الاتحاد الجزائري لكرة القدم يقترب من حسم ملف المدرب الجديد وتعيين يحيى للإشراف على اللاعبين

لم يحسم الاتحاد الجزائري لكرة القدم (FAF) بعد ملف المدير الفني الجديد خلفاً للسويسري فلاديمير بيتكوفيتش، وذلك بعد أن وصلت المفاوضات مع اثنين من المرشحين الثلاثة المدرجين في القائمة المختصرة إلى طريق مسدود. وقد بدأت اتصالات مع قائمة مختصرة تضم ثلاثة مرشحين للمنصب، حيث وافق المدرب الإسباني سانشيز على جميع شروط الاتحاد الجزائري لكرة القدم، بما في ذلك تخفيض الراتب والإقامة في الجزائر، مما يجعله أحد أبرز الخيارات المتاحة. ولا يتعجل الاتحاد الإعلان عن اسم المدرب الجديد، إلا أنه سيتم الإعلان الرسمي قبل نهاية الشهر الجاري، في خطوة تهدف إلى إضفاء الطابع الرسمي على المرحلة الجديدة. وقد وافق المكتب الفدرالي على تعيين اللاعب الدولي السابق عنتر يحيى ضمن الطاقم الفني الجديد، ليتولى مهمة الإعداد النفسي للاعبين لمباراتي زامبيا وبوروندي المرتقبتين.

صعوبات مفاوضات المدرب الجديد

اجتمعت اللجنة الفنية التابعة للاتحاد الجزائري لكرة القدم (FAF) في الأسابيع الأخيرة لمناقشة ملف المدرب الجديد، في مسعى حثيث لحسم هذا الملف الحيوي. وقد دخل الاتحاد في اتصالات مع مدربين آخرين، أحدهما إسباني والآخر برتغالي، ضمن مساعيه لتوسيع الخيارات المتاحة. ويفضل الاتحاد الجزائري التعاقد مع مدرب إسباني، نظراً للمكانة العالمية التي تتمتع بها الكرة الإسبانية وريادتها في هذا المجال، وما تحمله من فلسفة كروية عصرية.

إلا أن هذا التفضيل يواجه تحديات مالية كبيرة، حيث يمكن أن يصل الراتب الشهري للمدربين الإسبان إلى خمسة أضعاف ما كان يتقاضاه المدرب السويسري فلاديمير بيتكوفيتش، وهو ما يمثل عبئاً كبيراً على ميزانية الاتحاد. في ظل هذه الظروف، قد يتجه الاتحاد الجزائري إلى المدرسة البرتغالية في التدريب كخيار بديل، والتي أثبتت فعاليتها في العديد من الدوريات والمنتخبات. وتبرز حواجز اللغة والشروط التي يعتبرها بعض المدربين باهظة كعقبات رئيسية في مسار المفاوضات، مما يعقد عملية الاختيار. بالتوازي مع هذه التطورات، يخوض بعض اللاعبين مفاوضات لتغيير أنديتهم، ومن بينهم باداوي وحجام وبلبينة وغويري، مما قد يؤثر على استقرار التشكيلة المستقبلية للمنتخب.

مهام يحيى في إعداد اللاعبين

أوكل عنتر يحيى بمهمة زيارة اللاعبين الجزائريين في مختلف الدوريات الأوروبية لمتابعة أحوالهم عن كثب، وتقييم جاهزيتهم. تتضمن مهامه الرئيسية تقييم مدى جاهزية هؤلاء اللاعبين للمشاركة في المباريات المقررة خلال شهر سبتمبر، والتي تحمل أهمية بالغة. وتُعتبر هذه المباريات ذات أهمية خاصة وصعوبة بالغة، نظراً لعودة اللاعبين بعد فترة توقف طويلة، خصوصاً بعد انتهاء فعاليات كأس العالم. يواجه اللاعبون في هذه الفترة صعوبات التدريبات المبكرة للموسم الجديد، ولم يستعيدوا بعد مستواهم الفني الكامل، مما يجعل مهمة إعدادهم نفسياً وبدنياً أكثر تعقيداً. ومن المتوقع أن يواجه عنتر يحيى تحدياً كبيراً في تجميع القائمة النهائية للمنتخب نظراً لهذه الظروف المعقدة، حيث يتطلب الأمر جهداً كبيراً لضمان جاهزية الجميع.

تطلعات المنتخب لأمم أفريقيا 2027

يتوجب على المدرب الجديد التواجد خلال مباراتي زامبيا وبوروندي الحاسمتين، واللتين تُشكلان الجولتين الأولى والثانية من تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2027، وهما محطتان رئيسيتان في طريق التأهل. كما يتعين عليه قيادة المنتخب الوطني لتحقيق نتائج إيجابية والتقدم بعيداً في البطولة القارية المقبلة، بهدف استعادة مكانة الجزائر على الساحة الأفريقية. ويهدف المنتخب إلى تجاوز الدور ربع النهائي الذي بلغه في النسخة السابقة من المسابقة، والوصول إلى مراحل متقدمة. وفي سياق تعزيز الفريق، ينبغي منح الفرص للاعبين الشباب والموهوبين مثل تتراوي، الذي انضم مؤخراً إلى نادي نيس وفاز بكأس السوبر الفرنسي على حساب باريس سان جيرمان، مما يبرز إمكانياته الكبيرة. ويحتاج الاتحاد الجزائري لكرة القدم إلى البحث عن لاعبين آخرين في الدوريات الأوروبية لتعزيز صفوف المنتخب الوطني مستقبلاً، لضمان استمرارية التنافسية وتطوير الأداء العام للفريق.