افتتاح مصنع جديد لتجميع الهواتف الذكية في وهران بالشراكة مع Vivo

شهدت ولاية وهران يوم الخميس افتتاح مصنع جديد لتجميع الهواتف الذكية، وذلك في خطوة تعزز من القدرات الصناعية للمنطقة وتدعم الإنتاج الوطني. وقد قام والي وهران، إبراهيم أوشان، بافتتاح المصنع الذي يقع في المنطقة الصناعية في السانيا بوهران، مؤكداً على الأهمية الاستراتيجية لهذا المشروع. يعود المصنع لشركة "STI" وسيعمل على إنتاج الهواتف الذكية بالشراكة مع العلامة التجارية الصينية الرائدة "vivo".

وأفاد الوالي إبراهيم أوشان بهذه المناسبة بأن المشروع يُعد "مكسباً للولاية"، مشدداً على دوره في دعم الاقتصاد المحلي والوطني. وأشار إلى أن المصنع "سيساهم في دعم الإنتاج الوطني في مجال تصنيع هواتف آمنة توفر الحماية من الاختراق والتجسس"، وهو ما يتماشى مع الأهداف الوطنية الرامية إلى تعزيز الأمن السيبراني وحماية بيانات المستخدمين في البلاد.

قدرات إنتاجية ضخمة وفرص عمل واعدة

يتميز المصنع الجديد بقدرة إنتاجية كبيرة، حيث تُقدّر طاقته القصوى بنحو 6000 هاتف ذكي يومياً، وفقاً للبيانات الرسمية المعلنة. ويُتوقع أن تسهم هذه القدرة الإنتاجية في تلبية جزء كبير من الطلب المحلي على الهواتف الذكية، وتقليل الاعتماد على الاستيراد بشكل ملحوظ.

ويتربع المصنع على مساحة إجمالية تبلغ 7000 متر مربع في قلب المنطقة الصناعية بالسانيا بوهران، مما يوفر بيئة مثالية للعمليات الصناعية والتوسعات المستقبلية. وقد بدأ المصنع عملياته بعدد مبدئي من العمال يبلغ حوالي 200 عامل. ومع تقدم مراحل المشروع وتوسع الإنتاج، تُشير التوقعات إلى أن عدد الوظائف المباشرة سيصل إلى 600 وظيفة، مما يعكس التزام المشروع بخلق فرص عمل مستدامة للمواطنين.

يُتوقع أن يخلق هذا المشروع الصناعي الحيوي أكثر من 1200 فرصة عمل غير مباشرة، مما يوسع من تأثيره الاقتصادي ليشمل قطاعات أخرى مرتبطة بالصناعة والتوزيع والخدمات اللوجستية، وبالتالي يعزز من الحركية الاقتصادية في المنطقة ككل.

رؤية تكنولوجية متقدمة وأهداف وطنية شاملة

يركز المصنع بشكل أساسي على تحقيق نسبة تصنيع محلي تبلغ 100%، وذلك من خلال اعتماد استراتيجية نقل التكنولوجيا المتطورة من الشريك الصيني Vivo. ويُعد هذا النهج جوهرياً في تعزيز القدرات الصناعية الجزائرية في قطاع تجميع الهواتف الذكية، ويساهم في بناء الخبرات المحلية وتطوير الكفاءات الوطنية. ويهدف المشروع من خلال هذه الرؤية إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي في هذا المجال الحيوي وتقليل الاعتماد على المنتجات المستوردة، مما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز من السيادة التكنولوجية للبلاد.

كما سيساهم المصنع الجديد في دعم الإنتاج الوطني للهواتف الآمنة التي توفر الحماية من الاختراق والتجسس، وفقاً للرؤية المعلنة للمشروع. ويُعد هذا الجانب محورياً ضمن الأهداف الوطنية المتعلقة بالأمن السيبراني وحماية البيانات الشخصية للمستخدمين في الجزائر، مما يضمن توفير منتجات تتوافق مع المعايير الأمنية المحلية والدولية.

متابعة حثيثة للمشروع وأهميته الاستراتيجية

يُعتبر هذا المشروع مكسباً لولاية وهران، وفقاً لتصريحات سابقة لوالي الولاية إبراهيم أوشان، الذي أكد مراراً على الأهمية الاستراتيجية للمصنع الجديد في دعم الاقتصاد المحلي والوطني. ويُتوقع أن يسهم المصنع في تحقيق أهداف أوسع تتعلق بالإنتاج الصناعي وتوفير فرص العمل المباشرة وغير المباشرة للمواطنين في المنطقة، مما يعزز من التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وفي سياق متابعة المشروع عن كثب، قام والي وهران، إبراهيم أوشان، في الرابع والعشرين من يونيو الجاري، بتفقد مشروع الاستثمار الخاص بمصنع تجميع الهواتف الذكية. وقد هدفت هذه الزيارة إلى الوقوف على تقدم سير العمل في المنشأة الجديدة وضمان التزامها بالخطط الموضوعة والجداول الزمنية المحددة، مما يؤكد الاهتمام الرسمي والتزام السلطات بتطوير هذه الشراكة الصناعية مع شركة vivo ودعم نجاحها في تحقيق أهدافها الاقتصادية والتكنولوجية.