستشفى وهو في حالة إغماء، مما أثار قلقاً كبيراً في صفوف المنتخب والجماهير على حد سواء. تم استبدال اللاعب رابح مادجر في الدقيقة 33 من عمر المباراة بسبب الإصابة، حيث دخل اللاعب المحترف هاروك (Harkouk)، الذي ينشط في إنجلترا، بديلاً له، في محاولة لتعويض غياب مادجر المؤثر.
تمكن المنتخب الجزائري من إدراك التعادل في الدقيقة 58 من الشوط الثاني، حيث سجل جمال زيدان هدفاً ثميناً من ركلة حرة مباشرة نفذها بإتقان، ليعيد المباراة إلى نقطة البداية ويعادل النتيجة بين الفريقين، وسط محاولات مستمرة من "الخضر" لتغيير مجرى اللقاء وتحقيق الفوز.
تداعيات الإصابة وتأثيرها على المسيرة
على الرغم من الإصابة العنيفة التي تعرض لها رابح مادجر خلال هذه المباراة الودية، والتي استدعت نقله إلى المستشفى، إلا أنه أظهر تعافياً سريعاً ومذهلاً. فقد سُمح لمادجر بخوض المباراة بأكملها أمام منتخب البرازيل لاحقًا، في تحدٍ كبير لقدراته البدنية. لم يكتفِ مادجر بالمشاركة في تلك المواجهة فحسب، بل اعتُبر حينها أفضل لاعب في المباراة، مقدماً أداءً استثنائياً يؤكد موهبته الفذة وقدرته على تجاوز الصعاب وتألقه في اللحظات الحاسمة.
وفي سياق متصل بالمباريات الودية الأخرى التي أقيمت في نفس الفترة، أشارت التقارير إلى أن منتخب البرازيل حقق فوزاً صعباً على إسبانيا بنتيجة 2-1 في مباراة ودية أخرى، مما يعكس قوة المنافسات التحضيرية التي تشهدها كرة القدم العالمية وتنافسيتها العالية. ويُذكر أن وايتسايد (Whiteside)، الذي افتتح التسجيل لأيرلندا الشمالية في هذه المباراة، كان قد سجل رقماً قياسياً عالمياً في كأس العالم بإسبانيا عام 1982 كأصغر لاعب يشارك في البطولة بعمر 17 عاماً، مما يبرز موهبته الكبيرة منذ سن مبكرة وقدرته على ترك بصمة في عالم كرة القدم.