أعلنت السلطات الجزائرية عن افتتاح مصنع جديد للطوب يوم الاثنين الموافق 8 يونيو 2026، وذلك في بلدية فنوغيل بولاية أدرار الجنوبية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الإنتاج المحلي من مواد البناء ودعم الاقتصاد الوطني. ويُعد هذا المشروع الصناعي الجديد إضافة هامة للقدرات الإنتاجية للبلاد، ويتبع لشركة "سيمكا" (Simca)، وهي فرع من مجموعة "جيكا" (Gica) الصناعية الرائدة في قطاع مواد البناء. يأتي هذا الافتتاح في إطار التوجهات الحكومية الرامية إلى تثمين الممتلكات المصادرة وإعادة إدماجها بفعالية في الدورة الاقتصادية والإنتاجية، بما يضمن استغلالها الأمثل لصالح التنمية الوطنية. وتهدف هذه الخطوة الاستراتيجية إلى دعم الاقتصاد الوطني بشكل ملموس وزيادة القدرة الإنتاجية في قطاع مواد البناء بالمنطقة الجنوبية الواعدة، مما يسهم في تلبية الطلب المتزايد على هذه المواد الأساسية.
تفاصيل المشروع ومواصفاته الفنية المتقدمة
يمتد المصنع الجديد، الذي يتبع لشركة "سيمكا" (Simca)، على مساحة إجمالية واسعة تبلغ ستة هكتارات في بلدية فنوغيل بولاية أدرار، ما يوفر مساحة كافية لعمليات الإنتاج والتخزين الحالية والمستقبلية، ويسمح بالتوسع المحتمل. وقد صُمم المصنع بطاقة إنتاجية نظرية عالية تبلغ 300 ألف طن سنوياً من الطوب، مما يُتوقع أن يعزز بشكل كبير المعروض المحلي من مواد البناء ويقلل من الحاجة إلى الاستيراد. وقد تمت أعمال إعادة تأهيل هذه الوحدة الصناعية وتشغيلها بالاعتماد الكامل على خبرات جزائرية متخصصة ومؤهلة، مما يؤكد الكفاءات الوطنية في هذا المجال. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن هذه العمليات تمت بالتعاون الوثيق مع مؤسسة الصيانة للشرق (SME)، مما يعكس القدرات المحلية الكبيرة في تنفيذ المشاريع الصناعية الكبرى وإعادة تأهيلها بكفاءة عالية.
الأهداف الاقتصادية وخلق فرص عمل مستدامة
يُتوقع أن يوفر هذا المشروع الصناعي الحيوي أكثر من 100 وظيفة مباشرة، مما يعكس التزام المصنع بالمساهمة الفعالة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية للمنطقة الجنوبية، وتوفير فرص عمل مستقرة للشباب. وفي هذا السياق، صرح وزير الصناعة، السيد يحيى بشير، بأن "تشغيل هذه الوحدة الصناعية يجسد الجهود المبذولة لتحويل الممتلكات المصادرة إلى مشاريع إنتاجية حقيقية تساهم في خلق الثروة، وتوفير فرص العمل، ودفع عجلة التنمية المحلية، تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية الرامية إلى إعادة إدماج هذه الممتلكات بفعالية في الدورة الاقتصادية وتعزيز إسهامها في التنمية الوطنية الشاملة." ويُعد هذا النهج جزءاً لا يتجزأ من استراتيجية حكومية أوسع تهدف إلى تعظيم الاستفادة من الأصول المتاحة في البلاد لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز الاكتفاء الذاتي في مختلف القطاعات الصناعية.
توجيهات الوزير ومستقبل المصنع في التنمية الصناعية
خلال زيارته التفقدية للمصنع، قدم وزير الصناعة، السيد يحيى بشير، توجيهات واضحة تركز على جملة من المحاور الأساسية لضمان نجاح واستمرارية المشروع. شدد الوزير على أهمية الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة، وضرورة تحقيق أعلى مستويات كفاءة الإنتاج لضمان التنافسية. كما شدد بشير على أهمية جودة المنتجات المصنعة، مؤكداً على ضرورة الالتزام الصارم بمعايير السلامة المهنية لضمان بيئة عمل آمنة، ومطابقة المنتجات للمعايير المحددة محلياً ودولياً. تأتي هذه التوجيهات الحازمة في سياق سعي الوزارة لضمان استمرارية الأداء المتميز للمصنع الجديد، وترسيخ مكانته كنموذج للمشاريع الصناعية الناجحة. وفي تصريح سابق، كان وزير الصناعة قد ذكر أن "تشغيل هذه الوحدة الصناعية يجسد الجهود المبذولة لتحويل الممتلكات المصادرة إلى مشاريع إنتاجية تساهم في خلق الثروة وفرص العمل والتنمية المحلية، تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية الرامية إلى إعادة إدماج هذه الممتلكات في الدورة الاقتصادية وتعزيز إسهامها في التنمية الوطنية." تهدف هذه الإجراءات الشاملة إلى تعزيز مساهمة المصنع في الاقتصاد الوطني وتحقيق الاكتفاء الذاتي من مواد البناء.