عقد الرئيس عبد المجيد تبون اجتماعاً لمجلس الوزراء يوم الأحد الموافق 3 مايو 2026، في خطوة تعكس الأهمية القصوى للقضايا المطروحة على الأجندة الوطنية. ترأس الرئيس تبون هذا الاجتماع الهام الذي تناول عدداً من الملفات المحورية التي تمس التنمية الاقتصادية، تحسين الخدمات الصحية، وتعزيز العلاقات الدبلوماسية للبلاد. وقد استهل الرئيس تبون الاجتماع بتوجيه شكره وتقديره لرئيس الوزراء على الجهود الحثيثة والملموسة المبذولة في استعادة الأموال المنهوبة، في إشارة واضحة إلى الأولوية التي توليها الدولة الجزائرية لهذا الملف الحيوي، والذي يعد ركيزة أساسية في بناء دولة القانون ومكافحة الفساد.
استعادة الأموال المنهوبة وقطاع السيارات: جهود مستمرة لتعزيز الاقتصاد
تضمنت توجيهات الرئيس عبد المجيد تبون خلال اجتماع مجلس الوزراء تركيزاً جاداً ومستمراً على ملف استرداد الأموال المنهوبة، مؤكداً على أن هذه الأموال كانت مرتبطة بقطاع صناعة السيارات. ويأتي هذا التأكيد ليُسلط الضوء على حجم الفساد الذي طال هذا القطاع الحيوي في فترات سابقة، وعلى الإصرار الحكومي على استعادة كل ما تم نهبه من ثروات الشعب. وأكد الرئيس تبون على الدور الحيوي لهذه الجهود في تعزيز الاقتصاد الوطني، مشدداً على أن استعادة هذه الأصول ستساهم بشكل مباشر في تمويل مشاريع تنموية كبرى وخلق فرص عمل جديدة. وفي سياق متصل، أشارت مصادر مطلعة إلى أن عمليات استعادة أموال منهوبة قد جرت مؤخراً وبنجاح في ولايتي باتنة وتيسمسيلت، مما يؤكد فعالية ونجاح الاستراتيجية المتبعة. وتأتي هذه الإجراءات ضمن استراتيجية الحكومة الشاملة لمكافحة الفساد واسترداد الأصول المنهوبة، بهدف توجيهها نحو مشاريع تنموية تعود بالنفع المباشر على المواطنين في مختلف أنحاء البلاد. وقد شدد الرئيس تبون على ضرورة مواصلة هذه الجهود بكل حزم وشفافية لضمان المساءلة الكاملة في إدارة موارد الدولة وحماية المال العام.
تطوير الرعاية الصحية للمواطنين: مبادرات استراتيجية لمواجهة السرطان
وجه الرئيس عبد المجيد تبون، خلال اجتماع مجلس الوزراء، بتوجيه بالغ الأهمية يتعلق بتحسين البنية التحتية الصحية. فقد أمر بضرورة الشروع الفوري في دراسة تفصيلية لإنشاء مستشفى متخصص في علاج أمراض السرطان بكل ولاية من ولايات البلاد الثماني والخمسين. ويهدف هذا التوجيه الطموح إلى تعزيز البنية التحتية الصحية بشكل جذري وتوفير رعاية طبية متخصصة ومتقدمة للمواطنين المصابين بالسرطان في جميع أنحاء الجزائر، دون الحاجة إلى تكبد عناء السفر لمسافات طويلة للحصول على العلاج. وتأتي هذه الخطوة الاستباقية استجابة للحاجة المتزايدة لمرافق علاج الأورام، وتأكيداً راسخاً على التزام الحكومة بتحسين جودة الخدمات الصحية المتاحة وتمكين المواطنين من الوصول إلى أفضل سبل العلاج. وشدد الرئيس تبون على أهمية الإسراع في تنفيذ هذه الدراسات لضمان تحقيق هذا المشروع الحيوي الذي يعكس الأولوية القصوى الممنوحة لملف الصحة العامة وحياة المواطنين.
تعزيز التعاون مع دول الجوار: شراكات اقتصادية استراتيجية
وفي إطار تعزيز مكانة الجزائر الإقليمية والدولية، وجه الرئيس عبد المجيد تبون، خلال اجتماع مجلس الوزراء، بتسريع وتيرة إبرام اتفاقيات التعاون مع جمهورية النيجر الشقيقة. كما أمر الرئيس تبون بتسريع هذه الاتفاقيات مع جمهورية تشاد. وتغطي هذه الاتفاقيات، التي أكد عليها الرئيس، مجالات اقتصادية متنوعة وواسعة، تشمل التجارة والاستثمار والبنية التحتية والطاقة، في إطار تعزيز علاقات الجزائر الإقليمية وتعميق الروابط مع دول الجوار. تأتي هذه التوجيهات بهدف ترسيخ الشراكات الاستراتيجية مع دول الجوار بما يخدم المصالح المشتركة ويساهم في تحقيق التنمية المستدامة والاستقرار في المنطقة، فضلاً عن فتح آفاق جديدة للتبادل التجاري والاقتصادي الذي يعود بالنفع على جميع الأطراف.